اعتاد الطلاب المتميزون في برنامج الأولمبياد المدرسي على الأجواء الاحترافية التي انبثقت إليهم، من معسكر الإعداد والتأهيل المقام، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الإيطالية في مدينتي روما وفورميا، وبمرور 14 يوماً من عمر المعسكر الذي يمتد إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وتحول أداء جميع الطلاب والطالبات بصفة تدريجية إلى مرحلة عالية من الكفاءة الفنية والبدنية، فضلاً عن الالتزام والانضباط الملموس، من خلال متابعة مشرفي ومدربي الرياضات الأربع المتمثلة في (المبارزة، والرماية، وألعاب القوى، والقوس والسهم).
ففي مركز جوليو أونستي الأولمبي بروما الذي يحتضن تدريبات المبارزين والمبارزات أبطال الغد الواعدين الذين سيحملون مسؤولية تمثيل الوطن في كل المحافل القارية والعالمية المقبلة، تواصلت الإعدادات في المران اليومي، من خلال التركيز على مضاعفة الجهود، وزيادة وتيرة البرامج التدريبية لتحقيق أعلى معدل من الجاهزية، والتوافق الذهني والنفسي والبدني. وأشاد المدربون والمشرفون بالالتزام التام والإرادة القوية والتصميم من قبل طلاب وطالبات رياضة المبارزة، مشيرين إلى وجود نزعة تحديد الهدف التي استشعرها الجميع مع مرور الوقت، وتوافر دافع المنافسة والتحدي الكفيل بالمضي نحو تسجيل الإنجازات المتعددة في المستقبل القريب، ما يضمن بناء أجيال تدرك قيمة النجاح، وتقدس الحياة الرياضية.
سمة المعسكر
وأكدت وجدان دهكوني، نائبة مدير الوفد الرياضي، رئيسة برنامج مركز روما الأولمبي، أن الالتزام بالمواعيد والحفاظ على قيمة الوقت هما السمة السائدة داخل المعسكر التدريبي، مشيرة إلى أن حرص جميع الطلاب والطالبات على الحضور إلى أماكن التدريبات في الأوقات المخصصة زاد من درجة الاستفادة من البرنامج التدريبي الموضوع من قبل خبراء اللجنة الأولمبية الوطنية بالشكل الأمثل.
وعبّرت نائبة مدير الوفد الرياضي عن اعتزازها بنجوم النسخة الثانية من برنامج الأولمبياد المدرسي، لما أبدوه من حماس، وثقة كبيرة ستؤهلهم إلى تخطي كل العقبات والصعوبات خلال مشوارهم في الفترة المقبلة، من خلال التحلي بروح التعاون، والمبادئ والأسس التي يسير علي نهجها كل الأبطال وأصحاب الأرقام القياسية في مختلف الألعاب، مشيدة بالحرص الكبير من قبل اللاعبين في مناقشة أصحاب الخبرات التدريبية، لضرورة الإلمام بقواعد الرياضات المختلفة، وهو الشيء الذي يعد ظاهرة صحية في هذه السن المبكرة.
نقاط إيجابية
وشهد مران المبارزة العديد من النقاط الإيجابية، مثل التعاون بين اللاعبين الصغار أثناء التدريب، ومحاولة الارتقاء بمستوى بعضهم البعض، عن طريق أداء الأساليب المختلفة بجدية عالية وإتقان، ما مكّن كل الطلاب من تنفيذ الحركات بالدقة والمرونة المطلوبة التي تعتبر من أهم متطلبات رياضة النبلاء، لتطوير المستوى العام، وصقل المهارات والقدرات الحركية لدى كل المبارزين، وهو الشيء الذي يبشر بالاقتراب من تقديم أبطال قادرين على المنافسة في كبرى المناسبات والمحافل الأولمبية، والتتويج بالميداليات والألقاب الغالية، كما ارتفعت سرعة رد فعل نجوم المبارزة مع كثافة التدريبات، وتنفيذ البرنامج التدريبي بالشكل الأمثل، من خلال التركيز على عنصري الثبات والدقة، والتحكم في العامل النفسي الذي يهيئ للبطل الخروج بأفضل النتائج عقب نهاية المباراة، إذ تم التحدث مع الطلاب والطالبات من قبل المدربين، لإعطائهم الوجبة الدسمة من النصائح والإرشادات الخاصة باللعبة.
استفادة كبيرة
ومن جانبها، أعربت آمنة راشد الزعابي، مشرفة المبارزة - بنات، عن سعادتها الكبيرة بالثقافة والفكر الاحترافي الراقي الذي تسلل إلى مبارزات النخبة القادمات خلال فترة إقامة المعسكر، مؤكدة أن الالتزام، وزيادة الرغبة في الوصول إلى الهدف المنشود وتمثيل الدولة في المحافل المقبلة، أصبحا محط أنظار الجميع، من خلال الخطة الواضحة التي رسمتها بطلات المبارزة منذ انطلاق المعسكر الأول من نوعه الذي احتضن العناصر والمواهب التي تستحق الدعم والمتابعة.
وقالت: اللاعبات حريصات على التعرف إلى كل شيء، حب اللعبة والرياضة بصفة عامة يدفعهن دائماً إلى الأمام، من خلال الرغبة في تطوير الذات وتنمية المهارات، ما نراه من حرص وقوة أثناء التدريبات يمنحنا الأمل، ويزيد من طموحات الجميع في الظفر بميدالية أولمبية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة المقبلة.
وتابعت «الجميع استفاد من تجربة المعسكر، من لاعبين ومدربين ومشرفين، الخبرات المختلفة التي تم التعرف والاطلاع إليها فتحت لنا آفاقاً جديدة ومجالات واسعة، في كل النواحي الرياضية والتنظيمية، أتمنى إقامة مثل هذه المعسكرات داخل الدولة، وبالمستوى الرائع الذي اعتدنا عليه خلال الفترة الماضية».
أولى الخطوات
أوضح شريف حمدي. مشرف المبارزة - بنين، أن المعسكر التأهيلي يعتبر أولى الخطوات لجني الثمار، من خلال العمل على مواصلة فترات التدريب، والحرص على إعداد الطلاب بعد نهاية النسخة الثانية من الأولمبياد المدرسي، ما سيكون له بالغ الأثر في تحقيق الكفاءة البدنية المنشودة، ودخول نادي النخبة «بوابة الأبطال» نحو العالمية.

