كان أول من أمس يوماً مشهوداً في تاريخ رماية الإمارات تنظيمياً وفنياً وجماهيرياً، فقد كتبت المنافسات شهادة نجاح بطولة فزاع إيطاليا للرماية، لتؤكد أن اسم فزاع أصبح مقترناً بالأحداث الناجحة، حيث جاءت النهائيات قوية ومثيرة وغير مسبوقة وتعد الأقوى هذا العام بسبب تقارب المستوى والاستعداد الذي بلغ الذروة لدى جميع الرماة ومن الجنسين، كون البطولة بروفة أخيرة وجادة قبيل المشاركة في بطولة العالم بمدينة غرناطة الإسبانية المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في ريودي جانيرو 2016 بالبرازيل.

وجاء الحصاد وفيراً للمنتخبين الإيطالي والأميركي رغم مزاحمة منتخبي فرنسا وبريطانيا لهما، حيث حصد رجال إيطاليا الفريق «ب» ذهبية الفرق لرماية الأطباق من الأبراج «الإسكيت» برصيد 354 طبقاً، وتلاه المنتخب الفرنسي بنفس الرصيد لينال الميدالية الفضية، ونجح المنتخب الإيطالي «أ» في الفوز أيضاً بالميدالية البرونزية وبرصيد 352 طبقاً، وحل منتخبنا الوطني في المركز الثاني عشر برصيد 323 طبقاً، وخلفه المنتخب البحريني برصيد 306 أطباق.

وعلى صعيد الفردي انفرد الأسطورة الأميركي هانكوك بصدارة البطولة ونال الذهبية محققاً في الجولات الخمس التأهيلية 123 طبقاً من أصل 125 طبقاً رغم صعوبة الميدان، وواصل أداءه القوى في الدورين قبل النهائي والنهائي ليحصد ذهبية الإسكيت والجائزة المالية وقدرها 4000 يورو، وتلاه في المركز الثاني فاليرو لوشيني وحقق في التمهيدي رصيد 120 طبقاً ونال الميدالية الفضية وجائزته المالية، وحل الرامي الفرنسي إيمانويل بتيت ثالثاً وجمع في التمهيدي 120 طبقاً لينال الميدالية البرونزية والجائزة المالية، وحقق رماتنا سعيد الظريف 116 طبقاً محققاً رقم التأهل الأولمبي وهو 114 طبقاً، وحقق محمد حسن 113 طبقاً فيما جاءت عودة خالد الظريف بعد غياب متعثرة إلى حد ما.

نتائج الشباب

وعلى صعيد بطولة الإسكيت للشباب والتي اقتصرت دائرة المنافسة فيها على رماة إيطاليا وبريطانيا وفرنسا لعلو كعبها فيها لاهتمامها بالقاعدة، فقد فاز الناشئ الإيطالي إيليا بالمركز الأول وبالميدالية الذهبية والجائزة المالية محققاً في الدور التمهيدي التأهيلي 118 طبقاً ثم 15 في النهائيات، وتلاه مواطنه دومينيكو ثانياً بنفس الرصيد، بعد أن احتكما إلى الطلقات الذهبية لينال الميدالية الفضية والجائزة المالية، وتبعهما مواطنهما جبرييل ثالثاً لينال برونزية البطولة والجائزة المالية المقررة.

أما في بطولة الهواة للإسكيت والتي شارك فيها رامي منتخبنا خالد الظريف فقد كان المركز الأول وذهبية البطولة وجائزتها المالية من نصيب الإيطالي ماركو كالافيور، وفاز مواطنه أمبرانو بالمركز الثاني والميدالية الفضية وجائزة المركز الثاني المالية، وفاز مواطنهما إدوارد آلوي بالمركز الثالث والميدالية البرونزية والجائزة المالية.

استمرار الحدث

وأعرب محمد مبارك المطيوعي، نائب رئيس اللجنة المنظمة لبطولات فزاع للرماية، عن سعادته بالنجاحات التي حققتها بطولة فزاع إيطاليا للرماية حتى الآن، مؤكداً أن البطولة سوف تستمر متوقعاً أن تشهد النسخة المقبلة مفاجآت كبيرة ومن ثم نجاحات أكبر، سواء على الصعيد التنظيمي أو على الصعيد الفني كماً وكيفاً.

وتوقع المطيوعي أن تكون هناك مشاركة قياسية بعد النجاحات التي تحققت والجوائز المالية التي رصدتها اللجنة المنظمة منوهاً إلى أن هناك اجتماعاً مشتركاً سيعقد بعد البطولة مباشرة بين الجانبين الإماراتي والإيطالي لبحث سبل تفعيل البطولة والترتيبات الخاصة بالنسخة الثانية التي من شأنها مضاعفة النجاحات ووضع البرنامج الزمني والتوقيتات الخاصة بالمنافسات بما لا يتعارض مع البرنامج الزمني للاتحاد الدولي والاتحادات القارية والإقليمية.

ووجه المطيوعي التهنئة إلى الرماة الفائزين بالمراكز الأولى من الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية متمنياً حظاً أوفر لباقي الرماة في النسخة المقبلة.

تألق النعيمي

شارك حكمنا الدولي حسن النعيمي في إدارة النهائيات، حيث كان «جوري» نهائي بطولة الشباب وأدى بشكل ممتاز، وكان النعيمي يقظاً وأصدر قرارات حاسمة وسليمة وعكس صورة طيبة عن حكام الرماية في الإمارات، وكان محل إشادة الجميع وخاصة لوشيانو روسي نائب رئيس الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإيطالي للرماية والمسؤولين عن المنتخبات المشاركة.

حقق رماتنا وخاصة سعيد الظريف ومحمد حسن في مسابقة «الإسكيت»، استفادة كبيرة لهما، فالأول شارك هذا العام في ثلاث بطولات تباعاً الأولى كأس العالم في كازاخستان وحقق 114 طبقاً والثانية كأس العالم في ميونيخ وحقق 115 طبقاً وها هو يحقق في إيطاليا 116 طبقاً، وهذا يشير إلى أنه يتقدم حتى لو كان هذا التقدم بطيئاً نسبياً، فيما جاءت نتيجة محمد حسن محيرة بسبب توقع الجميع لمستواه المتطور في الفترة الأخيرة إلا أن كثرة البطولات والضغوط المتزايدة في الفترة التي تسبق بطولة العالم أصابته بما يعرف في علم النفس الرياضي بظاهرة «الهضاب» وهي عدم ثبات المستوى الذي يعود بالدرجة الأولى للعامل النفسي.