«إذا أردتم التميز.. عليكم بالتدريب المتواصل»، بهذه الكلمات بدأت الأميركية ريني فيلتون بطلة العالم في سباق الحواجز، ومدربة فليكس سانشيز عداء جمهورية الدومنيكان، وصاحب الميداليتين الأولمبيتين الذهبيتين، حديثها مع لاعبي ألعاب القوى في معسكر الأولمبياد المدرسي التدريبي المقام حالياً في المركز الأولمبي بمدينة فورميا الإيطالية، وذلك عقب نهاية المران اليومي في بالمعسكر الذي يمتد حتى 24 الشهر الجاري، وقدمت فيلتون العديد من النصائح لأبطال المستقبل لما تمتلكه من باع طويل وخبرات كبيرة في عالم التدريب والإعداد.

اجتياز الصعوبات

وأكدت فيلتون لطلاب النسخة الثانية من برنامج الأولمبياد المدرسي، أن مضمار ألعاب القوى الذي يؤدون عليه مرانهم اليومي، شهد تأهيل الكثير من الأبطال الحاليين في مختلف الألعاب، مشيرة إلى أهمية تطبيق المبادئ والأسس الرياضية التي تمكن اللاعب من اجتياز كل الصعوبات والتحديات المستقبلية، ما يضمن تحقيق الإنجاز والتربع على منصات التتويج في المحافل العالمية.

وأشارت المدربة الأميركية إلى أن مرحلة الظفر بميدالية أولمبية تتطلب المزيد من الجهد والتدريب المستمر، حيث قالت: من المفترض أن يتخذ اللاعب فترة الإعداد التي تتراوح دائماً بين 6- 8 سنوات، كمرحلة مختلفة عن نمط الحياة اليومي، لأن تلك الفترة ستتخللها بعض المحطات المهمة التي تحتاج للصبر والقوة والإرادة من أجل المضي بخطوات ثابتة نحو الهدف المنشود، وهو اقتناص ميدالية أولمبية.

مردود مختلف

وحرصت ريني فيلتون على تعريف الطلاب بأبرز الطرق المتبعة للحفاظ على القوام واللياقة البدنية بصفة مستمرة، وقال: تنفيذ البرامج التدريبية والالتزام بمواعيد النوم المبكر، وتناول الوجبات الغذائية المتكاملة أهم السبل لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، حيث سيكون للتدريب مردود مختلف بكل المعايير، إذا تمت المواظبة على النواحي الإيجابية الكفيلة برفع الكفاءة الفنية والذهنية والبدنية لدى أي لاعب.

استفادة فنية

ومن ناحية أخرى، يتواصل البرنامج التدريبي لرياضة القوس والسهم لطلاب وطالبات المعسكر، حيث قام خبير اللجنة الأولمبية الوطنية الكوري الجنوبي كيم جيونجهو بالتركيز على الجوانب الفنية المتعلقة بالدقة أثناء التصويب، والعمل على زيادة عنصر الثبات حتى يتسنى للطلاب الاستفادة من مدة المران اليومي بصورة جيدة، وعبر عن سعادته بإقامة المعسكر في المركز الأولمبي بمدينة فورميا وقال: لابد أن يستغل الطلاب المشاركون الفرصة لصقل مهاراتهم وقدراتهم بأقصى درجة، للعودة بمستوى مشرف يترجم قوة التدريبات التي انطلقت استكمالاً للنسخة الثانية من برنامج الأولمبياد المدرسي.

وأوضح الخبير الكوري: فكرة إقامة المعسكر جاءت لتلبي كل الاحتياجات التدريبية والنفسية، والتعرف إلى بيئة جديدة سيفتح المجال أمام كل الطلاب والطالبات المتميزين لتقديم أفضل ما لديهم، فضلاً عن تمهيد الطريق لاستيعاب المزيد من الأساليب التي ستطور المستوى العام للمواهب المتعددة في لعبة القوس والسهم، وكافة الطلاب والطالبات يحلمون بالانضمام إلى نادي النخبة، وهو العامل الإيجابي الذي يعطي للتدريبات مذاقاً مختلف من حيث الجدية والالتزام والتركيز خلال التصويب، الشيء الذي يبشر بالاستقرار على مجموعة مميزة من الطلاب نستطيع الاعتماد عليهم في المنافسات المقبلة.

بوابة إلى الاحتراف

وبدورها اعتبرت عائشة السويدي مشرفة القوس والسهم بنات، أن إقامة المعسكر بمثابة البوابة التي سيمر منها الطلاب إلى الاحترافية، عن طريق الالتحام بخبرات جديدة والتعرف إلى ثقافات ذات طابع مختلف، الأمر الذي يضمن اكتساب الطلاب والطالبات الكثير من المهارات والمعارف التي ستعود بالفائدة المرجوة على الجميع، وترسخ مفاهيم الثقة والاعتماد على النفس وتحديد الأهداف والغايات المرادة إلى جانب تأكيد مبدأ المنافسة الشريفة والتحدي، وأضافت السويدي: مشاركة الطلاب والطالبات المميزين في المعسكر التأهيلي، يزيد من حظوظهم لتمثيل الدولة في المحافل المقبلة، وخوض البطولات والدورات بمستوى عال من الجاهزية، لأننا بدأنا في الإعداد مبكراً، ما يتيح الفرصة للمدرب كي يشكل اللاعب بالطريقة المثلى التي تخدم آمال وطموحات الرياضة الوطنية على المدى القريب.

وتابعت المشرفة على تدريب القوس والسهم لفئة البنات: «نتمنى تحقيق الهدف الأساسي من المعسكر، وهو تقديم أفضل العناصر التي تتمتع بكفاءة فنية وبدنية لنادي النخبة ومن ثم للمنتخبات الوطنية بمراحلها المختلفة، من أجل البدء في جني الثمار وحصد الألقاب والميداليات».

برنامج ترفيهي

قام المشرفون والإداريون في المعسكر بتنظيم برنامج ترفيهي للاعبي المبارزة، والرماية، وألعاب القوى، والقوس والسهم، للخروج من البرامج التدريبية اليومية وتغيير الأجواء المعتادة منذ بداية المعسكر في الثالث من الشهر الجاري، حيث تم جمع طلاب مركزي جوليو أونستي، وفورميا وزيارة بعض الأماكن السياحية والمعالم الشهيرة بالعاصمة الإيطالية روما، الأمر الذي نال استحسان وإعجاب كل الطلاب والطالبات ونشر البهجة والسعادة بين الجميع.