وسط حضور لافت، وفي أجواء يمتزج فيها عبق الماضي بحاضر مزدهر، اختتمت يوم أمس على حلبة مرسى ياس فعاليات القرية التراثية، إحدى الأنشطة المصاحبة لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1.

وشكلت القرية التراثية على مدى ثلاثة أيام لوحة جمالية، استقطبت العائلات والسيّاح من داخل وخارج الدولة، عبر مختلف الأنشطة والفعاليات التراثية والتعليمية والفنيّة التي أثرت فيها الجهات الحكومية الثلاث عشرة، كل من وطئت قدماه أحد أجنحة القرية الأربعة والمنتشرة على جنبات الحلبة. وأهدت القرية التراثية لجمهور سباق جائزة الاتحاد للطيران للفورمولا 1، باقة متنوّعة من الأنشطة التي أسهمت في تعريفهم بتاريخ وعراقة أبوظبي، والأصالة التي يتميّز بها شعب الإمارات، إضافة لتجسيد الكرم والضيافة الإماراتية من خلال الحفاوة الكبيرة التي تم استقبال الزوّار بها من قِبَل القائمون على القرية.

تأثير إيجابي

وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، «إن السعي للوصول إلى زوار أبوظبي خلال فترة وجودهم لحضور سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 التي تعد إحدى أهم الفعاليات في الأجندة السنوية للإمارة، يؤثر إيجاباً في أداء فنادق العاصمة»، مشيراً إلى أن استضافة أبوظبي لختام جولات البطولة يقدم شهادة في حق العاصمة وقدرتها على استضافة أكبر الفعاليات الدولية، ويؤكد جاهزية البنية التحتية للإمارة في استقطاب واستقبال العدد الكبير من المنظمين وفرق العمل والجمهور الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم على مدار أيام السباق.

وشدد معاليه على أهمية استغلال هذه المنصّة لتقديم المنتج السياحي لإمارة أبوظبي بالشكل الأمثل، وإبراز جوانب التنوع السياحي الذي تزخر به الإمارة وصناعة تجربة سياحية فريدة لزوارها عبر تقديم مختلف الأنشطة ومن ضمنها تلك التي تثري السائح وتعرّفه بهوية وتراث وثقافة الإمارات.

ومن جانبه، ذكر السيد منصور إبراهيم المنصوري مدير مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي، أن القرية التراثية استقطبت جمهوراً فاق عدده 20 ألف زائر، وهو ما يعكس السمعة الطيبة التي اكتسبتها هذه الفعالية المهمة، مؤكّداً البعد الذي منحته القرية التراثية للفعاليات المصاحبة لجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في تقديم رسالة لزوار وجمهور السباق عن حضارة وعراقة دولة الإمارات وشعبها.

دعم كبير

وأضاف المنصوري، أن زيارة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الإنسانية والخيرية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي للقرية التراثية، واطّلاعهم على الأنشطة التي تتضمنها الأجنحة وإشادتهم بتنظيمها، جسّدت الدعم الكبير والمكانة العالية التي يحظى بها التراث لدى القيادة الرشيدة.

وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي: «تشير التقديرات إلى ارتفاع نسبة زوار الحدث العالمي للفورمولا 1 على حلبة مرسى ياس من خارج الدولة هذا العام، لذا تعدّ القرية التراثية فرصة مناسبة لتعريف الجمهور القادم من خارج الدولة بتاريخ الإمارات، والاطلاع عن قرب على الموروث الذي تركه لنا الآباء والأجداد، ومدى تمسّك الأجيال الحالية بهذا العنصر الأساسي في المجتمع الإماراتي».

مشاركة

حملت النسخة الثانية من فعاليات القرية التراثية شعار «القرية التراثية.. أبوظبي تحتفي بزوّارها»، وشارك بها إضافة إلى مكتب الاتصال الحكومي، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، الاتحاد النسائي العام، دائرة الشؤون البلدية، مجلس أبوظبي الرياضي، حديقة حيوانات العين، شركة التطوير والاستثمار السياحي، برنامج صوغة من صندوق خليفة، هيئة المنطقة الإعلامية، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ولجنة أبوظبي للتطوير والتكنولوجيا.