«لولا دعم سمو الشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم لما وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من تميز ومشاركات عالمية، كان آخرها في بطولة عالمية في فرنسا، وبفضل دعهما وجهودها الكبيرة معي نجحت في ختام الموسم الماضي بأعلى ترتيب لفارسات قفز الحواجز في الدولة».

بلسان يفيض شكراً وثناء، تتحدث فارسة الإمارات في قفز الحواجز ميثاء الهاجري عن كيفية وصولها إلى العالمية، وكيف أنها تتطلع إلى الأولمبياد العالمي، فهو حلم حياتها، ولو تعارض مع دراستها الجامعية فإنها ستضحي بالجامعة وكل شيء في سبيل تحقيق هذا الحلم.

رياضة مكلفة

وتوضح ميثاء أن قفز الحواجز من الرياضات المكلفة، وتحتاج إلى إمكانيات خاصة، وتكاليفها ليست في متناول الجميع، لذلك أكرر شكري وتقديري لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، فهي الداعم الأساسي لي ولمعظم فارسات الإمارات، فهي تقوم بدور كبير في هذا الخصوص، ولا تكتفي بالدعم، بل هي فارسة لا يشق لها غبار، لا تبخل علينا بالنصح والإرشاد والتوجيهات التي تقودنا إلى منصات التتويج.

تربية الفروسية

وكشفت الفارسة ميثاء الهاجري أن رياضة القفز بالحواجز من الرياضات الصعبة، ولا يمكن ممارستها بين ليلة وضحاها، ولا بد للفارس أو الفارسة من سنوات طوال من التدريبات اليومية المتواصلة مع خيول بعينها، للوصول إلى لغة تواصل وتناغم «هارموني» مع الخيول التي ستتم المشاركة بها في البطولات..

وهنا مكمن الصعوبة، لأن هناك استحالة مشاركة الفارسة بغير فرسها الذي تدربت عليه قبل البطولات، فضلاً عن صعوبة توفير خيول في البطولات الخارجية، وحتى المسابقات المحلية، وعلى الفارس أن يوفر خيوله ويسافر معها في بطولاته،

وتشير ميثا إلى أهمية اللغة المشتركة بين الفارس وفرسه، وهي مثلاً بدأت ممارسة ركوب الخيل منذ السادسة من عمرها، والآن على مدى 16 عاماً نجحت في تخطي كثير من الحواجز في هذه الرياضة.

تدريبات شاقة

وحول التدريبات تقول ميثاء: أنا أشبه المحاربة، فلك أن تتخيل أنا طالبة في كلية الإعلام بكليات التقنية العليا في الشارقة، وأتدرب بصفة يومية بمعدل ثلاث إلى أربع ساعات يومياً في نادي الإمارات للفروسية في مدينة دبي للقدرة الذي يبعد عن محل إقامتي نحو 80 كلم، فهذا مثلث تحركاتي اليومية حباً في الفروسية، والوصول إلى الأولمبياد العالمي حلم حياتي الذي أتحمل في سبيله المشوار الثلاثي المعقد، وأتدرب بقوة عصراً، وأعود في المساء لتكملة فروضي الدراسية، وتهيئة نفسي ليوم دراسي جديد في الكلية.

طاقم تدريبي

وقالت إنها تتدرب تحت إشراف المدرب والفارس المعروف عبدالله المري الذي سكب عصارة خبرته في مجال الفروسية معها في التدريبات اليومية، هذا فضلاً عن جهود أسرتها، خصوصاً والدتها التي لولاها لما نجحت في التوفيق بين الدراسة وركوب الخيل، فهي من تدعمها وتوفر لها الأجواء المناسبة للدراسة وفي إسطبلات التدريبات، بحكم خبرتها الكبيرة في مجال رعاية الخيول، فهي قائدة إسطبلات الفجيرة الملكية التي توفر لها الخيول، ومنها الفرس «ألسكا» التي لا مثيل في مضامير الفروسية.

سر ألسكا

وتعترف ميثاء بأهمية الفرس المدربة في رياضة قفز الحواجز، فهي تعتبر نفسها محظوظة مع الفرس «ألسكا»، لأنها فرس ذكية ومطيعة، وتمتاز بسرعة البديهة والتصرف عند الحواجز، ولا ترفض الأوامر مهما كانت، بل يمكن أن تقوم بتصحيح أخطائك عند القفز، بعكس الكثير من الخيول التي يمكن أن تكون ردة فعلها عنيفة في حالة إعطائها أوامر خاطئة، «فلذا تعتبر ألسكا بوابتي لكثير من الإنجازات التي حققتها طوال مشاركاتي، حيث شاركت بها في بطولات دولية ومحلية فلم تخذلني، لذلك أكون حريصة على اصطحابها معي في إجازاتي الصيفية خارج الدولة».

8 بطولات عالمية

قالت الفارسة ميثاء الهاجري إنها شاركت في ثماني بطولات دولية، منها سبع بطولات خارج الدولة، منها «أوفيس 1 – العين 1 – فونتينبلو2 ح- بلاي 1 كانتلو 1»، وحققت فيها العديد من الأرقام والجوائز، لكنها لا تشبعها ولا ترضي طموحها، وترى أن جميع هذه الألقاب والمشاركات مجرد بروفات وإعداد لحلم حياتها وهو الأولمبياد..

وهى مع الفرس ألسكا قادرة على تحقيق هذا الطموح، بمزيد من التدريبات والجدية، حتى تكون البطولات والمشاركات المحلية والخارجية جزءاً من خريطة الطريق نحو الأولمبياد، وتشاركها والدتها في هذا الطموح والحلم العالمي الكبير، وتتمنى أن تصل كريمتها إلى هذه الغاية، وترفع اسم الدولة عالياً في هذا المحفل العالمي.