رفع عبد المنعم الختال عضو مجلس إدارة اتحاد البلياردو والسنوكر رئيس وفد بعثة منتخبي البلياردو والسنوكر للبطولة العربية التي أقيمت أخيراً في شرم الشيخ المصرية، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو رئيس الدولة لتوجيهاته السامية في الاهتمام بالشباب والرياضة وحرص سموه على تحفيز أصحاب الإنجازات كل عام، ولعبة البلياردو والسنوكر تشرفت كثيراً بالتواجد ضمن المتميزين من أبناء الدولة في جائزة صاحب السمو رئيس الدولة والأبطال الذين حققوا الإنجاز العربي هذا العام موعودون بهذه الجائزة كما درجت العادة كل عام، وهذا الحافز مخصص للاعبين الأبطال وهم ينتظرونه كل عام بعد كل إنجاز يحققوه..

وقال الختال: إن الميداليات الذهبية السبع التي أحرزها المنتخبان في البطولة العربية، اتفق كل أفراد البعثة على أنها هدية لإمارات الدولة السبع، لا سيما والإنجاز العربي تزامن مع احتفالات «يوم العلم» واستعداد الدولة للاحتفال باليوم الوطني الشهر المقبل، جاء ذلك في حديث مطول لـ «البيان الرياضي» كشف فيه عن كثير من هموم لعبتي البلياردو والسنوكر.

تقصير واضح للهيئة

أوضح الختال في بداية حديثه أن أصحاب السمو الشيوخ ظلوا حريصين على دعم الشباب والرياضة خاصة عندما ترتبط المشاركات الخارجية باسم الإمارات بتحقيق الإنجازات والمركز الاول، والمفترض أن تترجم هذه التوجيهات إلى واقع من جانب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وبقية المؤسسات، فالجيل الحالي للبلياردو والسنوكر يمثل الجيل الذهبي ..

وإذا لم نحافظ عليه ونقدر ما يحققه للإمارات لن نستطيع المحافظة على ما تحقق من مكاسب كثيرة والمقصود هنا الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فهناك تقصير كبير من الهيئة تجاه هذا الجيل، فالدعم والميزانية المخصصة غير كافية ولا تغطي ربع ما يحتاجه الاتحاد في تسيير نشاط المنتخبات الوطنية ومشاركاتها الخارجية، إضافة لغياب الحافز المعنوي والمادي المناسب عند تحقيق البطولات في المحافل الخارجية.

وقال إن الميزانية المخصصة من الهيئة العامة للعبتي البلياردو والسنوكر لا تتعدى 400 ألف درهم كل عام، وهي لا تغطي تكاليف المشاركات ناهيك عن حوافز اللاعبين أو نثرياتهم عند السفر أو مقابل التزامات معدات اللعبة..

وهذا الواقع جعل اللاعبين يشترون أدوات اللعبتين من عصي وخلافه من حسابهم الخاص أو بجهد شخصي أحياناً من بعض أعضاء الاتحاد، واتحاد اللعبة لا يستطيع توفير هذه المعدات البسيطة بسبب ضعف الميزانية المخصصة له والتي لا تغطي الالتزامات الأساسية للعبة أو تكاليف المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية.

البطولات الخارجية

وقال الختال إن البطولات الخارجية المحددة كل عام لا تقل عن 3 استحقاقات هي غرب آسيا والخليج والعربية، وهذه الاستحقاقات لوحدها تحتاج للميزانية المخصصة من الهيئة العامة، ناهيك عن إعداد وتنظيم بطولات محلية وتصنيفية على مدار العام وتكاليف المعدات الرياضية واستقطاب لاعبين من الخارج لإقامة معسكرات أو تكاليف مدربين وغيرها من التزامات أخرى، وهناك بطولات أخرى مثل بطولة آسيا زيادة على أن الأمر محسوب على لعبتين وليس لعبة واحدة.

وأوضح الختال أن ما يحتاجه اتحاد اللعبة كل عام على أقل تقدير ضعف ما تخصصه الهيئة العامة بواقع 400 ألف درهم لكل لعبة، وحتى هذا المبلغ يحتاج لدعم إضافي سيكون الاتحاد قادراً على توفيره من تحركاته وعلاقاته ببعض الشركات الراعية التي لم تقصر إطلاقا وظلت تسهم في سد العجز المالي الذي تعاني منه اللعبتان طوال السنوات الماضية.

الرعاة يسدون العجز

وكشف الختال، أن العجز الكبير الذي يواجهوه كل عام يتم تغطيته عبر الرعاة والشركات وبفضل الجهود التي يبذلها سلطان الجوكر أمين السر العام الذي ظللنا نشفق عليه كثيرا قبل كل مشاركة خارجية وهو يطرق أبواب الشركات ورجال الأعمال وفي كل مرة ينجح في مهمته التي جعلت اتحاد اللعبة أكثر اتحاد يستقطب رعاة يسيرون له نشاطه ومشاركات المنتخبات الوطنية..

