نقل المستشار محمد الكمالي، الأمين العام للجنة الأوليمبية الوطنية، تحية وتهنئة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأوليمبية الوطنية، وكل أعضاء اللجنة، إلى نجوم منتخبنا الوطني للجوجيتسو الذين مثلوا الدولة بأفضل صورة، وانتزعوا 9 ميداليات ملونة من بينها 4 ذهبيات، وفضيتان، و3 برونزيات، في المنافسات القارية القوية التي شاركوا فيها أول مرة، ضمن فعاليات دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية في مدينة بوكيت بتايلاند.
جاء ذلك لدى استقباله البعثة التي عادت إلى البلاد عن طريق مطار أبوظبي في ساعة مبكرة من صباح أمس، والتي أقيم لها مراسم استقبال رسمي في قاعة الدار بمطار أبوظبي الدولي، بحضور محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجوجيتسو.
خطط مدروسة
وخاطب الكمالي اللاعبين، مؤكداً لهم «أن ما حققوه من نتائج جيدة دليل واضح على الخطط المدروسة والعمل الدؤوب الذي يقوم به اتحاد اللعبة برئاسة عبدالمنعم الهاشمي، ولا شك أن دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو الأساس الذي تم بناء كل شيء عليه، وأن نظرة سموه إلى هذه اللعبة منذ بدايتها كانت صائبة، بدليل أننا نجني اليوم ثمار أول مشاركة رسمية تحت مظلة اللجنة الأوليمبية على المستوى القاري، ونتوقع أنه بفضل هذا الدعم الكبير، وبفضل الجهود الكبيرة من قبل اتحاد اللعبة واللاعبين، سوف تصل هذه اللعبة إلى أبعد مدى، خاصة بعد أن أصبحت أبوظبي عاصمة الجوجيتسو في العالم في الوقت الحاضر بتلك الفترة الزمنية القصيرة.
وواصل موجهاً الشكر إلى رئيس وأعضاء اتحاد الجوجيتسو، مؤكداً «أن ذلك الإنجاز الذي تحقق في الميدان، كان وراءه مجهود إداري ضخم وفر كل العناصر المساعدة، والبيئة المناسبة، ونحن نعتبر أن ما تحقق من إنجاز أسعد الشعب الإماراتي، وأن 9 ميداليات في لعبة واحدة تشارك لأول مرة ليست إنجازاً فقط، ولكنه حصاد لـ3 مشاركات سابقة لرياضاتنا في دورات الألعاب الشاطئية، وأقول لكم إنكم على قدر الطموح، وإن المقبل أفضل بالنسبة إليكم جميعاً».
محطة مهمة
وقال: «خلال 11 شهراً فقط، نجحت لعبة الجوجيتسو في تحقيق 9 ميداليات بدورة قارية ينظمها المجلس الأوليمبي الآسيوي، وتسجل في سجلات الجنة الأوليمبية، وهذه محطة مهمة جداً للعبة في المستقبل، كما أننا في اللجنة الأوليمبية دخلنا في تحدٍّ مهم لضم هذه اللعبة إلى بقية الألعاب الأخرى في دورة الآسياد المقبلة في 2018، وتم اعتمادها لعبةً رسمية في لجنة الرياضات، وأنه سيكون هناك اجتماع في تركمانستان، وستدرج رسمياً في الألعاب الآسيوية».
وتابع: «إدراج اللعبة أيضاً للمشاركة في دورة الألعاب الشاطئية العالمية عام 2017 إنجاز يحسب لأبناء الإمارات، وقد كنت طرفاً في هذا القرار، لأنني ترأست فريق العمل، وسوف تقام الدورة تحت مظلة اتحاد اللجان الأوليمبية الدولية، ولا شك أننا نسعى لأكبر من ذلك، وأن الاتحاد في الجانب الإداري يقوم بجهود توازي جهود اللاعبين في الجانب الفني، وأن الجوجيتسو سيكون رهاننا الحقيقي في المحطات والمناسبات المقبلة، وأن وجود الاتحاد الآسيوي في الإمارات بالتأكيد كان له دور كبير في نجاح مساعينا».
فرحة كبيرة
من جانبه، نقل محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجوجيتسو، تحية عبدالمنعم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وأكد أن فرحة الاتحاد هي فرحة للدولة، وأن الإنجاز يتحدث عن نفسه، ويؤكد أن اللاعبين تعبوا واستعدوا، ووصلوا بعدد ساعات التدريب، ما يؤهلهم للمنافسة على كل الميداليات التي لعبوا عليها، وأن حصيلة 9 ميداليات من مشاركة 10 لاعبين، ولاعبة مؤشر واضح إلى أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح، وأن جهازه الفني يضع له البرامج المناسبة.
