تفتتح اليوم رسمياً في الثانية ظهراً (بتوقيت الإمارات)، دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الثالثة عشرة التي تقام في إنشيون حتى يوم 24 من أكتوبر الجاري، بمشاركة نحو 4500 شخص، بينهم إداريون ورياضيون، يمثلون 41 دولة، ويتسابقون في 23 منشطاً رياضياً، وتستضيف مدينة إنشيون هذا الحدث الرياضي الآسيوي الكبير، وهي المرة الثانية التي تستضيف فيها كوريا الجنوبية الألعاب البارالمبية الآسيوية، بعدما سبق أن استضافتها في عام 2006.

ويشتمل حفل الافتتاح الذي يقام في ملعب «مونهاك» الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج على العديد من الفقرات الشائقة، وتشارك الإمارات بوفد كبير، يتكون من 134 شخصاً، من بينهم أعضاء البعثة الإدارية والأجهزة الفنية والطبية، وعدد 58 لاعباً ولاعبة يشاركون في 9 مسابقات، تتمثل في أم الألعاب ‏‏(ألعاب القوى)، ورفعات القوة وكرة السلة للكراسي المتحركة والرماية والبوتشيا ‏والدراجات الهوائية وكرة تنس الطاولة ورماية القوس والسهم والمبارزة بالسيف على الكراسي ‏المتحركة.

طابور العرض

ويرفع علم الإمارات في طابور العرض الافتتاحي للدول المشاركة بطلنا الأولمبي محمد القايد الذي سبق أن حصل على العديد من الميداليات، أبرزها حصوله على ذهبيتين وفضية في بطولة العالم لألعاب القوى- نيوزيلندا 2011.

وذهبية وبرونزية في بطولة العالم للشباب للإعاقة الحركية والبتر- جنوب إفريقيا 2007، و4 ذهبيات وفضية في الألعاب العالمية للإعاقة الحركية والبتر -الإمارات 2011، و3 ذهبيات في بطولة مجلس التعاون الخليجي- الإمارات 2003، و3 ذهبيات في بطولة مجلس التعاون الخليجي- الإمارات 2006.

وفضية وبرونزية دورة الألعاب الشبه أولمبية لندن 2012، وفضية وبرونزية بطولة العالم بفرنسا 2013، وأكمل فرسان الإرادة جاهزيتهم لخوض التحدي، وتتويج مجهوداتهم الكبيرة التي بذلوها طوال الفترة الماضية، من خلال التحضيرات بتحقيق المراكز الأولى وحصد الميداليات.

أبيض كرة السلة للكراسي المتحركة يخسر مباراته الأولى أمام العراق بفارق 3 نقاط.

خسارة السلة

من ناحية أخرى، خسر منتخبنا الوطني لكرة سلة الكراسي المتحركة مباراته الأولى أمام نظيره العراقي التي جرت أول من أمس في صالة الألعاب الرياضية بمدينة إنشيون بنتيجة 57-54 بمجموع الأشواط الأربعة التي جاءت نتائجها على النحو الآتي 14-10 و35- 23 و47- 42 و57- 54، وقدم لاعبو منتخبنا أداء متميزاً في جميع الأشواط، وكانوا نداً قوياً للمنتخب العراقي المتمرس.

كما حفلت المباراة بالإثارة والحماس، خاصة من جانب لاعبي منتخبنا الذين عبس لهم الحظ في كثير من الفرص التي كانت سانحة لتسجيل العديد من النقاط، وعاد منتخبنا من بعيد في كثير من أوقات المباراة، وكان الأقرب إلى قلب الطاولة، غير أن فارق الخبرة كان له الأثر الكبير في ترجيح كفة المنتخب العراقي الذي حسم نتيجة المباراة لمصلحته بصعوبة بالغة.

ويلعب منتخبنا في المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه كوريا الجنوبية، اليابان، العراق، الصين تايبيه، فيما تضم المجموعة الثانية كلاً من الكويت، إيران، تايلاند، هونغ كونغ، ماليزيا، وضمت تشكيلة منتخبنا (محمد هاشل الحبسي، عايض على الحبابي، محمد على بني هاشم، سيف هلال الحميري، طارق عبدالله، محمد أحمد الزرعوني، عبدالله سعيد الصريم، إبراهيم سالم الحمادي، حبيب عبدالمجيد البلوشي، بدر عباس، جاسم محمد النقبي).

مباراة حماسية

أكد مدرب منتخبنا الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة أحمد جاسم أن المباراة كانت حماسية من الطراز الأول، مشيداً بأداء اللاعبين في المباراة، برغم الخسارة التي وصفها بأنها لم تكن مستحقة من واقع المستوى الذي أظهره لاعبونا، والفرص التي لاحت لهم طوال فترة المباراة، غير أنها لم تُستثمر بالشكل الصحيح.

وقال «أعتبر فريقي فائزاً في هذه المباراة، وذلك لأن فارق النقاط الثلاث مع العراق ليس بالأمر السهل»، وتابع «عندما واجهنا منتخب العراق في بطولة غرب آسيا في دبي، كان الفارق بيننا في النقاط 30، واليوم أنهينا اللقاء بفارق 3 نقاط فقط، وهذا يبين حجم التطور الكبير في أداء المنتخب»، ونوه جاسم بأن هناك صعوبات ومشكلات واجهت منتخبنا في فترة الإعداد، تمثلت في عدم التفريغ للاعبين، وحصولهم على فرصة لأداء التدريبات كما ينبغي.

