اختتم وفد اللجنة المنظمة العليا لماراثون زايد الخيري بالقاهرة زيارته الرسمية للقاهرة التي جاءت بغرض الوقوف على آخر التحضيرات، وإكمال الترتيبات اللازمة لإقامة ماراثون زايد الخيري في الخامس من ديسمبر المقبل، في استاد الدفاع الجوي في القاهرة، لمصلحة مرضى سرطان الأطفال في مصر، وذلك بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واطلع الوفد الذي يضم صلاح السلومي الزعابي، نائب رئيس اللجنة المنظمة، مدير الماراثون، وأمل بوشلاخ، المنسقة العامة للماراثون، وأحمد البريكي، رئيس اللجنة الإدارية للماراثون، على كل الخطوات التنظيمية للحدث، وذلك بالاجتماعات التنسيقية المتواصلة مع سفارة الدولة في القاهرة ووزارة الشباب والرياضة المصرية، وإدارة مستشفى سرطان الأطفال 57357 في القاهرة، إذ تم خلال الاجتماعات استعراض نتائج مراحل العمل التي انطلقت قبل خمسة أشهر، وما تضمنته من اكتمال في تجهيزات الجوانب التنظيمية للماراثون، وتم الانتهاء من طباعة فانيلات المشاركين والميداليات والكؤوس، كما تمت مناقشة الخطط الأمنية لتأمين مشاركة أبناء المجتمع المصري في الماراثون الذي تشير التوقعات إلى أنه يفوق العدد 50 ألف مشارك ومشاركة، دعماً للرسالة الإنسانية التي يحملها الحدث.

محطة ثالثة

وتضمنت الاجتماعات أيضاً الوقوف مع الجهات المعنية على كل الترتيبات، وأهم متطلبات النجاح الباهر للمحطة الثالثة للماراثون، من خلال الاستعراض الشامل لجميع الخطوات الصغيرة قبل الكبيرة، بهدف عدم ترك أي شيء للمصادفة، كما قام وفد اللجنة المنظمة العليا وممثلون عن سفارة الدولة في مصر ووزارة الشباب والرياضة المصرية، بزيارة ميدانية لاستاد الدفاع الجوي في القاهرة الذي سيحتضن فعاليات ماراثون زايد الخيري، إذ تم الاطلاع على مسار السباق والبوابات التي ستستقبل جموع المشاركين، إلى جانب موقع الفعاليات المصاحبة، وجميع آليات التنظيم والدعم اللوجستي والفني والتحكيمي، وغيرها من الجوانب التي تسهم في تحقيق اكتمال أضلاع النجاح للماراثون.

وبعد سلسلة من الاجتماعات والزيارات الميدانية، أعلنت اللجنة المنظمة العليا عن جاهزية استاد الدفاع الجوي، لاستضافة المحطة الثالثة لماراثون زايد الخيري في القاهرة، باعتباره صرحاً رياضياً مميزاً على صعيد المنطقة، لما يضمه من منشآت ومواقع وملاعب فاخرة، تسهم في تحقيق النجاح للبطولات والمسابقات الرياضية التي تقام عليه، بما يتوافق مع خطط اللجنة المنظمة العليا للماراثون.

مؤتمر صحافي

كما عقد وفد اللجنة المنظمة لمارثون زايد الخيري مؤتمراً صحافياً في مسرح مستشفى سرطان الأطفال 57357، للإعلان عن جميع تفاصيل ماراثون زايد الخيري بالقاهرة لمصلحة دعم الأطفال مرضى السرطان للإعلام المصري، وذلك بحضور محمد بن نخيرة الظاهري، سفير الدولة في جمهورية مصر العربية، ومعالي الدكتور خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة المصري، وصلاح السلومي الزعابي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لماراثون زايد الخيري، مدير الماراثون، وأمل بوشلاخ، المنسق العام للماراثون، وأحمد البريكي، عضو اللجنة المنظمة، ومحمد سالم الكعبي، منسق الماراثون من السفارة.

وأكد محمد بن نخيرة الظاهري، سفير الدولة في جمهورية مصر العربية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لن تألو أي جهد في دعم مصر التي تعد قلب الأمة العربية على كل المستويات والصعد.

رسالة خير

وقال الظاهري، في كلمته خلال المؤتمر الصحافي: «إن تنظيم المحطة الثالثة لماراثون زايد الخيري في مصر، يمثل في حقيقة الأمر رسالة الخير الإماراتية الممتدة لتشمل جميع ربوع العالم، ويرسخ أيضاً مدى العطاء والسخاء للمبادرات الخيرية التي تنطلق من أرض الإمارات، وهو أيضاً حدث إنساني رياضي نفخر به جميعاً، لما يجسده من قيم ومعانٍ نبيلة، بداية من ارتباطه باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، وباني مجدها، كما يعد في الوقت ذاته دليلاً قاطعاً على رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمبادرات العطاء والخير في جميع دول العالم، خاصة جمهورية مصر العربية الشقيقة».

