الكويتية منى عبد الله حبيب دفعها عشق أسرتها للرماية لاحتراف تحكيم بطولات الرماية، فبناتها وأولادها جميعا رماة متخصصون وأصحاب بطولات على االمستويين العربي والعالمي، منهم الرامية أفراح عادل بن حسين التي حققت العديد من البطولات.

منى وجدت نفسها محاطة بالرماية من كل اتجاه فاختارت التخصص في تحكيم بطولات الرماية فنالت الرخصة الدولية في تحكيم بطولات الخرطوش والرصاص حتى تكون في محيط أسرتها العاشقة والمحبة للرماية.

وتقول منى إنها من خلال إدارتها للعديد من بطولات الرماية باتت خبيرة وملمة بأدق تفاصيل هذه الرياضة وهو أمر مهم جدا للحكم العادل حتى يعطي كل لاعب حقه بالكامل لأن من أهم مقومات حكم الرماية الناجح أن يكون ملماً بكافة جوانب الرماية ومدركاً للتعامل الفوري مع أعطال السلاح وكيفية استخدامه حتى يكون مدركاً للتعامل مع أسلحة الرماة واتخاذ القرار المناسب بحق الأعطال والتوقفات أثناء الرماية.

شكوى الرماة

وتوضح أهمية هذا الأمر بقولها لأنه إذا تقدم الرامي بشكوى أن سلاحه تعطل فعليها التأكد من الأمر والتثبت لأنه في حال تأكدها من صلاحية السلاح للعمل يكون الرامي لم يستطع التعامل مع سلاحه، فلذا يستحق المخالفة وإذا ثبت أن السلاح معطل فيتم منح الرامي ثلاث دقائق لاستبداله.

صعوبة الاسكيت

وقالت اكثر المخالفات تكون في رماية الاسكيت التي تعتبر من أصعب أنواع الرماية وقوانينها صارمة جدا لتحقيق العدالة بين الرماة، ومن أهم القواعد والضوابط التي يعد عدم الالتزام بها مخالفة ارتداء الخط الأصفر - توفر عدد كاف من الطلقات للرامي - تجهيز الجاكيت الخاص بالرماية - ارتداء سماعة الأذن.

وأوضحت أنه من المهم جدا أن يلاحظ الحكم طريقة تصويب الرامي على الأطباق، حيث يجب أن يبدأ في التصويب على الأهداف من اليسار إلى اليمين وإذا صوب من اليمين إلى اليسار تعتبر مخالفة.

وعند رمي الأطباق من 4- 5 يجب أن يبدأ بالرماية من اليمين إلى اليسار.

وفي الأطباق من 5-6-7 التصويب من اليمين ثم اليسار ثم اليمين وفي المحطة رقم 8 يكون التصويب مفرداً وهي قواعد يجب الالتزام بها جيداً.

ممنوعات الرماية

وتوضح الحكمة منى عبد الله أن هناك العديد من الممنوعات في قوانين الرماية، حيث يمنع منعا باتا الحديث مع الرامي أثناء الرماية ويعتبر هذا مخالفة وفي حالة عدم تمكن الرامي من توفير سلاح بديل لسلاحه المتعطل يمنح جولة تعويضية في ميدان بديل ونفس القاعدة تطبق عليه عند التأخير في الحضور للملعب، وتبين أن النداء على الرامي يتم ثلاث مرات قبل أن يعتبر متأخرا عن الحضور للمعلب وإذا اعتبر متأخراً مع الجولة التعويضية يتم خصم ثلاث أطباق من رصيده كعقوبة للمخالفة.

وقالت إن تعطل سلاح الرامي للمرة الثانية في الجولة الواحدة يعطى إنذاراً وإذا تعطل مرة ثالثة يوقف من الجولة ويحول لجولة تعويضية مع خصم طبق.

ضوابط السلامة

وتؤكد منى على أهمية ضوابط السلامة في ممارسة الرماية والحكم واجبه التشدد في تطبيق هذا القواعد والضوابط وعدم التساهل فيها، لأنها مهمة جدا للحفاظ على سلامة الرامي خصوصا سدادة الأذن أو السماعة للأذن أو الاثنين معاً، فضلاً عن جودة وصلاحية السلاح للعمل ونظارة الرماية والعدسات الملونة.

واقعية الخرطوش

وحول أي أنواع الرماية تفضل تقول منى عبد الله إنها بحكم ممارستها وقيامها بتحكيم الكثير من بطولات الرماية، سواء الخرطوش أو الرصاص فإنها تجد أن رماية الأطباق بواسطة الخرطوش تعتبر اكثر واقعية وإثارة لأن الهدف يكون أمامك وتتم إصابته مباشرة بعكس الأنواع الأخرى من الرماية لكنها في النهاية رماية وتحبها جداً.

أهمية القوانين

تعتبر منى عبد الله أن إلمام الرماة بالقوانين مهم جداً وليس نوعا من الترف أو الثقافة المكملة كما يعتقد البعض، لأن الإلمام بالقوانين يبعد الرامي عن الأخطاء ويكون الرامي الملم بالقوانين أكثر تميزا وأقل أخطاء من غير الملم بها، والتعامل مع الرماة المدركين للوائح والقوانين يسهل على الحكام إدارة البطولات والخروج بها بدون ملاحظات أو شكاوى ..

وهي من أهم القواعد التي علمتها لأفراد أسرتها الذين يمارسون الرماية بجميع أنواعها، وهو الأمر الذي أفادهم كثيراً في تطوير مستوياتهم وتحقيق البطولات بقليل من الأخطاء، لأن الخطأ وارد مهما كانت درجة مهارة الرامي ومعرفته بقوانين ولوائح الرماية، لكن المعرفة تقلل نسبة الأخطاء وتعطي الرامي الثقة في النفس والرماية بأعصاب ثابتة.