يسدل الستار اليوم على دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة على الملعب الرئيس في مدينة إنشيون الكورية الجنوبية التي استضافت فعاليات الحدث منذ انطلاقته في 20 سبتمبر الماضي بمشاركة 47 دولة آسيوية.
وأكد عبدالملك جاني مدير الوفد الرياضي لبعثة الإمارات أنه ورغم أنهم كانوا يتطلعون إلى الأفضل في هذا الحدث الآسيوي الكبير إلا أن الإمارات حققت 5 مكاسب من خلال هذه المشاركة تتمثل في حصد أربع ميداليات منها واحدة ذهبية وثلاث برونزيات.
واكتساب اللاعبين خبرات جديدة من خلال احتكاكهم بنخبة من أفضل اللاعبين في القارة الصفراء وعلى مستوى العالم إضافة للانضباط الكبير الذي تحلى به جميع اللاعبين وحصول اغلب المنتخبات الإماراتية على المركز الرابع في أكثر من مسابقة ما يعد مؤشراً إيجابياً لتطور المستوى الفني، مثل منتخبات البولينغ وقفز الحواجز بجانب ارتفاع المستوى الفني في عدد كبير من الألعاب الفردية مثل سلاح الشيش والدراجات والتايكواندو والكاراتيه.
وبلغت حصيلة الإمارات من الميداليات منذ مشاركتها للمرة الاولى في هذه الدورة في عام 1978 التي اقيمت في العاصمة التايلاندية بانكوك، وحتى الدورة الاخيرة التي تعد العاشرة بالنسبة للإمارات، 27 ميدالية، منها أربع ذهبيات و11 فضية و12 برونزية، وذلك حتى يوم أمس في انتظار ما ستسفر عنه مشاركة لاعبي منتخب الكاراتيه، جابر سليمان الزعابي وسليمان عبدالقادر الملا، اليوم في ختام الدورة.
تقييم شامل
وقال عبدالملك جاني في تصريحات صحافية «سيكون هناك تقييم شامل لمشاركة الإمارات في هذه الدورة من الجوانب كافة بحيث يتم العمل على تعزيز الايجابيات التي تحققت ومعالجة السلبيات».
وأضاف «رغم أن عدداً كبيراً من الاتحادات المشاركة في هذه الدورة قدمت جهداً كبيراً من أجل التمثيل المشرف وليس المشاركة فقط وفق الامكانات التي توفرت لديها.
الا أن هناك بعض الاتحادات لم تعط في هذه الدورة ما كانوا يتمنونه في البعثة الرياضية مثل اتحاد كرة القدم، إذ إن المنتخب الأولمبي لكرة القدم لم يحافظ على الصورة المشرفة التي ظهر بها المنتخب السابق في الدورة الماضية التي اقيمت في مدينة غوانزو الصينية ونجح في تحقيق انجاز كبير تمثل بحصوله على الميدالية الفضية في كرة القدم».
وحصدت الإمارات اربع ميداليات في الدورة منها ذهبية سباق 10 آلاف متر للسيدات التي حققتها عداءة منتخب الإمارات لألعاب القوى، علياء محمد سعيد وثلاث فضيات حققها كل من الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم، في رماية الدبل تراب ومرون المازمي، في فردي الكاتا في لعبة الكاراتيه، وشاكر علي في البولينغ.
يذكر أن الإمارات كانت قد حصدت في الدورة الماضية التي اقيمت في الصين خمس ميداليات، منها اربع فضيات وواحدة برونزية في حين حصدت 10 ميداليات في النسخة الخامسة عشرة التي اقيمت في قطر في 2006، حيث كان لافتاً تراجع عدد الميداليات الذهبية من ثلاث في دورة قطر إلى واحدة فقط في دورة إنشيون.
وبخصوص معايير اختيار الاتحادات للاعبين الذين شاركوا في الحدث أكد مدير الوفد الرياضي، أن الاختيار كان مقنناً وليس عشوائياً وفقاً لأسس ومعايير محددة وضعتها هذه الاتحادات، لافتاً إلى أن كل اتحاد كان يرغب في ابراز انجازاته من خلال هذه الدورة.
وأوضح «رغم أننا كنا نتطلع لتحقيق الأفضل لكننا بشكل عام راضون عن ما تحقق في هذه الدورة».
وشاركت الإمارات في الدورة ببعثة رياضية وادارية كبيرة ضمت نحو 154 شخصاً من بينهم رياضياً، 81 شاركوا في ألعاب: كرة القدم والدراجات والرماية وألعاب القوى والرماية، وقفز الحواجز والسباحة والتايكواندو والكاراتيه والشراع والمبارزة وكرة اليد.
وأشاد عبدالملك بالأداء الذي وصفه بالمميز للوفد الإداري والرياضي للبعثة، مؤكداً أن الوفد الصحافي المرافق للبعثة بذل جهوداً كبيرة من أجل تغطية الحدث.