توجيهات سامية

وثمّن الظاهري التوجيهات السامية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بضرورة عقد وتنظيم الماراثون في مصر هذا العام، مؤكداً أن تواصل ماراثون زايد الخيري بأهدافه السامية وغاياته الإنسانية، ما هو إلا تجسيد لنهج المبادرة التي دأبت عليها الإمارات، وحرصت على استمرارها في الوقت الراهن، ومنوهاً بالأهداف النبيلة التي ينطلق منها الماراثون، والتي تقوم على العمل الخيري وتخصيص ريع الحدث لمصلحة المصابين بسرطان الأطفال في مصر، إلى جانب تشجيع ثقافة التبرع في المجتمع ودعم الأعمال والمشروعات الخيرية، ومشيراً إلى أن إقامة ماراثون زايد الخيري لمصلحة مستشفى سرطان الأطفال، تعكس في الوقت ذاته صورة مهمة من صور التكاتف والتضامن العربي. وشدد السفير على أن العلاقات بين الإمارات ومصر تشهد تطوراً وازدهاراً غير مسبوق، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، معرباً عن تطلعه إلى استمرار ازدهار وتطور هذه العلاقات في المستقبل.

مبادرة مهمة

ومن جانبه، ثمّن الدكتور خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة المصرية، هذه المبادرة المهمة من جانب دولة الإمارات، موضحاً أن هذا ليس بغريب على دولة الإمارات وقياداتها الذين يسيرون على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الخير والعطاء.

وأكد أن دولة الإمارات دائماً ما تكون أول من يقدم يد العون لمصر، وتنظيم هذا الماراثون في مصر هذا العام لدعم الأطفال مرضى السرطان، يعد تجسيداً لهذا العطاء، مشيراً إلى أن وزارة الشباب والرياضة لن تألو جهداً في تنظيم هذا الحدث على أعلى مستوى، لكونه يحمل أهدافاً ليست اجتماعية وخيرية فقط، بل يحمل رسالة ثقافية وسياسية ورياضية رائعة.

منصة حقيقية

من جهته، أكد صلاح سالم السلومي الزعابي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة ومدير الماراثون، أن تنظيم هذا الماراثون يعد استكمالاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بضرورة جعل الرياضة منصة حقيقة لدعم ومساعدة الآخرين، مشدداً على أن ماراثون زايد الخيري يعد قاعدة قوية لتقديم الخير والعطاء لكل المحتاجين دون تمييز.

وأضاف أن تنظيم المحطة الثالثة من الماراثون في القاهرة بعد محطات نيويورك والثانية في أبوظبي، يؤكد الحرص الكامل على دعم أواصر الصداقة والمحبة بين الشعبين الإماراتي والمصري، ولتوجيه رسالة بأن مصر آمنة وقلب الأمة العربية، منوهاً بأن الماراثون سيتزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني الثالث والأربعين، ما يجسّد كرنفالاً احتفالياً بين الإمارات ومصر، معرباً عن أمله بأن يحقق أهدافه السامية.

محطة رياضية

أوضحت أمل بوشلاخ، المنسقة العامة لماراثون زايد الخيري، أن الحدث يعد من أهم المحطات الرياضية التي تم تنظيمها بين مصر والإمارات، كما أنه يحمل اسماً غالياً على أبناء دولة الإمارات والشعب المصري، وهو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقالت: «بعد النجاح الكبير الذي حققه ماراثون زايد الخيري الذي عُقد في نيويورك لمدة عشر سنوات، وكان لدعم مرضى الكلى، ونجاحه في أبوظبي في دورته الثانية، تقرر تنظيم الماراثون هذا العام بالقاهرة، على أن يكون لمصلحة دعم مستشفى سرطان الأطفال 57357».

عمل كبير

ثمن أشرف سعد زغلول، الأمين العام لمؤسسة سرطان الأطفال 57357، هذه المبادرة من جانب دولة الإمارات العربية الشقيقة، موضحاً أن هذا ليس بغريب، فمصر والإمارات شعب واحد وأمة واحدة. وقال إن توجيه دعم ماراثون زايد الخيري إلى مستشفى سرطان الأطفال عمل كبير ومحمود، سيسهم في دفع العمل بالمستشفى، ودعم قدراته لعلاج أكبر عدد من الأطفال.