وقال الختال إن تفسيره الوحيد لضعف الميزانية التي تخصصها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ناتج من انطباعهم بقدرة اتحاد اللعبة على سد احتياجاته من الرعاية التي يوفرها بين الحين والآخر طوال العام..

وهذا انطباع أن صح، يكون فيه ظلم كبير على اتحاد ظل يكافح ويجتهد لتسيير نشاطه حتى «لا يُسكر الاتحاد»، فلولا الرعاية والعلاقات لأمين السر العام لتم فعلاً «تسكير اتحاد البلياردو والسنوكر» فالميزانية المحددة إن ذهبت لأي اتحاد وطُلب منه تسيير النشاط بذات الكيفية الحالية مع تحقيق إنجازات غير مسبوقة لما استطاع أحد تحمل هذا الوضع لشهر واحد ناهيك عن سنوات طويلة.

وقال الختال إن الحصول على رعاية يفترض أن يقابله تقدير معنوي من الهيئة العامة تجاه تلك الشركات بتنظيم حفل سنوي مثلاً تقدم فيه دروع أو شهادات حتى تسهم الهيئة مع الاتحادات المختلفة في حث الرعاة لمواصلة مساهماتهم في الرياضة، ومثل هذا التقدير لا يكلف شيئاً خاصة وأن الرعاة في كل الألعاب يقومون بدور مهم في توفير كثير من الميزانيات والدعم ويرفعون عن كاهل الهيئة العامة كثيرا من الالتزامات.

وتكريم الرعاة الذين يسهمون في نشاط الرياضة، واحدة من المبادرات الغائبة من الهيئة العامة، فلماذا لا تبادر الهيئة بتخصيص حفل سنوي لكل راع يرتبط بدعم أو مساهمة لمنشط رياضي، فعلى أقل تقدير تشعر الجهات الراعية بأن ما تقدمه من دعم يجد التقدير والتقييم المعنوي من المؤسسة الحكومية المسوولة عن الشباب والرياضة في الدولة.

مشكلة أخرى في التفريغ

وقال الختال إن الصعوبات والمطبات لا تتوقف فقط عند العجز المالي، بل هناك مشكلة التفرغ الخاصة بلاعبي المنتخبات الوطنية برغم وجود مرسوم صادر من رئيس الدولة، فقد حرمنا كثيرا من جهد بعض اللاعبين في مشاركات خارجية والهيئة العامة ينحصر دورها في هذا الملف في كتابة رسالة فقط للدوائر أو المؤسسات صاحبة قرار التفرغ وهذه الجهات ربما توافق أو ترفض..

وهنا ليس باستطاعة أحد حل المشكلة، وفي السابق لم تكن هناك مشاكل في هذا الأمر ولكن في الفترة الأخيرة واجهنا صعوبات كبيرة واضطرت المنتخبات الوطنية لوضع خيارات للاعبين في الاحتياطي تحسباً من رفض سفر بعض اللاعبين من جهات عملهم.

وكشف الختال عن معادلة طريفة وغريبة في نفس الوقت بعد تحقيق الإنجازات الخارجية، فالفرحة بالمركز الأول تسيطر على جميع المهتمين والمرتبطين باللعبة من إداريين ولاعبين ولكن بعض أعضاء اتحاد البلياردو والسنوكر، تتحول فرحتهم لهموم توفير أقل قدر من الحوافز المادية للاعبين الأبطال لأنه ليس من المعقول ألا ينال لاعباً حاز على ميدالية ذهبية حافزا ماديا ناهيك عن عدد كبير من الميداليات.

أتمنى من الجميع ألا يضع في قلبه شيئاً، وقراري الآن إكمال فترة الـ 8 سنوات خلال دورتين على التوالي في مجلس إدارة اتحاد البلياردو والسنوكر، وهذا القرار لا يعني تركي للعمل الرياضي أو الابتعاد عن اتحاد البلياردو والسنوكر، ولكني قررت أن يكون عملي من الخارج.

قررت ترك الاتحاد

وكشف الختال في ختام حديثه لـ «البيان الرياضي» عن قراره بترك العمل في اتحاد اللعبة مع نهاية الدورة الحالية، وقال إن 8 سنوات كافية للعمل من داخل الاتحاد واجتهدنا خلال هذه الفترة على العمل بإخلاص وبذل كل ما في وسعنا وحان الوقت ليتولى المسؤولية أشخاص آخرون وسنكون قريبين منهم لتقديم كل ما هو ممكن من خبرات أو دعم بكافة أشكاله.

