تصدرت منتخبات صربيا واميركا حامل اللقب وبورتوريكو وفرنسا المجموعات الأربع في كأس العالم للناشئين لكرة السلة بنهاية الجولة الثالثة وحافظت 3 منها على سجلها خاليا من أي خسارة حاصدة الفوز الثالث على التوالي في مجموعاتها وهي منتخبات اميركا وصربيا وبورتوريكو فيما نال المنتخب الفرنسي صدارة مجموعته الثانية بفضل الهدية الثمينة من المنتخب الكندي الذي انزل أول خسارة باستراليا التي تراجع منتخبها من الصدارة للمركز الثالث.

وتعرض منتخبنا لخسارته الثالثة في مجموعته الثالثة أمام المتصدر بورتوريكو بنتيجة 110-53، ورغم الخسارة الا ان المنتخب ظهر بمستوى أفضل بكثير من مباراتيه أمام اسبانيا وايطاليا وتراجع فارق النتيجة إلى 57 نقطة في هذه المباراة، وحصل المنتخب على اشادة فنية لافتة من مدرب منتخب بورتوريكو الذي خالف كل الانتقادات التي وجهت للمنتخب وطالب بالمحافظة على المنتخب والسير به في مشاركات أكثر واصفا مشاركة منتخبنا بالخطوة الشجاعة.

تفاصيل المباراة

ورغم الخسارة الا ان مباراة الابيض مع بورتوريكو تعتبر الافضل في مسيرة الفريق بالبطولة حتى الآن حيث قدم اللاعبون مستوى مقبولا وجيدا الى حد ما ولعبوا بروح عالية يستحقون عليها الإشادة والتقدير وكان واضحا أن اللاعبين استفادوا من المباريات السابقة ونجحوا في معالجة بعض السلبيات التي ظهرت على أداء الفريق في مباراتي منتخبي القمة الأوروبية ايطاليا وأسبانيا وكان النصف الأول من المباراة انتهى 55-31 لبورتوريكو وكانت الرميات الثلاثية هي قاصمة الظهر والورقة الرابحة لبورتوريكو التي سجل لاعبوها 30 نقطة من خارج القوس عبر الرميات الثلاثية من أصل 30 محاولة فيما سجل لاعبو منتخبنا 4 رميات ثلاثية من 14 محاولة وتألق من منتخبنا نجمه محمد راشد الذي سجل 21 نقطة وحل بعده بورتوريكو أدوين الذي سجل 20 نقطة.

وفي المباريات الأخرى ضمن الجولة الثالثة حققت صربيا فوزا مهما وغاليا على الارجنتين 60-57 لتتصدر صربيا مجموعتها الرابعة وتفض الارتباط مع المنتخب الارجنتيني حيث فاز كل منهما على مصر والصين وفازت كندا على أستراليا 82-72 ضمن مواجهات المجموعة الثانية واليونان على أنغولا 62 -51 في المجموعة الأولى وانتهت القمة الاوروبية بفوز ايطاليا على اسبانيا بطلة اوروبا 64-50 ليتجرع المنتخب الاسباني الخسارة الثانية بعد خسارته الاولى من بورتوريكو لتصبح المنتخبات التي لم تحقق أي فوز في البطولة هي مصر واليابان والامارات.

وواصل المنتخب الاميركي حامل اللقب انتصاراته الكبيرة وتقديم عروضه القوية واللافتة وتفوق على نظيره الفلبيني صاحب الجماهير الكبيرة 124-64.

إشادة دولية بالمنتخب

ورغم الخسارة الثالثة التي تعرض لها منتخبنا، الا ان مستواه أمام بورتوريكو لفت نظر المدرب المنافس دانيال أورتيز مدرب بورتوريكو الذي أثنى على شجاعة لاعبي منتخبنا وحثهم لمواصلة العمل على تطوير ذاتهم خلال المستقبل القريب والاستفادة من الخسارات الثقيلة التي تلقوها في مواجهات عمالقة السلة العالمية، وقال أورتيز تفصيلا: «بطولة دبي هي الافضل بتاريخ البطولة سواء من الناحية التنظيمية أو من الناحية الفنية، ويحسب للاتحاد الإماراتي واللجنة المنظمة العليا تقديمهما منتجٍا على أعلى مستوى، إلى جانب الشجاعة الكبيرة في الدفع بهؤلاء اللاعبين لمقارعة عمالقة العالم».

