صحيح أن غالبية إن لم يكن كل أبناء «كاراتيه الإمارات» لم يكونوا يتوقعون فوز نجوم منتخبي الرجال والبنات بعدد وفير جدا من ميداليات بطولة العالم بنسختها الـ22 في مدينة بريمن الألمانية، إلا أن ذلك لم يمنع بعض المتفائلين من الحلم بنيل ميدالية برونزية واحدة فقط من احد لاعبي أو لاعبات المنتخبين، لكن الحلم الصغير ضاع وتبدد تماما من الدور التمهيدي لمونديال ألمانيا بخروج الثلاثي المؤلف من حميد شامس ومروان عبدالله المازمي وحمد النجار من البطولة بالخسارة أول من امس بنتيجة 4/1 أمام المنتخب البولندي في مسابقة جماعي «الكاتا»، ليكون شامس والمازمي والنجار آخر المودعين بعد خروج لاعبي ولاعبات منتخبي الدولة في مسابقة فردي «الكاتا» و«الكوميتيه» على السواء.
ولا شك أن عوامل عدة أسهمت بقوة في عدم تحقيق حلم «كاراتيه الإمارات» في مونديال ألمانيا، لعل ابرزها ضعف مستوى إعداد المنتخبين بالصورة التي توازي حجم المشاركة في البطولة رقم واحد على صعيد بطولات الاتحاد الدولي للكاراتيه، وهذا المعوق ناتج في الأساس من عدم وجود صالة تحتضن تدريبات لاعبي ولاعبات منتخبي الدولة، إضافة إلى معاناة اتحاد التايكواندو والكاراتيه شبه الدائمة من عدم تفرغ اللاعبين واللاعبات من جهات عملهم ودراستهم قبل وقت كاف من موعد انطلاق البطولة.
ضعف الميزانية
كما أن ضعف ميزانية الإعداد هي الأخرى أسهمت في عدم تمكن لاعبي ولاعبات منتخبي الإمارات من تحقيق نتيجة إيجابية ترقى إلى مستوى معانقة ميدالية تاريخية، وهذا ما أشار إليه دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه بقوله: لولا دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لما تمكن اتحاد اللعبة من إشراك منتخبي الإمارات في بطولة العالم من الأساس، ما يضعنا أمام حتمية تقديم الشكر الدائم لسمو ولي عهد دبي على دعم سموه المتواصل لعموم أبناء الكاراتيه في الإمارات.
وأضاف: ندرك تماما أن بطولة العالم حدث كبير يشارك فيه خيرة نجوم اللعبة في العالم، وغالبا ما تتسم مبارياتها بالقوة والندية وتتطلب مواصفات خاصة من اللاعبين واللاعبات، ولهذا كنا واقعيين منذ البداية ولم نتوهم في الحلم بإمكانية الفوز بعدد من الميداليات، لكن كنا نحلم بميدالية واحدة فقط «لو كنا فزنا بها» لكانت تاريخية في سجلات «كاراتيه الإمارات».
عدم التفرغ
وشدد دعيج على أن الكثير من لاعبي ولاعبات المنتخبين عانوا من عدم تمتعهم بالتفرغ الكافي من جهات عملهم أو دراستهم قبل وقت مناسب من انطلاق البطولة، ما انعكس ذلك سلبا على برنامج الإعداد، ليشكل عدم التفرغ احد اهم أسباب عدم تحقيق نتيجة إيجابية في بريمن، يضاف إلى كل ذلك، معاناة اتحاد اللعبة أصلا من مشكلة عدم وجود صالة خاصة في الوقت الحاضر لإجراء تدريبات لاعبي المنتخبات الوطنية، ما يجعل إتمام التدريبات أمرا في غاية الصعوبة في أحيان كثيرة. ونوه إلى أن بطولة العالم في ألمانيا كشفت حقيقة الفوارق الكبيرة جدا بين نجوم المنتخبات الأخرى المشاركة في الحدث العالمي الكبير.
نجاح إداري
وأشار دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه إلى أن النجاح الإداري المرموق الذي تحقق بفوز اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه في انتخابات المكتب التنفيذي للدورة الثانية على التوالي، وحصول الخبير محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه على ارفع شهادة تحكيمية على صعيد الخليج العربي، قلل كثيرا من وطأة عدم تحقيق نتيجة إيجابية في البطولة على الصعيد الفني.
عباس عضواً بالفنية الدولية
أضاف الخبير محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه نجاحا إداريا جديدا لبعثة الدولة في بطولة العالم بنسختها الـ22 في مدينة بريمن الألمانية باختياره عضوا في اللجنة الفنية التابعة للاتحاد الدولي للكاراتيه نظرا لما يتمتع به من خبرات في المجال الفني للعبة الكاراتيه كونه لاعبا دوليا سابقا في تشكيلة المنتخب الإماراتي وإداريا لسنوات طويلة اكتسب خلالها الخبرة المطلوبة التي أهلته لعضوية اللجنة الفنية الدولية التي تعد احدى اهم اللجان العاملة في الاتحاد الدولي للكاراتيه.