وكانت المنتخبات الإماراتية التي شاركت في الحدث عادت تباعاً إلى الدولة، حيث ستكون بعثتا منتخبي التايكواندو والكاراتيه آخر البعثات التي ستعود إلى الإمارات غداً الأحد.
مستويات جيدة
أكد لاعب منتخب الإمارات للبولينغ حسين السويدي، أن المنتخب قدم مستوى جيداً في جميع المنافسات وحاول تحقيق ميدالية في أكثر من منافسة لكن الميدالية التي حصل عليها اللاعب شاكر أنصفت الجهود الكبيرة التي بذلها الجميع في هذا الحدث في جميع المنافسات، لافتاً إلى أن البولينغ كان قريباً من تحقيق ثلاث ميداليات على أقل تقدير.
وأضاف نسعى دائماً لتحقيق الأفضل ونتطلع من خلال هذه المشاركات الخارجية لتشريف دولة الإمارات في كل معترك نخوضه سواء على المستوى الآسيوي أو العالمي.
المازمي يودع
ودع لاعب منتخب الإمارات للتايكواندو، حسين المازمي، المصنف الخامس على مستوى العالم للشباب، المنافسة أمس في أعقاب خسارته أمام اللاعب الإندونيسي أونغ ستيفانوس في مسابقة وزن تحت 58 كلغ. رغم أن الكل كان يعول عليه في تحقيق ميدالية أخرى للإمارات في هذه اللعبة.
وأكد الإداري حميد شامس، أن اللاعب حسين المازمي صغير السن (17 عاماً) وينتظره مستقبل باهر في هذه اللعبة.
الفهد: لن نقلّص حجم الدورات وقارتنا أكثر جهوزية للألعاب الأولمبية
كشف الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي عن أن الازمة الاقتصادية العالمية لا تزال تؤثر على العديد من الدول، معتبراً أن آسيا اكثر جهوزية لاحتضان دورات الألعاب الاولمبية في الفترة المقبلة، وانه لن يكون هناك تقليص لحجم دورات الألعاب الآسيوية.
وقال الفهد في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أمس قبل يوم من ختام آسياد إنشيون 2014 «أعتقد أن الأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال تؤثر على العديد من الدول خصوصا في اوروبا، ولكن في القارة الآسيوية التعافي والنمو كانا افضل».
وتابع «من هنا نحن سعداء لان اسيا ستستضيف دورة الألعاب الاولمبية الشتوية عام 2022 بعد انسحاب اوسلو، كما انها ستكون محط الانظار في السنوات العشر المقبلة لان بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية ستنظم الألعاب الاولمبية الشتوية عام 2018 وطوكيو ستحتضن الألعاب الاولمبية الصيفية في 2020 ايضا».
وانسحبت اوسلو من السباق لاستضافة الاولمبياد الشتوي في 2022 لتقتصر المنافسة على مدينتي بكين والماتي الآسيويتين.
واوضح في هذا الصدد «عوضاً عن خفض حجم دورة الألعاب الآسيوية، اوجدنا خيارات اخرى باعتماد دورات آسيوية للألعاب الشتوية الشاطئية والصالات التي تكون كلفة تنظيمها اقل ومعقولة».
وتحدث عن بعض المشكلات التي اعترضت ألعاب إنشيون بقوله «بالطبع هناك بعض الثغرات، فمثلا تصرف الملاكمة الهندية برفض استلام ميداليتها كان ضد الاخلاق الرياضية، فأعرف أن الامر تكرر في مناسبتين، مع الهندية ومع رياضي فيلبيني، حيث كانا يستحقان نتيجة أفضل، لكن علينا تقبل القرار، فالمجلس الاولمبي يشرف».
قوانين اللجنة الأولمبية الدولية
وعن المشاركة النسائية في الدورات الآسيوية، وإمكانية أن يعتمد المجلس الاولمبي الآسيوي نفس قوانين اللجنة الاولمبية الدولية بضرورة أن تتمثل كل دورة برياضية على الاقل، قال الفهد «قد نتخذ هذا القرار في المستقبل، ومن الممكن أن يحصل ذلك في آسياد جاكرتا المقبل، فنحن نتبع قوانين اللجنة الاولمبية الدولية».
واضاف «كانت المشاركة النسائية موجودة لدى 44 دولة في دورة إنشيون، باستثناء السعودية، لكنها سبق أن أشركت رياضيات في دورة الألعاب الاولمبية بلندن 2012 وبالتالي لم تعد تعارض ذلك من حيث المبدأ، ويجب أن نقبل انه قد لا تكون لديها رياضية جاهزة من الناحية الفنية للمشاركة».
الفهد يتوج أبطال اليد والهوكي
توج الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي أبطال رياضة كرة اليد في دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة التي تختتم اليوم.