واعترف الختال بأن قراره ترك العمل في الاتحاد سببه شعوره بالصدمة من أشياء كثيرة سواء في دعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أو جهود بعض أعضاء اتحاد اللعبة، مشيراً إلى أن المسؤولية تضاعفت بالنسبة له ولأمين السر العام سلطان الجوكر نتيجة الحمل الثقيل الذي حتم التضحية بالوقت والمال وعلى حساب أعمالهما الخاصة.

شهاب والجوكر: الإنجاز أمام المسؤولين لتقييمه

وصف محمد مصطفى شهاب المصنف الأول في لعبة السنوكر،الإنجاز الذي حققه منتخبنا في البلياردو والسنوكر على المستوى العربي هذا العام بأنه الأصعب في تاريخ المشاركات العربية، مشيراً لصعوبة المنافسة هذا العام في ظل تواجد 14 دولة وتطور مستوى منتخبات كثيرة حتى بلغت المنتخبات المرشحة للألقاب أكثر من نصف عدد الدول المشاركة.

حيث دخلت منتخبات لم تكن معروفة مثل ليبيا حلبة التنافس القوي ونجح منتخبها في الوصول لنهائي الناشئين كما نجح لاعبوها في الوصول لأشواط فاصلة أمام منافسين أكثر خبرة وتمرسا وكانوا نداً قوياً، ومنتخب مصر الذي يضم جيلا صاعدا مميزا من اللاعبين، والسعودية كذلك والأردن.

منتخب البلياردو

وأشاد شهاب بنتائج منتخب البلياردو مشيراً في ذلك للجهد الذي ظل يبذله سلطان الجوكر أمين السر العام للاتحاد وعبد المنعم الختال عضو مجلس الإدارة والمسؤول عن قطاع البلياردو، وقال إن الرقم الذي تحقق في البطولة العربية للعبتين هذا العام يعتبر غير مسبوق سواء لمنتخبات إماراتية في ألعاب أخرى أو لمنتخبات عربية في اللعبة نفسها.

اهتمام المسئولين

وأبدى شهاب ملاحظاته حول الاهتمام الذي يفترض أن يجده أبطال العرب في البلياردو والسنوكر من المسؤولين في الدولة، وقال إن الإنجاز الآن أمام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمسؤولين كافة وعليهم تقييمه إن كان شيئاً عادياً أم إنجاز يستحق التقدير المناسب. واتفق نجم منتخبنا الآخر للسنوكر محمد الجوكر فيما ذهب إليه زميله شهاب، وطالب الجوكر بتقدير خاص لأبطال اللعبتين ليكون ذلك حافزاً ودافعاً للأجيال القادمة في كافة الألعاب.

ذهبية الإمارات توقف راتب لاعب خليجي

كشف عبد المنعم الختال رئيس وفد الإمارات في البطولة العربية المجمعة للبلياردو والسنوكر عن موقف لفت نظره واستغرابه بعد خسارة لاعب خليجي أمام أحد لاعبي منتخبنا في لعبة البلياردو وهي الخسارة التي جردت اللاعب الخليجي من ميداليته الذهبية كبطل للعرب، وتدور القصة في حالة الحزن الكبيرة للاعب بعد الخسارة ..

حيث أوضح عند استفساره عن سبب حزنه الشديد، إن الخسارة تعني توقف راتبه الشهري المخصص له منذ تحقيقه اللقب العربي في النسخة الماضية التي أقيمت في اربيل حيث تتم مكافأة اللاعب براتب شهري قيمته 8 آلاف درهم طوال فترة احتفاظه باللقب العربي، زيادة على الحافز الكبير المخصص لصاحب الميدالية الذهبية في تلك الدولة الخليجية..

وقال الختال إن هذا الموقف جعله يحرص كثيراً على توفير حوافز للاعبي منتخبنا مهما كلفه الأمر، حتى لو كان على حسابه الخاص حتى يشعر لاعبونا بالحد الأدنى من التقدير وهم يحققون إنجازا لم يسبقهم عليه منتخب آخر.

إنجاز غير مسبوق للدولة عربياً

تعتبر النتيجة التي انتهت عليها البطولة العربية المجمعة للبلياردو والسنوكر في شرم الشيخ غير مسبوقة لمنتخب عربي بعد اكتساح الإمارات للعبتين ..

حيث حقق منتخب السنوكر المكون من الثلاثي المصنفين الأوائل في الدولة محمد شهاب ومحمد الجوكر وخالد الكمالي 3 ذهبيات وفضية فيما حقق منتخب البلياردو المكون من اللاعبين عمران سالم وصلاح الريماوي ومحمد الحوسني وأمين فكري 4 ميداليات ذهبية كما حصل عبد السلام البلوشي على برونزيتين لفردي الشباب.