توِّج المحمل «الوصف» لمالكه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبقيادة النوخذة حمد محمد مصبح حمد الغشيش المري، بطلاً لسباق الضبعية للمحامل الشراعية فئة 43 قدماً، الذي نظمه نادي تراث الإمارات أول من أمس، تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، لمسافة 18 ميلاً بحرياً ما بين منطقة عالي بوهيل حتى منصة التتويج بكاسر الأمواج بأبوظبي، بمشاركة 103 محامل، واجتاز «الوصف» المسافة بسرعة قياسية، فنال جائزة السباق الكبرى.

وجاء في المركز الثاني المحمل «براق» لمالكه أحمد محمد راشد مصبح الرميثي بقيادة النوخذة راشد محمد راشد مصبح الرميثي، في حين حصد المركز الثالث المحمل «إعلان» لمالكه محمد أحمد جابر، بقيادة النوخذة خليفة علي ميزر علي الرميثي الذي قاد معركة الفوز أيضاً بصفته نوخذة عريقاً.

وقد حظي السباق الذي اتسم بقوة المنافسة، بمشاركة نوعية لعدد كبير من المحامل والنواخذة من عمالقة الشراع في الدولة ودول مجلس التعاون، وهو الأمر الذي كان له تأثير واضح في مجريات السباق الذي يتوج به النادي سباقاته لهذه الفئة ضمن الموسم البحري الجديد 2014 – 2015.

وحضر الفعاليات وحفل الختام والتتويج علي عبد الله الرميثي، المدير التنفيذي للأنشطة في النادي، والمهتمون برياضة الشراع في الدولة، وجمهور كبير. وقام علي عبد الله الرميثي وعدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة بتتويج الفائزين بهذا السباق.

الارتقاء برياضة الشراع

وأكدت اللجنة العليا المنظمة للسباقات في النادي، حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، على تواصل رياضة الشراع التقليدية والارتقاء بها، وبخاصة أن الهدف من نوعية هذه الرياضات هو تعريف الجيل الجديد من الأبناء والأحفاد بماضي آبائهم وأجدادهم، والوقوف على جمال الحياة البحرية وفنون البحر.

وأعربت عن سعادتها بنجاح السباق ومشاركة هذا العدد الكبير من البحارة والنواخذة من المواطنين ودول مجلس التعاون، مشيرة إلى أهمية المهرجان التراثي المصاحب في القرية التراثية، بما يسهم بنشر تراثنا الوطني بصورة حضارية. كما أشادت اللجنة بحسن التنظيم وقوة المنافسة، لكون السباق أقيم في طقس مثالي، وتحقيق كل إجراءات السلامة العامة.

وعبرت عن شكرها العميق لكل الجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح هذه التظاهرة البحرية التي تسجل عمق محبة شعب الإمارات لتراثهم وبحرهم الذي كان يوماً مصدر حياتهم وطموحاتهم، مؤكدة أن بداية الموسم الجديد بهذا السباق الرائع هي بداية مثالية وقوية لبرنامج الموسم الجديد الحافل بالمزيد من سباقات الشراع والتجديف بمختلف فئاتها.

تنافس صعب

وأعرب نوخذة محمل «الوصف» محمد حمد مصبح الغشيش المري عن سعادته بالفوز بناموس السباق الذي وصفه بالمرير والصعب، نتيجة إصرار عدد كبير من النواخذة المنافسين على اجتياز خط النهاية أولاً.

وقال: «تمكنا من التصدي لسرعة الرياح، بالجهد الجماعي واستخدام «فن الخايور» بطريقة مثالية من تحقيق هذا الانتصار الذي نعتز به، لكونه قادماً من سباقات النادي التي يجتمع فيها عادة تنوع الخبرات والمهارات، وهو الأمر الذي يتطلب على الدوام تدريبات مكثفة، وحذراً في التعامل.

وأعرب مجموعة من بحارة المحمل عن سعادتهم بالفوز، وقدموا الشكر والتقدير لسمو رئيس النادي وإدارة نادي تراث الإمارات على الدعم اللامحدود الذي قُدّم لهم، ولجميع البحارة في هذا السباق الممتع والمثير في منافساته.

الإثارة والتحدي

وكان اختيار نواخذة المحامل المشاركة للإبحار في الوسط الأفضل ملاءمة لهذا السباق الذي أقيم تحت شعار «الإثارة والتحدي»، وكان من بين المحامل التي انتهجت هذا الأسلوب المحمل «الوصف» البطل، إذ حرص نوخذته منذ بداية الانطلاقة على عدم زيادة السرعة والبقاء مع المحامل المتنافسة، حتى اتبع خطته الخاصة، ليجتاز المسافة بكفاءة عالية، محققاً فوزاً مميزاً.

وهكذا كان بالنسبة إلى العديد من المحامل التي أجرت العديد من التعديلات على مساراتها وتغيير اتجاهاتها باتجاه حركة الرياح، ما ساعد هذه المحامل على المحافظة على مراكزها حتى عبور خط النهاية.

إهداء

أهدى عدد من الفائزين الفوز إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، تقديراً لشخصه الكريم، ولجهوده في المحافظة على دعم وتطوير هذه الرياضة ودعم بحارتها، وبخاصة في مجال «توطينها»، بحيث أصبحت المشاركة في شراعية النادي وطنية بالكامل، بما في ذلك تواصلها عبر الأجيال، إذ بلغت نسبة مشاركة البحارة الشباب في هذا السباق الكبير أكثر من النصف.