قال الإيطالي فرانشيسكو ريتشي بيتي، رئيس الاتحاد الدولي للتنس: إن الإمارات بيئة خصبة لصناعة أبطال عالميين في اللعبة بفضل ما تملك من بنية تحتية رياضية تعتبر مفخرة للعرب والقارة الآسيوية بشكل عام، بالإضافة إلى احتضانها أكبر البطولات العالمية في التنس بدبي وأبوظبي.

وأوصى فرانشيسكو بتنمية قدرات المدرب المواطن، باعتبار أن صناعة بطل في التنس تستغرق زمنا طويلا ولا بد من الاعتماد على الكفاءات المحلية فيها ضماناً للاستدامة والاستقرار، مشيرا إلى أن هناك 3 عوامل لتطوير التنس تضم البنية التحتية (الملاعب) والتدريب ونظام المسابقات.

وصرّح رئيس الاتحاد الدولي: أنه بقدر ما يكون نظام البطولات فعالا بقدر ما يسهم في تطوير اللعبة. وقال: إن أوروبا مثلا تفوقت على الولايات المتحدة الأميركية في السنوات الأخيرة بفضل نظام المسابقات رغم أن الأخيرة الأفضل على مستوى البنية التحتية.

جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي المفتوح، الذي عقده فرانشيسكو ريتشي صباح أمس بمدينة جميرا على هامش انطلاق فعاليات الاجتماع السنوي العام للاتحاد الدولي للتنس الذي يستمر حتى يوم غد، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي وبتنظيم مشترك بين مجلس دبي الرياضي واتحاد الإمارات للتنس، وبمشاركة 200 من مسؤولي الاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية للتنس.

حضور

وحضر اللقاء الإعلامي عبد الرحمن فلكناز نائب رئيس اتحاد الإمارات للتنس، وسارة باقر أمين سر الاتحاد وناصر مدني عضو اللجنة المنظمة للاجتماعات.

واستهل فرانشيسكو حديثه بالتأكيد على أهمية هذا المؤتمر، الذي يعتبر أحد أهم الأحداث الرياضية بأجندة الاتحاد الدولي، مشيرا إلى أنه سيشهد مناقشة العديد من القضايا المهمة حول مستقبل اللعبة تتعلق باللوائح وبالمسابقات.

وأعرب عن إعجابه بالتطور، الذي تشهده الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية والرياضية، وقال: إن اجتماعات الاتحاد الدولي من شأنها أن تزيد في لفت الأنظار إلى دبي وفسح المجال أمام العالم للاطلاع على مدى التطور، الذي وصلت إليه هذه المنطقة في السنوات الأخيرة.

أسلوب حياة

وأكد فرانشيسكو أن التنس ليس مجرد لعبة بين لاعبين على الملعب بل تجمع العديد من الأطراف المتداخلة مع بعضها البعض وهي أسلوب حياة في العديد من المجتمعات المتطورة، التي تشهد نمواً سريعاً في مختلف المجالات مثل الإمارات.

وأوضح رئيس الاتحاد الدولي أن المؤتمر عبارة عن احتفال لأسرة التنس في العالم كونه من المناسبات القليلة، التي تجتمع أكثر من 200 دولة في مكان واحد لمناقشة قضايا التنس، مشيرا إلى أن المؤتمر سيتطرق إلى العديد من المحاور مثل الحوكمة لمراجعة بعض القوانين واللوائح المتعلقة بتنظيم البطولات.

ورفض فرانشيسكو فكرة تنظيم كأس ديفيز مرة كل سنتين عوضا عن مرة واحدة كل سنة، معترفا في الوقت نفسه أن الفكرة طرحت على الاتحاد الدولي بسبب تعدد مشاركات اللاعبين على مدار العام في بطولات غراند سلام والبطولات الدولية الأخرى. وقال: إن ذلك ليس مبررا لتغيير نظام كأس ديفيز، خاصة أن هذه البطولة مخصصة للمنتخبات الوطنية وليس المشاركات الفردية وبالتالي فإن الدول هي من تختار من يمثلها.

وأضاف: يظهر من خلال تجربتنا الطويلة مع كأس ديفيز أنها تستقطب سنويا أفضل اللاعبين في العالم وهذا ما يؤكد أهميتها بالنسبة إليهم ويجعلنا نصرّ على إبقائها بنظام سنوي خاصة أن البطولات الكبرى مثل كأس ديفيز مهمة لتطور اللعبة في العالم.

كما نفى رئيس الاتحاد الدولي امكانية نقل بطولات غراند سلام خارج الدول الأربعة الحالية وهي أستراليا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا، وقال: إن القضية ليست البحث عن المال بقدر ما هي حماية للتاريخ وحفظ للتراث العالمي ومراعاة الاستثمارات الكبيرة، التي قامت بها هذه الدول من أجل التنس.

ظاهرة

وأكد فرانشيسكو أن الاتحاد لن يتهاون في مواجهة المنشطات ومكافحتها وتطوير فحوصات الدم، وقال: للأسف نبذل جهودا كبيرة في هذا المجال، لكن في حال تم ضبط أحد فإن الجميع يتحدث أن هذه الرياضة على سبيل المثال مليئة بالمنشطات، وفي حال لم يتم ضبط أحد يكون الكلام أن هناك تساهلا بالفحوصات، لا يمكن أن ترضي الجميع.

وكشف ريسي، أن هناك نية لإدخال المزيد من وسائل التكنولوجيا إلى اللعبة، حيث كان الاتحاد سباقا لإدخال تقنية عين الصقر بين عامي 2005 و2006، في الوقت الذي ختم فيه حديثه بالتأكيد على أن الرياضة باتت أداة لتطوير الدول وتوسعت صلاحياتها ومجالاتها على كافة الصعد.

دخول غينيس

سيكون تنس الإمارات على الموعد لدخول موسوعة غينيس، وذلك في الاحتفالية التي تقام على هامش اجتماع الاتحاد الدولي للتنس، اليوم في منطقة فندق جميرا بيتش من خلال تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في عالم التنس يكون مسجلا باسم دبي بواسط أكبر لوحة فسيفساء لصورة باستخدام كرات التنس.