مشدداً في الوقت ذاته على أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية ولعبوا مباراة كبيرة، وأشار إلى أن الحظ عاند منتخبنا في كثير من الفرص التي كانت سانحة للتسجيل، وتوقع أن يؤدي المنتخب مباريات ممتازة، وأن يحقق الفوز في ما تبقي له من مباريات أمام كوريا واليابان والصين تايبيه في هذه المجموعة التي وصفها بالحديدية، واختتم بأن هذه المشاركة تعتبر إعداداً واحتكاكاً حقيقياً للاعبي المنتخب، استعداداً للمشاركة في الخليجية ديسمبر المقبل في الرياض.

مشكلات كثيرة

أفاد لاعب منتخبنا الوطني لكرة السلة للكراسي المتحركة محمد أحمد الزرعوني أن زملاءه اللاعبين قدموا مباراة طيبة برغم الخسارة، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أحد يتوقع أن يظهر منتخبنا بهذه الصورة القوية، قياساً بعدم اكتمال عدد اللاعبين في فترة المعسكر الخارجي، وقال «كنا 4 لاعبين فقط في المعسكر، ثم ارتفع عددنا إلى 6 لاعبين بعد وصولنا إلى إنشيون، بعد انضمام اللاعبين بدر عباس وحبيب عبدالمجيد اللذين لم يكونا معنا في المعسكر».

وتابع «أما باقي اللاعبين الذين شاركوا معنا في مباراة العراق، فانضموا إلينا من باقي الألعاب الأخرى، إذ إن لوائح البطولة تسمح بالمشاركة المزدوجة في أكثر من منشط رياضي، ونحن استفدنا من هذه اللائحة، وأشركنا لاعبين في الأصل لم يتدربوا معنا في المعسكر، ونشكرهم على مجهودهم الكبير الذي بذلوه في المباراة».

ذيبان المهيري: أبيض السلة كان نداً لأسود الرافدين

 

 

أشاد ذيبان سالم المهيري، مدير بعثة منتخبنا الوطني لرياضة المعاقين، بأداء منتخبنا الوطني لكرة السلة للكراسي المتحركة، مشيراً إلى أن فارق 3 نقاط بسيط، وخاصة أن فريق العراق قوي وحاصل على المركز الأول في النسخ الماضية لبطولات الخليج، وقال المهيري «إن الفريق لديه طموح، ولكن تنقصه الخبرة الكافية.

ونحن بدورنا كإدارة اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين سنضع خططاً مستقبلية لإعداد الفريق الإعداد الجيد، والعمل على استضافة بعض الفرق التي لها سجل حافل بالإنجازات في مختلف المحافل، لخوض مباريات أكثر لإكساب لاعبينا الخبرات المطلوبة»، ونوه بأن المباراة تمتعت بطابع مميز تملؤه الحماسة والإثارة في الأربعة أشواط»، وتقدم بشكره على الأداء المميز الذي قدمه اللاعبون، آملاً لهم التوفيق في المباريات المقبلة.

ومؤكداً في ختام حديثه أن المشاركة في هذا المحفل الآسيوي الضخم ستكون فرصة طيبة لاحتكاك لاعبينا بأبطال لهم الخبرة والباع الطويل في سلة الكراسي المتحركة، ومد لاعبينا بالخبرات المطلوبة.

انضمام خميس

من ناحية أخرى، انضم إلى بعثة منتخبنا الوطني البطل الأولمبي محمد خميس خلف، واللاعب الصاعد عبدالله إسماعيل مشموم، يرافقهما الحكم الدولي ورئيس اللجنة الفنية البارالمبية الإماراتية أحمد محمد حسن الحمادي، وعبدالله حسن، إداري الفريق، وذلك بعد الانتهاء من المعسكر الخارجي الذي أقيم بماليزيا خلال الفترة الماضية، استعداداً للمشاركة في البطولة.

من ناحيته، أكد محمد خميس، بطلنا الأولمبي وصاحب أول ميدالية ذهبية أولمبية للإمارات في دورات الألعاب شبه الأولمبية، «أن الاهتمام الكبير يضاعف من مسؤولية اللاعبين خلال الفترة المقبلة، وخاصة أن الكل رفع شعار التحدي في هذه المشاركة الآسيوية»، وأضاف «نعاهد المسؤولين ببذل أقصى جهد، حتى نكون عند حسن ظن الجميع»، آملاً أن نحقق طموحاتنا المطلوبة.

دهشة

مشكلة تفرغ اللاعبين تظهر في أنشيون

ابدى لاعب منتخب سلة الكراسي محمد الزرعوني دهشته لعدم تفريغ لاعبين ومنحهم فرصة الانخراط في التدريبات، مشيرا إلى أن اللاعبين بدر عباس وحبيب عبدالمجيد لم يحصلوا على التفرغ .

ورغم ذلك حضروا للمشاركة مع المنتخب مستقطعين من اجازتهم السنوية، وتساءل لماذا لم يتم تفريغهم بالكامل وهم يتأهبون لتمثيل الوطن خارجيا أوليست هذه خدمة وطنية؟ وتابع «يجب أن يعرف الشارع الرياضي هذه الحقائق كاملة».