تختتم اليوم دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الرابعة التي أقيمت في بوكيت بتايلاند وبدأت فعالياتها في 12 نوفمبر الجاري، وسيقام حفل الختام على ملعب سافان هين، وذكرت كوبكارن فتنفاركول وزيرة الرياضة والسياحة التايلاندية، أن مفهوم الحفل يتلخص في تعزيز الوحدة الآسيوية وإثراء التعاون مع جميع الدول الآسيوية في المجال الرياضي، مبينة أن الدورة سارت بشكل جيد، وأن جميع المشاركين فيها استمتعوا بأجواء مميزة في بوكيت، وقالت إن تايلاند تطمح لاستضافة العديد من البطولات القارية والدولية في المستقبل وتتمنى أن توفق في التنظيم، مؤكدة أن الدورة الحالية أسهمت بشكل ملحوظ في تزايد عدد السياح على الجزيرة.

مشاركة ناجحة

وكانت مشاركة الإمارات في هذه الدورة ناجحة بجميع المقاييس؛ حيث شاركنا بست رياضات وحصدنا 12 ميدالية ملونة، حيث حصل أبطال الجوجيتسو على 9 ميداليات، منها أربع ذهبية وفضيتان وثلاث برونزية، ونال منتخب الكرة الطائرة بالقدم ميدالية برونزية، وحصد بطلنا المر بن حريز الميدالية الفضية في سباق الدراجات المائية فئة (واقف مفتوح)، ثم نال منتخب كرة القدم الشاطئية الميدالية البرونزية، ولم يوفق لاعبو منتخبنا للرياضات الجوية في نيل ميدالية رغم الأداء المميز، خاصة إذا علمنا أنها المشاركة الأولى بالنسبة إليهم آسيوياً.

بينما كانت مشاركة منتخب الشراع لاكتساب مزيد من الخبرة، خاصة وأن لاعبينا ولاعباتنا الذين شاركوا في هذه المسابقات صغار السن، ويفتقدون للتجربة، وستكون لهم هذه المشاركة خير زاد لمشاركات مقبلة، وكان بالإمكان الحصول على عدد كبير من الميداليات في سباق الدراجات المائية إذا ما شاركنا بعدد أكبر من السائقين، حيث شارك المر بن حريز وحيداً، ولكن رغم ذلك استطاع أن يرفع علم الإمارات عالياً في الدورة.

إصابات طفيفة

وأوضح الدكتور عبدالحميد محمود العطار طبيب بعثة الإمارات في دورة بوكيت، رئيس لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولومبية، أن الإصابات التي حدثت للاعبي منتخباتنا المختلفة المشاركين في الدورة كانت طفيفة، مبيناً أنه لم تسجل إصابة منعت لاعباً من تدريب أو من خوض المنافسات، وقال: جميع إصابات لاعبينا كان التعامل معها في الملعب.

سواء أثناء المنافسات أو خلال التدريبات، ولم يكن هناك ما استدعى غياب أحدهم عن المشاركة. وأضاف: اللجنة المنظمة كانت موجودة من خلال لجانها الطبية، سواء في الملاعب أو الفنادق التي تحتضن البعثات المشاركة وأدوا دورهم بشكل يشكرون عليه. وكشف الدكتور العطار أن لاعبينا لم يخضعوا لكشف المنشطات العشوائي، الذي عادة ما يخضع له اللاعبون عقب المنافسات، ولم تسجل حالة تناول منشطات في البطولة حتى نهايتها.

عامل مشترك

وأكد أحمد الطيب نائب مدير الوفد الرياضي لدولة الإمارات المشارك في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية بوكيت 2014، أن العامل المشترك في الرياضات الست التي خاض فيها أبناء الإمارات غمار المنافسات، هو وجود نزعة التحدي لدى جميع الرياضيين منذ اللحظة الأولى، مشيراً إلى أن المحصلة الإجمالية للميداليات في ختام الدورة، تعد مؤشراً إيجابياً بكل المقاييس، وبين أن عزيمة أبناء الإمارات قادتهم لحصد الميداليات، بعد أن شهد هذا العرس الآسيوي أكبر قدر من الألقاب والميداليات لرياضة الإمارات منذ انطلاق الدورة عام 2008 في مدينة بالي الإندونيسية، ليضرب الأبطال الواعدون موعداً مع دخول التاريخ من الباب الكبير وحصدهم 12 ميدالية ملونة ما بين الذهب والفضة والبرونز.

مستوى قوي

وأوضح الطيب أن قوة المستوى الملحوظ في الألعاب المشاركة في الدورة، دليل على الطابع الفريد الذي يتمتع به لاعبو الإمارات، مشيراً إلى أن الرياضات الفردية لها الدور الأكبر في تحقيق الإنجازات بشكل مستمر، بسبب عقلية اللاعب في بذل الجهد ومواصلة العمل والتدريبات للوقوف على منصات التتويج، ورفع علم بلاده عالياً، وهو الأمر الذي سيكون له مردود إيجابي، ويعود بالفائدة المرجوة، ويمكن الجميع من جني الثمار على المدى القريب، وهو ما تم التركيز عليه من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية حين وضعت الإستراتيجية النموذجية، التي تستهدف العمل على رفع وتيرة كافة الألعاب بصفة عامة، والرياضات الفردية على وجه الخصوص.

بداية موفقة

وكشف أحمد الطيب عن أن البداية الموفقة في مستهل مشوار منتخباتنا الوطنية، هي الشريك الأصيل في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة التي سعد بها الجميع، مؤكداً أن الروح التي يجب أن يتحلى بها كافة اللاعبين هي روح الجوجيتسو، التي عكست درجة الحرص على تمثيل الوطن بالشكل اللائق، من خلال النظر إلى الأمام دائماً وعدم الوقوف عند حد معين من الإنجازات، حيث إنه وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي تم إدراج اللعبة فيها على الصعيد الآسيوي، إلا أنها استحوذت على اهتمام الجميع، وباتت تتمتع بشعبية عالية، لأنها بدأت من المصدر والمنبع القوي وهو «المدارس»، حيث تم مواجهة العديد من اللاعبين المصنفين عالمياً، ما ساعد على اكتساب العديد من الخبرات والمهارات الكفيلة بريادة هذه اللعبة على كافة المستويات.