بحضور سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، وسمو الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك في إمارة أم القيوين رئيس نادي الإمارات للسيارات، وسمو الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان.

وسمو الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، توج الفرنسي فيليب شيب بطلاً لجولة أبوظبي لزوارق الفورمولا1، والتي أقيمت على كاسر الأمواج في العاصمة أبوظبي بعد فاصل قوي من الإثارة، في حين حل ثانياً الأميركي شون تورنتي ممثل الفريق القطري، وثالثاً الإماراتي أحمد الهاملي من فريق أبوظبي، في حين حل بطل الفريق الآخر ثاني القمزي في المركز التاسع بعد أن بدأ من المركز الرابع عشر في انطلاقة السباق الرئيسية.

سباق مثير

وجاءت تفاصيل السباق مثيرة منذ البداية والذي انطلق في تمام الثالثة والنصف ظهراً، بمشاركة ثمانية عشر زورقاً، حيث تمكن فيليب من التفوق من البداية والحفاظ على الصدارة، مستفيداً من إحرازه لقب السرعة يوم أمس الأول.

في حين كان الهاملي في المركز الرابع لينطلق ويتقدم للأمام للمركز الثالث منذ الدورة الأولى، وكانت المعاناة رفيقة القمزي الذي تعرض محرك زورقه للكسر، مما جعله يرجع للخلف وينطلق متأخراً في السباق من المركز الرابع عشر، وبالرغم من ذلك تمكن من التقدم للمركز التاسع مع مراحل السباق المختلفة.

وسجل سباق أبوظبي شهادة نجاح قوية بعد أن استمر منذ البداية وحتى النهاية، بدون رفع العلم الأصفر وعدم وجود أي حوادث أو عوائق طيلة السباق، وظل فيليب في الصدارة حتى الختام في حين كانت بقية المراكز كما هي ولم تتعرض لأي تغيير.

حضر مراسم التتويج عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، ونيكولو سان جيرمانو مروج البطولة العالمي، بالإضافة لحشد من المسؤولين وكبار الشخصيات في العاصمة أبوظبي.

تفوق دائم

وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان أن أبوظبي تتفوق دوماً من الناحية التنظيمية، وتمتلك الريادة في هذا الشأن بعد أن جاءت منافسات سباق أبوظبي لتكون بمثابة شهادة نجاح جديدة للعاصمة والنادي البحري.

وقال سموه: تعودنا دوماً أن نشاهد أفضل وأعلى درجات التنظيم، وأن نتفوق من هذه الناحية في استضافة كافة الأحداث الرياضية العالمية، سباق الفورمولا1 كان مميزاً من جميع النواحي وقدم النادي كالمعتاد شهادة نجاح جديدة في هذا المجال.

وشدد سموه على القيمة الرياضية الكبيرة لفريق أبوظبي والذي يتميز بكوادره الوطنية دائماً حيث أكد سموه أن مشاركة الفريق دوماً تكون فارقة في مختلف البطولات التي يشارك من خلالها، وقال سموه: عدم التوفيق لا يعني أبداً عدم القدرة، وفريقنا يمتلك مهارات كبيرة ونثق بهم دوماً في كل المنافسات التي يخوضونها.

وعن المنافسة قال سموه: السباق كان قوياً منذ البداية، وكانت المنافسة على أشدها مما أعطى للسباق طابع الندية، والذي جعله جديراً بالمتابعة كإحدى منافسات السرعة والإثارة المعهودة، الأهم كان مشاهدة فريق أبوظبي على منصة التتويج ممثلاً في أحمد الهاملي، ونريد أن نرى الفريق مستمراً في ضرب أمثلة التفوق دوماً في كل البطولات التي يشارك من خلالها.

ندية السباق

أهدى المتسابق أحمد الهاملي إنجاز المركز الثالث في السباق، إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان حيث اعتبر أن كل الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود إلى عناية ومتابعة سموه الدائمة، ودعمه اللامحدود للفريق.