وأوضح: «قبل ثلاث سنوات تحديداً وعلى صعيد هذه المرحلة السنية بدأنا العمل على انشاء منتخب متكامل في بلادنا، لنعمد في كل عام على توسيع دائرة انتقائهم وتطوير مهاراتهم للوصول للمجموعة المتواجدة حالياً في دبي، التي لم نتوقع تماماً تقديم مثل هذا المستوى وتخطي منتخبات بحجم إسبانيا وإيطاليا».

وأضاف: «طموحاتنا قبل القدوم إلى دبي كانت في حالتها القصوى تتمحور على التواجد بين الثمانية الكبار أو الفوز بمباراة قوية على احد منتخبات المقدمة إلا أن حماسة لاعبينا وخبراتهم المكتسبة على مدار السنوات الثلاث جعلت من المنتخب الحصان الاسود بالبطولة».

وقال أيضا: «لكل شيء نقطة بداية، وعلى لاعبي الإمارات الذين يملكون الموهبة، اعتبار مباراتهم امامنا وتسجيلهم أمامنا لنقاط تماثل مجموع ما سجلوه مجموع مواجهتي إسبانيا وإيطاليا، هي نقطة الانطلاقة نحو المستقبل، ومواصلة العمل على تطوير ذاتهم والاستفادة من خبرات اللقاءات الودية التي ستكون بمثابة الرصيد لهم في كيفية التعامل مع المباريات القوية».

القرقاوي يرد على الانتقاد

وكان للواء «م» اسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد كرة السلة وجهة نظره في الانتقادات التي وجهت للمنتخب قبل المباراة الثالثة فقال: «الأداء المغاير للمنتخب الوطني للناشئين أمام بورتوريكو، مقارنة بالأداء الذي قدموه في مواجهتي إيطاليا وإسبانيا، وقدرتهم على تسجيل 53 نقطة في سلة متصدر المجموعة والفائز على كل من المنتخبين الإسباني والإيطالي، كفيل بالرد على جميع المنتقدين».

وأضاف: «نعلم ان المنتقدين بعد مباراتي اسبانيا وايطاليا غيورون على المنتخب واللعبة، لكنهم نسوا في الوقت ذاته أن تلك المواجهات هي الدولية الأولى لهم وجمعتهم مع أقوى المنتخبات العالمية ومنتخبنا حديث العهد وواجه منتخبات سبقتنا بسنوات طويلة، وتتفوق علينا بالإمكانيات والطول والقوة الجسمانية، ورغم ذلك أظهر لاعبونا أمام بورتوريكو أداءً مغايراً يعكس تطورهم المستمر بين مباراة وأخرى».

واختتم حديثه قائلا: «النتائج لا تعنينا كثيرا، والمهم أن نخرج بأكبر قدر من الفوائد، واتحاد اللعبة لا يتنصل من مسؤولياته تجاه المنتخبات، وهناك الكثير من الامور التي يتوجب علينا تقييمها بعد نهاية البطولة، ومن ضمنها الجوانب الفنية التي سنعتمد عليها في كيفية مواصلة بناء هذا المنتخب».

ويعد فارق الـ57 نقطة التي خسر بها المنتخب أمام بورتوريكو، الاقل له في البطولة مقارنة بفارق الـ89 نقطة التي سجلت في مواجهة إيطاليا، و111 نقطة أمام إسبانيا، لكون لاعبي المنتخب قد سجلوا النتيجة أمام بورتوريكو النتيجة الافضل، بتسجيل 53 نقطة، مقارنة بـ32 نقطة سجلوها في سلة إيطاليا، و26 نقطة أمام إسبانيا.

وعلى الرغم من الاداء المشرف للأبيض في مباراته الأخيرة في مراحل شوطها الأول، إلا أن خبرة المنتخب البورتوريكي كانت كفيلة للاعبيه بحسم النتيجة ونيل الافضلية بالمراحل الاربع بواقع «27-15 و27-16 و32-9 و23-13» في مباراة حصد فيها لاعب ارتكاز الابيض راشد أيمن لقب افضل مسجل برصيد 21 نقطة.

