طالب الكابتن علي عباس الحتاوي قائد فريق الشباب ومنتخبنا الأول لكرة السلة، بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بتفريغ اللاعبين الذين يمثلون الدولة في البطولات الخارجية في جميع الألعاب الرياضية، مشيرا إلى ان وجود صعوبات كبيرة يواجهها عدد كبير من اللاعبين بسبب رفض دوائرهم التي يعملون بها أحيانا، والموافقة احيانا مقابل البقاء في نفس الدرجة الوظيفية والاستثناء من الترقيات، وقال الحتاوي ان ما واجهه منتخب السلة للناشئين قبل بطولة العالم الحالية جزء من هذا الاهتمام المفترض لضمان مستقبل اللاعب الدراسي، موضحا ان اللاعبين الصغار يحتاجون لاهتمام خاص يقنع أولياء امورهم بأن مستقبلهم الدراسي محصن في ظل استمرارهم في النشاط الرياضي.

وقال الحتاوي تفصيلا في تصريحات خاصة لـ«البيان الرياضي»: لا أدافع عن اتحاد السلة أو أي اتحاد آخر، ولكن بحكم تجربتي الطويلة ومعرفتي بالطريقة التي تتطور فيها الرياضة عموما في الدول الأخرى، اعتقد ان ما حصل عليه المنتخب الوطني للناشئين حاليا في كأس العالم أكثر من المطلوب منه فالمنتخب ما كان له أن يتعدى نصف الملعب قبل أن يبدأ تحضيره لكأس العالم وكون المنتخب يسجل أكثر من 30 نقطة امام منافسين كبار مثل بورتريكو واسبانيا وايطاليا وغيرها من المنتخبات العالمية فهذا كثير من اللاعبين.

وأضاف الحتاوي: اختلف مع الكثيرين الذين يذهبون إلى ان الأطوال مشكلة كبيرة بالنسبة لنا كإماراتيين وشخصيا أعرف ان هناك لاعبين كثرا لديهم أطوال تناسب كرة السلة ولكن المشكلة ان أولياء الامور يفضلون استمرار ابنهم في الدراسة على التواجد في النشاط الرياضي بشكل مستمر حتى لو كان ذلك بالنسبة للمنتخب الوطني، ولا أحد يلوم ولي الأمر في ذلك لأن من حقه الاطمئنان على مستقبل ابنه الدراسي وهو - أي ولي الأمر - يرى المعاناة التي يجدها اللاعب في عمله عندما يكبر فالكثير من الدوائر الحكومية والخاصة تتعنت في تنفيذ قرار مجلس الوزراء، وهنا لا يلام الاتحاد المعني للعبة أو الاجهزة الفنية لأن الجهة المفترض أن تتابع تنفيذ قرار مجلس الوزراء هي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وواصل الحتاوي حديثه: ومن المفترض أن تقوم الجهات الحكومية بضمان مستقبل اللاعبين الدراسي في مرحلة الناشئين كحال منتخبنا الحالي لكرة السلة بتحويل اللاعبين لمدارس خاصة يسهل فيها ممارسة اللاعب لنشاطه متى ما أراد وتكييف مواعيد دراسته وامتحاناته حسب ما يتلاءم مع المنتخب لأن ذلك غير متاح في المدارس الحكومية، والمنتخبات التي نشاهدها حاليا في كأس العالم يجد اللاعبون فيها أكثر من هذا الاهتمام، فالكثير من الدول تخصص جامعاتها منحاً خاصة للاعبي المنتخبات الوطنية في مرحلة الناشئين ليضمن اللاعب وتضمن اسرته المستقبل الذي ينتظره، ونحن لا نطالب حاليا بما هو موجود في تلك الدول، بل نطالب بنقل لاعبي المنتخبات الوطنية لمدارس خاصة تجعل ولي الأمر لا يتردد في ذهاب ابنه للمنتخب عند الاختيار.

أفضل مستوى

وقال علي عباس ان منتخبنا الحالي يؤدي بأفضل مستوياته في البطولة فعلى المستوى البدني نجده قادرا على اللعب 40 دقيقة ولكن الفوارق الأخرى فوق ارادة اللاعبين، ويجب الا نركن لمقولة ان الأطوال غير موجودة في الامارات، فهناك لاعبون أصحاب قامات مميزة ولكن يصعب اقناع كل أولياء الامور فالدراسة أهم لولي الأمر طالما لاعب المنتخب مثله مثل أي تلميذ ولكن عندما يصل الاهتمام بحرص الدولة على تفريغ اللاعبين الصغار ونقلهم لمدارس خاصة تكون النظرة هنا مختلفة لولي الأمر، ويجب أن نعلم ان اتحاد السلة أو الجهاز الفني ليس له حل في هذه النقطة وكل الاتحادات الرياضية كذلك، فالأمر معنية به الجهات الحكومية المطالبة أولا بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بالنسبة للاعبين الكبار ثم العمل بعد ذلك على وضع اهتمام خاص بلاعبي المنتخبات السنية في جميع الالعاب بنقلهم للدراسة في مدارس خاصة تمكنهم من الاستمرار في النشاط.

كأس العالم لليد

وأضاف الحتاوي: يجب ان نتحدث بصراحة، وبالنسبة لي لا مصلحة لدي في الدفاع عن أي اتحاد سواء السلة أو غيره، بقدر ما تهمني المصلحة العامة للرياضة التي تجد اهتماما كبيرا من قادتنا وأصحاب السمو الشيوخ، والمطلوب من الجهات الأخرى التجاوب مع هذا الاهتمام لوضع الرياضة كأولوية عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية، فليس من المنطق أن يعاني منتخب كرة اليد حاليا والمتأهب للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه، من مشاكل تفرغ لبعض لاعبيه وهناك أمثلة كثيرة لمثل هذه المشاكل حدثت لفرق تمثل الدولة خارجيا ولمنتخبات وطنية.

المال وحده لا يكفي

أوضح الحتاوي: يجب أن نعرف ان المال وحده والصرف على اللاعبين في المعسكرات الخارجية أو نثريات السفر، لا يكفي لغرس الطموح للاعب في تمثيل المنتخب، فالاهتمام بدراسة اللاعب ومستقبله المهني اذا كان في وظيفة ما، هو المطلوب وهذا الأمر مطالبة به الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لمتابعة قرارات التفرغ للاعبين وتحويل اللاعبين الناشئين لمدارس خاصة والبحث أيضا عن منح الدراسات الجامعية للاعبي المنتخبات كما هو الحال في الدول المتقدمة رياضيا، والصرف على عدد محدود من اللاعبين في مدارس خاصة ليس أمرا صعبا فهناك صرف يضيع في أشياء أقل اهمية من ضمان مستقبل اللاعب الدراسي.