وعن منافسات السباق قال: بدأت من المركز الرابع والحمد لله تمكنت من التقدم للمركز الثالث منذ الدورة الأولى، وكنت قادراً على التقدم للأمام أكثر ولكن كان لابد أن أضغط على الزورق والمحرك، وهو ما لم أرد أن أقوم به حيث إن ذلك يعني المخاطرة بخسارة كل شيء.

ففضلت البقاء في المركز الثالث، والسيطرة على ذلك، وفي نفس الوقت التقدم للأمام لو سنحت لي الفرصة، وفقت في صعود منصة التتويج في الختام، وهو الأهم في جولة العاصمة أبوظبي.

وأكد الهاملي أن المنافسة القوية والندية كانت من أهم ما ميز السباق، والذي انطلق مثيراً منذ البداية، وقال: جميع المشاركين حالياً على نفس المستوى من القوة والحنكة، ولذلك فإن التقدم للأمام والتفوق هو مطلب الجميع، وبالنسبة لي لا أعير الآخرين أي اهتمام، حيث إنني أركز على ما أقدمه في السباق، وفي سباق أبوظبي كان الأهم بالنسبة لي هو صعود المنصة فقط، وهو ما تحقق في الختام وسط الأرض والجمهور.

حزن كبير

عبر ثاني القمزي عن حزنه الكبير بعد أن تعرض لكسر في المحرك من خلال التجارب الحرة، مما جعله يعود للخلف في انطلاقة السباق الرئيسي حسب قوانين اللعبة، والبداية من الخلف، وقال القمزي: كان كل شيء على ما يرام، وكنت أخطط لكي أنطلق في البداية من المركز الثامن للأمام في انطلاقة السباق الرئيسي.

ولكن تسبب كسر المحرك في أن أنطلق من المركز الرابع عشر، حاولت قدر الإمكان أن أصل للأمام حيث إنني تمكنت من الوصول للمركز الثامن منذ الدورة الثانية، ولكن كان لتداخل الزوارق مع بعضها دور كبير في حرماني من الاستمرار، بالنسبة لي فإن المحرك قد كسر طموحي في أن أحقق المزيد، وأن أصل للمنصة كما كنت أخطط في جولة أبوظبي، ولكن لم يكن بالإمكان أفضل مما كان.

وأضاف القمزي: لا يزال هناك جولة أخرى متبقية في إمارة الشارقة في ديسمبر القادم، وسأعمل جاهداً على أن تكون لي بصمة مميزة في جولة الختام، لا سيما وأننا سنكون أيضاً على أرضنا وجماهيرنا.

صدارة الترتيب

حملت جولة أبوظبي السعد للفرنسي فيليب شيب ممثل الفريق الصيني، والذي حصد عشرين نقطة رفعته للرقم خمسين في صدارة الترتيب العام، في حين تسبب حلول ممثل الفريق القطري أليكس كاريلا في المركز الخامس في أن يتراجع للمركز الثاني برصيد 47 نقطة.

بينما يحل في المركز الثالث في الترتيب العام الأمريكي شون تورنتي برصيد 44 نقطة، وهو ما يعني أن تحولًا كبيراً قد حدث في الصدارة التي يقتنصها شيب للمرة الأولى في تاريخه، ويبدو أن الفصل سيكون في الشارقة التي ستشهد من خلالها بحيرة خالد الختام المثير في العشرين من ديسمبر القادم.

وقدم طيران الاتحاد نموذجاً يحتذى به في تقديم الرعاية الوطنية لسباق الفورمولا1، بعد أن قدمت عشر تذاكر للجمهور الحاضر تم السحب عليها عقب السباق، وتأتي هذه اللفتة ضمن شراكة الناقل الوطني مع نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، حيث إنها هي الناقل الرسمي لفريق أبوظبي للزوارق السريعة في مختلف مشاركاته العالمية.

الجولة الختامية

تدخل البطولة في سبات يستمر لشهر كامل، قبل العودة مع الجولة الختامية أواخر ديسمبر المقبل، علماً بأن الموسم المقبل 2015 سيبدأ مبكراً في فبراير، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد الجولات إلى تسع في الموسم القادم.