تبدأ «كاراتيه الإمارات» حلم المونديال، اليوم، بخوض نجمي منتخبي الرجال والبنات مروان عبدالله المازمي وسارة عبدالمجيد الزرعوني منافسات مسابقة فردي «الكاتا» أمام كوكبة الأبطال، في انطلاقة مباريات بطولة العالم للكاراتيه في مدينة بريمن الألمانية، بالتوازي مع خوض اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، واحدة من أصعب الدورات الانتخابية في تاريخ المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي.

وأجمع المتابعون لمعركة انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكاراتيه على أن الدورة الانتخابية التي جرت، أول من أمس، ربما تعد الأقوى والأصعب، نظراً لدخول أكثر من متغير في دائرة الصراع ليس على عضوية المكتب التنفيذي فحسب، بل لترتيب الأحوال والأمور والأجواء لانتخابات الاتحادات القارية المقبلة، الآسيوي والإفريقي على وجه التحديد، ما دفع إلى ظهور المبدأ العربي المعروف «أعطني وأعطيك» في تجسيد حقيقي لمفهوم «لا يمنح الصوت إلا مقابل صوت يوازيه في القوة ويعاكسه في الاتجاه»!

ليست مصادفة

وفيما بذل اللواء الرزوقي مرشح الإمارات جهوداً مضنية مع فريقه العامل من أجل عدم ترك الأمور للمصادفة، تحرك المعسكر المقابل بقيادة اليوناني جورج كولومبوس الأمين العام السابق للاتحاد الدولي بدهاء، من خلال تحركات غاية في التأثير استهدفت انتزاع أي صوت لمصلحته، لا سيما في دائرة نفوذ مرشح الإمارات في القارة الآسيوية خصوصاً في شرقها، وكالعادة على الأقل في السنوات الأربع الماضية، فإن الإمارات ممثلة برجال اتحاد التايكواندو والكاراتيه قادت الكتلة العربية في الاتحاد الآسيوي نحو دور أكثر فاعلية في الدورة الجديدة ليس على صعيد الاتحاد الدولي فحسب، بل على الصعيد القاري، ولكن بشرط أن تكون الانطلاقة من محطة المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لتطويق «تغول» الشرق الآسيوي وسيطرته شبه المطلقة على مجريات الأمور في الاتحاد القاري!

وتسعى الكتلة العربية بقيادة الإمارات إلى الانقضاض على منصب الأمين العام للاتحاد الآسيوي في الدورة الجديدة، من خلال ترشيح إحدى الكفاءات الخليجية، والذي ربما يكون إماراتياً لشغل المنصب الحيوي جداً، وتحجيم الدور الصيني التايواني الياباني المسيطر منذ عقود على أهم مناصب الاتحاد في القارة الصفراء.

اكتمال البعثة

وفي ما يتعلق بمنتخبي الإمارات للرجال والبنات المشاركين في البطولة، فإن البعثة اكتملت بوصول النجمتين سارة الزرعوني وحوراء محمد، مساء أول من أمس، لتمثيل الدولة في مسابقة فردي «الكاتا»، إلى جانب حميد شامس وحمد النجار وأمين طاهر في مسابقة جماعي «الكاتا»، ومروان عبدالله المازمي في فردي «الكاتا»، وجابر جاسم وسليمان الملا وأحمد سالم باصليب في مسابقة «الكوميتيه» لأوزان تحت 84 وفوق 84 و67 كغم على التوالي.

وتكتسب مشاركة «كاراتيه الإمارات» في النسخة الحالية لبطولة العالم للكاراتيه في ألمانيا أهمية فائقة، نظراً للتفاؤل الذي يسود أجواء البعثة بإمكانية تحقيق ميدالية ستكون في حال «اصطيادها» الأولى في تاريخ لعبة الكاراتيه في الإمارات على صعيد الرجال، حيث لم يسبق وأن فاز لاعب إماراتي بميدالية من أي معدن في كل بطولات العالم.

معنويات عالية

وأشار جابر جاسم كابتن منتخب الإمارات الأول للكاراتيه إلى أن جمع زملائه لاعبي منتخبي الرجال والبنات يتمتعون بمعنويات عالية جداً وثقة كبيرة من أجل تقديم أداء راق أمام خيرة نجوم العالم، منوهاً إلى أن الكل يدرك قيمة وقوة بطولة العالم، ولكن هذا لا يعني استحالة تحقيق نتيجة تبقى الأبرز في سجلات اللعبة في الدولة، لافتاً إلى أن تدريبات المنتخبين تجري في ظل أجواء إيجابية يسودها التعاون والتكاتف بين كل أعضاء البعثة الإماراتية. ومن جانبها، شددت سارة عبدالمجيد الزرعوني نجمة منتخب الإمارات الأول للبنات على أن الأمل في تحقيق نتيجة إيجابية يبقى قائماً وحقاً مشروعاً لكل لاعب ولاعبة سواء في بطولة العالم أو غيرها، مشيرة إلى جاهزيتها وتطلعها مع زميلتها في المنتخب حوراء محمد إلى تقديم أداء طيب أمام بطلات العالم.

لقاء دعيج

حرص دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه على اللقاء بلاعبي ولاعبات منتخبي الإمارات للكاراتيه في مقر إقامة المنتخبين في مدينة بريمن الألمانية قبل انطلاق مشوارهما في بطولة العالم.

وأبدى دعيج ارتياحه لمستوى التفاؤل الذي يسود أجواء لاعبي المنتخبين، مشدداً على أنه وكل أبناء اللعبة لا يطلبون أكثر من تقديم أفضل المستويات، منوهاً إلى أن ذلك يعد المدخل الرئيسي لتحقيق الظفر بميدالية تاريخية لـ«كاراتيه الإمارات»، مشيداً بعمل الجهاز الفني المشرف على المنتخبين، داعياً جميع اللاعبين واللاعبات إلى اللعب بقوة وإصرار وعدم تردد أمام أبطال العالم.