نتائج الجولة الثالثة

المباراة النتيجة

الصين على مصر 84-58

فرنسا على اليابان 96-51

صربيا على الارجنتين 60-57

ايطاليا على اسبانيا 64-50

بورتوريكو على الامارات 110-53

كندا على استراليا 85-74

اميركا على الفلبين 124-64

اليونان على انغولا 62-51

تصريح

مهرة فلكناز: هدفنا عكس الوجه المشرق للدولة

اكدت مهرة فلكناز ممثلة داناتا في اللجنة المنظمة وعضو اللجنة الاعلامية للبطولة انها تحرص على العمل والتواجد في مثل هذه البطولات الكبيرة لأجل عكس الوجه الحقيقي للدولة مشيرة ان التواجد في مثل هذه البطولات يصقل ابناء الدولة ويدعمهم باكتساب خبرات التعامل مع الجمهور ومع الآخرين بصفة عامة واشادت مهرة فلكناز بفريق العمل الاعلامي في البطولة. وأكدت على ان التنظيم الذي تم حتى الآن وانطباعات الضيوف من مختلف دول العالم، تؤكد حرص الجميع على بقاء الامارات في الطليعة.

زوران: نملك مجموعة موهوبة من اللاعبين

 

اعتبر البوسني زوران مدرب منتخبنا الوطني تحسن مستوى المنتخب في مباراة بورتوريكو نتيجة طبيعية بعد أول مباراتين حيث أشار إلى الفائدة الكبيرة من المواجهات السابقة وقال تفصيلا: «لم يقدم المنتخب أداءً استثنائياً أمام المنتخب البورتوريكي متصدر المجموعة، إنما هي زيادة تراكمية ومتوقعة لخبرات لاعبي المنتخب مباراة بعد أخرى مكنتهم وبشكل طبيعي من التعلم من اخطائهم السابقة في لقائي إيطاليا وإسبانيا، وسعيهم لتصحيحها».

وأضاف زوران: «حاجز الخوف والرهبة الذي رافق لاعبي الابيض في المواجهتين الأولى والثانية هو ذاته الذي استمر خلال لقاء بورتوريكو، انما استفادوا من خبراتهم المكتسبة امام عمالقة أوروبا، ليتسلحوا بتلك الخبرات في لقائهم أمام المنتخب البورتوريكي، خصوصاً على الجانب الهجومي وكيفية تنفيذهم للخطط والتعامل مع دفاع الخصم».

وقال مدرب المنتخب: «نملك مجموعة موهوبة من اللاعبين، وما حصل أمام بورتوريكو ما هو إلا نتيجة طبيعة لتراكم خبرات استخلصت من مواجهتي إسبانيا وإيطاليا، ومن هذا النقطة يمكن لنا فقط المقارنة على صعيد النتائج، إذ إن كل مباراة دولية يخوضها اللاعبون وخصوصاً في مثل هذه المراحل السنية سيكون لها عوائد إيجابية في زيادة الخبرات لديهم والتي ستعود عليهم بتطوير ادائهم في المباريات القادمة».

وأوضح: «الغاية من المشاركة في كأس العالم إلى جانب مدارس سلوية مختلفة ومتطورة هو التعلم من منتخبات سبقتنا بسنوات طويلة، وليس البحث عن النتائج، فلاعبونا الذين خاضوا مواجهاتهم الدولية الأولى، عليهم مواصلة العمل لتطوير مستواهم ولا يمكن تقييم أدائهم من خلال مقارنتهم بمنتخبات تنافس على صدارة العالم، وما يعانيه المنتخب الوطني من نقاط ضعف هي ذاتها الموجودة بصورة عامة على صعيد منتخبات القارة الآسيوية، فاليابان والفلبين اللتان تدربان لاعبيهما بما معدله ست إلى سبع ساعات يومياً عانتا من نقص عاملي الطول والقوة البدنية التي هي ذاتها من نقاط ضعف المنتخب الإماراتي».

وواصل قائلا: «كرة السلة الحديثة تقوم على 3 أسس رئيسة، اللياقة والقوة البدنية وعامل الطول، ومن ثم تأتي الخطط وقدرة اللاعبين على تنفيذها، وفي حال غياب احد الأسس السابقة فبكل تأكيد لن تكون النتائج إيجابية».

وتحدث زوران عن المنتخب الصيني الذي يملك لاعبيه طوال القامة ورغم ذلك لم يحققوا نتائج جيدة فقال: «الصينيون لهم وضع خاص يتعلق ببلدهم، فهؤلاء اللاعبون مجبرون ووفقاً لنظام بلادهم في الاختيار ما بين التحصيل الدراسي أو التفرغ التام للرياضة، وجل لاعبيهم يتوجهون لعامل التحصيل العملي نظراً لصعوبة المنافس وضيق أفق كسب العيش من خلال الاحتراف الرياضي، ما يجعل طموحاتهم المستقبلية محدودة، ومن هنا تأتي صعوبة الدفع بهم لمقارعة كبار المنتخبات العالمية».