كما حضر المباراة النهائية في الهوكي بين منتخبي الهند وباكستان، والمباراة النهائية لكرة القدم بين منتخبي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية.
وفازت قطر بالميدالية الذهبية لكرة اليد بفوزها على كوريا الجنوبية في المباراة النهائية، وأحرزت البحرين الميدالية البرونزية بفوزها أيضاً على إيران.
ونوه الشيخ أحمد الفهد بالمستوى الكبير الذي ظهر به منتخب قطر في مباراة الدور النهائي للدورة مع المنتخب الكوري وقال إن كرة اليد القطرية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية استعداداً لكأس العالم التي ستنظمها مطلع السنة المقبلة بالدوحة.
سادس حالة منشطات
أعلن المجلس الاولمبي الآسيوي أمس تجريد الصينية وين تشيو جانغ من ذهبية رمي المطرقة في رياضة ألعاب القوى بسبب ثبوت تناولها مادة محظورة في سادس حالة منشطات في الألعاب. وكانت جانغ سجلت رقما جديدا للألعاب الآسيوية في طريقها إلى الذهبية قدره 33. 77 م، وجاءت امام مواطنتها جينغ وانغ (16. 74)، والهندية بالا مانجو (47. 60).
وآلت الذهبية الان إلى وانغ، والفضية إلى مانجو، والبرونزية إلى اليابانية كاسومي آيا التي كانت حلت رابعة. وكشف المجلس أن العينة اخذت من جانغ في 26 سبتمبر الماضي، وتبين فيها اثار مادة «زيرانول» الممنوعة من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا).
الوفد الرسمي والرياضي يعود إلى أرض الوطن
من المقرر أن يعود إلى أرض الوطن، الوفدان الرسمي والرياضي لبعثة الإمارات اليوم بعد المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، حيث يضم الوفد الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، ومدير الوفد الرياضي، عبدالملك جاني، ونائب مدير الوفد الرياضي، أحمد الطيب، ودكتور فرحات فضلون طبيبة البعثة والمنسق الفني الناصر غريب والمنسق المالي عزت ابراهيم اضافة لبقية اعضاء الوفد الاداري والطبي للبعثة.
من جانب آخر يعود للإمارات أيضاً غداً الأحد الوفد الصحافي المرافق للبعثة الذي ضم الزملاء منصور السندي وعلي الزعابي والاريك جوميز بجانب المصورين سالم خميس ومتوكل مبارك وعادل النعيمي.
وكان المنسق الاعلامي للبعثة الزميل محمد الجوكر قد عاد إلى الدولة في وقت سابق بجانب الزميل حسن رفعت.
الزعابي والملا يبحثان عن الميداليات في الكاراتيه
يسعى لاعبا منتخب الإمارات للكاراتيه جابر جاسم الزعابي وسليمان الملا، خلال مشاركتهما في الدورة في ختام المنافسات الرسمية اليوم للمنافسة على الميداليات خصوصاً أن كلاهما يدخل هذه المسابقة وفي سجله رصيد جيد من الانجازات فقد حصل جابر الزعابي الذي يتمتع بخبرة كبيرة كونه قائداً للمنتخب.
على المركز الثالث في فردي الكوميتيه في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الاردن العام الماضي وفاز أيضاً بالمركز الثالث في بطولة آسيا للكاراتيه التي اقيمت في الإمارات في 2013، وحاز على المركز الثاني في فردي الكوميتيه في البطولة العربية للرجال التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في 2013.
في حين أن اللاعب سليمان عبدالقادر الملا فاز بالمركز الثالث في فردي الكوميتيه في بطولة غرب آسيا ونال المركزين الثاني في الفردي والثالث في الكوميتيه الجماعي في بطولة غرب آسيا الثالثة للكاراتيه التي أقيمت في مدينة جدة في السعودية في يونيو الماضي.
وأكد إداري بعثة المنتخب، حميد شامس، أنهم يأملون في أن يحقق كل من جابر الزعابي، وسليمان عبدالقادر الملا، إنجازاً جديداً للإمارات.
السعودي الحبشي يحرز الذهبية الثالثة
حافظ لاعب المنتخب السعودي لألعاب القوى سلطان الحبشي على لقبه للمره الثالثة عندما حقق المركز الأول والميدالية الذهبية في الكرة الحديدية في ختام منافسات أم الألعاب في دورة الألعاب الأسيوية بإنشيون، وبات أول لاعب آسيوي يحقق اللقب ثلاث مرات متتالية.
وجاء فوز الحبشي والذي حقق ذهبية هذه المسابقة في آسياد الدوحة 2006 وآسياد غوانغزو 2010 بعد أن رمى لمسافة 19.99م متجاوزاً منافسه من الصين ـ تايبيه الذي اكتفى بمسافة 19.97م.


