اختتم المكتب التنفيذي الحادي والثمانون لمجلس أصحاب السمو والسعادة والمعالي رؤساء اللجان الأولمبية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية أعماله أمس في دبي بقرارات مثمرة لفائدة الرياضة الخليجية وأشاد بدعم الإمارات للحركة الأولمبية.
وبحث الحضور خلال اجتماعهم أمس العديد من ورش العمل لتعزيز الدور الرائد للحركة الأولمبية الخليجية، والمنظومة الرياضية بصفة عامة عن طريق تقديم بعض المقترحات المبنية على دراسات علمية ونتائج حديثة وخبرات متعددة في مختلف مجالات القطاع الأولمبي، وتحويل الأفكار إلى استراتيجيات وخطط ذات محاور دقيقة ومباشرة من أجل ترجمة الجهود المبذولة خلال الفترة الأخيرة وحصد الإنجازات والألقاب بقدر أكبر.
وتقدمت اللجنة الأولمبية البحرينية باستعراض لمبادرة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، بإنشاء محكمة رياضية مختصة بفض المنازعات المتعلقة بالشأن الخليجي.
حيث قام عبدالرحمن عسكر أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية بعرض التصور الخاص بالمحكمة، والنظام والضوابط التي ستسير عليها، واختصاصاتها المنبثقة من الأحكام والقوانين والأنظمة واللوائح الدولية، في الفصل في القضايا الرياضية المختلفة على أن يتم تشكيل لجنة من القانونيين للعمل على وضع أسس المحكمة الرياضية من أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس أصحاب السمو رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية.
مبادرة بحرينية
بدوره علق المستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية على مبادرة اللجنة الأولمبية البحرينية قائلاً: «نتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على هذه المبادرة الطيبة، التي من شأنها أن تسهل المهمة أمام كافة الرياضيين من أبناء الوطن الخليجي الواحد، في معرفة الإجراءات الرياضية عن طريق هيئة قانونية خليجية على درجة عالية من الكفاءة، وتكون بمثابة الدليل القانوني القوي الذي يمكن الاستناد والرجوع إليه في مختلف الأحوال».
وذكر الكمالي التجربة القانونية التي تعد الأولى من نوعها في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة بإنشيون الكورية الجنوبية حيث قال: «شهدت دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة تجربة رائعة، حين تمت الاستعانة بالمحكمة الرياضية الدولية (الكأس) منذ انطلاق الحدث حتى نهايته، الشيء الذي انعكس بصورة إيجابية في سرعة الفصل في الحالات القانونية المختلفة في شتى الألعاب، ومن ثم خروج المحفل الآسيوي بالشكل المنشود من كافة النواحي التنظيمية».
كما تم تقديم موجز سريع في ورشة العمل حول المؤتمر الرياضي السادس والخمسين للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والرياضة والترويح، والذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة في الفترة من 18 – 20 ديسمبر المقبل، حيث يتناول المؤتمر مجموعة من الأوراق البحثية العلمية المهمة التي تهتم بمجال الصحة والرياضة والترويح.
إشادة بالاستضافة
من ناحية أخرى أشاد عبيد زايد العنزي، رئيس الدورة الحالية للمكتب التنفيذي لأصحاب السمو والمعالي، رؤساء اللجان الأولمبية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمين عام اللجنة الأولمبية الكويتية، باستضافة الإمارات للاجتماعات، مؤكداً أن ما قدمته اللجنة الأولمبية الوطنية من مبادرات واقتراحات بناءة، سيكون له بالغ الأثر في تعزيز دور الحركة الأولمبية الخليجية، في القريب العاجل.
مشيراً إلى أن الاستراتيجيات التي تقدمت بها اللجنة الأولمبية، سواء خلال هذه الجلسات أو في الاجتماعات السابقة، تبين مدى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالقطاع الرياضي وحرص قيادتها الرشيدة، على تسخير كافة الإمكانيات أمام الرياضيين، لتأدية رسالتهم النبيلة في نشر مبادئ المودة والإخاء والمنافسة الشريفة، فضلاً عن التأكيد على دور النشء في تكوين الصورة الصحيحة للرياضة الخليجية، وتمثيل الأوطان بالشكل المطلوب والمشرف.
وتم اعتماد إقامة مؤتمر مجلس التعاون الثالث للرياضة والبيئة الذي تحتضنه الإمارات في الخامس من يونيو المقبل، تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة، حيث تمت مناقشة الاستعدادات والترتيبات الخاصة بالحدث الذي يوضح مدى ارتباط الرياضة بمنظومة البيئة والعوامل المؤثرة فيها.
خطى ثابتة
من جانبه أعرب معالي عبدالرحمن العويس النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي، عن سعادته بما تم اعتماده من مبادرات واستراتيجيات خلال اجتماعات المكتب التنفيذي الـ81 لأصحاب السمو والمعالي رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية، واصفاً هذا الحدث بالعرس الذي صار يمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ المبادئ الأولمبية النبيلة وأهدافها السامية، متمنياً دوام الازدهار لرياضة الخليج والقطاعات الرياضية بأكملها.
وأوضح معالي العويس أن الطفرة المنتظرة في مستوى الألعاب الفردية والجماعية بات قريبة، لاسيما بعد الأداء والنتائج والأرقام التي تحققت في البطولات والدورات الأخيرة.
قرارات جوهرية
وبعد ختام فعاليات اجتماع اليوم الأول الذي شهد اعتماد قرارات جوهرية من شأنها دفع عجلة العملية الرياضية على مستوى دول مجلس التعاون، والتي كان أبرزها إعلان 2015 عاماً للرياضة المدرسية الخليجية عقب مناقشة مبادرة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بالتأكيد على دور القاعدة الرياضية الأولى «المدرسة» في صقل مهارات وقدرات أبناء الخليج.
في خطوة تاريخية على حد وصف أعضاء المكتب التنفيذي لرؤساء اللجان الأولمبية الخليجية معتبرين تلك البادرة الوسيلة الأنسب للفحص والتنقيب عن المواهب الكامنة، في مختلف الفئات العمرية التي تحتاج إلى فرصة حقيقية من أجل الظهور.
مأدبة للوفود المشاركة
أقامت اللجنة الأولمبية الوطنية مأدبة عشاء على شرف الوفود المشاركة في الاجتماعات، احتفاء بتواجدهم في بلدهم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حضر كل من معالي عبدالرحمن العويس، وإبراهيم عبدالملك، والفريق (م) محمد هلال الكعبي، والمستشار محمد الكمالي، والمستشار أحمد الكمالي، إلى جانب الوفود وكافة الممثلين عن اللجان الأولمبية.