وقال الظاهري: «اللاعبون بيّضوا الوجه، برغم أنها المشاركة الأولى لهم من نوعها في الملاعب المفتوحة، وهي التي تختلف كثيراً عن الصالات المغلقة، وكانوا على قدر التحدي، وإننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الداعم والراعي الأول للعبة، الذي يسبق بنظرته الثاقبة كل الآخرين، ونستلهم من سموه البحث عن الجديد دائماً، وعدم الرضا إلا بالمركز الأول، كما أنني لا بد أن أشيد بالجهد الكبير الذي يبذله الأخ عبد المنعم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، الذي يهتم بكل التفاصيل، بقدر اهتمامه بالخطوط العريضة في استراتيجية تطوير اللعبة، ويضع كل خبراته السابقة، باعتباره من أبناء اللعبة في خدمة المنتخب وفي خدمة نشر اللعبة، وتوسيع قاعدتها والوصول بها إلى العالمية».
مكاسب بالجملة
توجه فهد علي الشامسي، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، والمدير التنفيذي لاتحاد الإمارات، بالشكر إلى اللجنة الأوليمبية على الاستقبال، وقال في تعليقه على كلمات المستشار محمد الكمالي للاعبين: «إن اللجنة أسهمت مع الاتحاد في توفير الدعم اللازم للبعثة في بوكيت، وإن الأخ سعيد حارب، رئيس الوفد الرسمي، وعبدالملك جاني، مدير الوفد، كانوا دائماً مع البعثة، وإن حرص اللجنة الأوليمبية على الاستقبال في المطار لدى الوصول في ساعة متأخرة من بعد منتصف الليل، يعكس مدى اهتمام اللجنة الأوليمبية الوطنية باللعبة، وإن الاتحاد بدوره يتقدم بالشكر والتهنئة لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد على هذه اللفتة الطيبة».
وقال فهد: «حققنا مكاسب بالجملة من تلك المشاركة، واكتسبنا خبرات كبيرة، وسوف ينعكس ذلك بالتأكيد على مشاركاتنا في المراحل المقبلة، ومن بين هذه المكاسب أننا التقينا بـ3 من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الدولية، وتحدثنا معهم بعد أن تعرفنا إليهم، وبنينا جسوراً قوية للتواصل مع تلك اللجنة التي تعد المنظمة الرياضية الأولى والأهم في العالم».
قادتنا يستحقون
أكد بطلنا العالمي فيصل الكتبي، صاحب الحزام الأسود، الذي أحرز ذهبيتين في دورة الألعاب الشاطئية، أنه سعيد لسعادة القادة والشيوخ وأبناء الشعب بالإنجاز، وأن دعم الشيوخ والقادة ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للعبة يستحق من المنتخب كل التضحيات.
وعن الميداليتين الذهبيتين في وزن تحت 90 كغم، وفي الوزن المفتوح، قال فيصل: «المنافسة لم تكن سهلة، ولكن ما يثلج صدري أنني في المرتين اللتين وصلت فيهما إلى النهائي، كان أمامي في النهائي بطل إماراتي، ففي وزن تحت 90 كغم، وجدت زايد الكعبي أمامي، وفي الوزن المفتوح وجدت أمامي البطل خلفان حميد، وهو ما يؤكد أن اللعبة ولّادة، وأن الإنجازات لن تتوقف، وأن هناك مستقبلاً للعبة باهراً ومبشراً، بدليل ما حققه الصغار الشهر الماضي في بطولة أميركا الوطنية».
وعدت وأوفيت
أكد البطل الإماراتي طالب الكربي، الحاصل على الميدالية الذهبية في وزن تحت 70 كغم، أنه يهدي الميدالية والفرحة لشعب الإمارات، ومسؤولي الاتحاد، وأنه وعد وأوفى، إذ إنه كان قد صرح قبل السفر إلى بوكيت بأنه لن يرضى إلا بالذهب، وأنه عندما حقق الذهب شعر بأنه أوفى بوعده، إلا أنه ما زالت لديه طموحات كبيرة ليس لها نهاية في اللعبة، وأن طموحه هو الفوز بذهبية العالم للمرة الثانية على التوالي العام المقبل، بعد أن فاز بها في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو بشهر أبريل الماضي.
وقال: «ميدالية الألعاب الشاطئية لها طعم خاص بالتأكيد، لأنها المشاركة الأولى تحت مظلة اللجنة الأوليمبية الوطنية، ولم تتحقق بسهولة، لأننا اكتشفنا مدى التطور الحقيقي الذي شهدته اللعبة في آسيا، وتحديداً في دول مثل تايلاند، وفيتنام، وإيران، والكويت، فضلاً عن القوى التقليدية الراسخة مثل منغوليا».
تقرير إداري
تقدم البعثة تقريراً فنياً وإدارياً عن المشاركة لمجلس إدارة الاتحاد لتوثيق التجربة، والتعرف إلى إيجابياتها وسلبياتها إن وجدت، وسوف يبحثه مجلس إدارة الاتحاد في الاجتماع المقبل، وسوف يعكف يوسف البيرق، إداري المنتخب، على إعداد الشق الإداري من التقرير، فيما يقدم رايتر مدرب المنتخب تقريره الفني.
لفتة كريمة
حرص سعيد حارب، رئيس وفد الدولة المشارك في دورة الألعاب الشاطئية بمدينة بوكيت، الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، على توديع بعثة الجوجيتسو، متمنياً لهم التوفيق في كل المناسبات المقبلة، بعد الإنجاز غير المسبوق الذي حققوه في أول مشاركة.
