أثارت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها منتخبنا في بداية مشواره في كأس العالم للناشئين لكرة السلة مساء أول من أمس، أمام نظيره الإيطالي ضمن المجموعة الثالثة، والتي وصل فيها الفارق 89 نقطة لصالح إيطاليا «121-32»، الحيرة والاستغراب لدى المتابعين عند متابعة المباراة أو بعد التعرف إلى النتيجة في الوسائط الإعلامية، وكثرت التساؤلات عن سبب هذا الفارق الكبير خصوصاً من غير المتابعين للعبة كرة السلة على المستويين المحلي والعالمي، بينما اعتبر القريبين من اللعبة سواء اتحاد كرة السلة أو الجهاز الفني للمنتخب.
النتيجة أكثر من منطقية ومتوقعة في ظل الفوارق الموجودة بين المنتخب وجميع منافسيه في المجموعة، ودلل على منطقية النتيجة المدير الفني للمنتخب الدكتور منير بن الحبيب الذي رفض توجيه انتقادات أو الهجوم على المنتخب قبل معرفة الفارق الكبير في كرة السلة بين منتخبنا ومنافسيه ومعرفة ما تم انجازه لتحضير المنتخب لفترة تجاوزت العام، وذهب في الاتجاه نفسه نائب رئيس اتحاد كرة السلة محمد عبد الله الحاج الذي اقترح عدداً من الحلول لتطوير اللعبة منذ مرحلة الناشئين.
راضون عن المنتخب
وأبدى الدكتور منير بن الحبيب رضاه ورضا جميع أفراد الجهاز الفني للمنتخب على المستوى الذي قدمه اللاعبون أمام ايطاليا، معتبراً النظر للنتيجة وحدها «121-32» ليس حكماً عادلاً لتقييم المنتخب، وقال بن الحبيب في تصريحات لـ «البيان الرياضي»: نحن كجهاز فني راضون كل الرضا عن المنتخب وقبل توجيه أي انتقاد أو الهجوم على المنتخب بسبب الخسارة الكبيرة من ايطاليا يجب العلم ان البداية في اعداد المنتخب كانت من الصفر، والجهاز الفني واللاعبين كانوا أمام تحدٍ صعب للوصول لمرحلة جيدة خلال فترة الاعداد التي استمرت عام كامل، والنتيجة التي وصلنا لها تعتبر مرضية للغاية وكون المنتخب يسجل 32 نقطة في منتخب ايطاليا فهذا تطور واضح بالنسبة لنا نحن المتابعين والقريبين.
وأضاف بن الحبيب: لا أقول ذلك من باب الدفاع عن المنتخب، ولكن هذه هي الحقيقة لأن المنتخب قبل أن يستعد لكأس العالم ما كان له عبور منتصف الملعب أمام منافسين كبار مثل منتخبات كاس العالم، وكان مطلوب الكثير من الجهاز الفني واللاعبين لترك بصمة في البطولة، وخلال فترة عام كامل تطور المنتخب كثيرا واستفاد من التجارب التي خاضها في معسكراته الخارجية وفي البطولة الدولية قبل انطلاقة الحدث العالمي، ومن المفيد أن نساند اللاعبين الصغار ونشد من أزرهم مهما كانت النتائج في كاس العالم والانتقاد والهجوم سهل جدا لشخص لا يعرف أين كان المنتخب قبل اعداد وأين هو الآن، أو شخص لا يعرف الفوارق بين المنتخب ومنافسيه سواء في اعمار اللاعبين أو الأطوال والخبرات.
وأوضح المدير الفني للمنتخبات الوطنية: قياس التطور في كرة السلة، لا يتم بالنظر للأرقام في النتيجة، فنحن نحتاج لعمل كبير والآن كأس العالم يمثل خطوة جدية في طريق التطور والمطلوب الذهاب في الطريق حتى نصل للنتيجة المرجوة والمشاركة في كأس العالم اختصرت عملاً كبيراً.
التجنيس ليس عيباً
ولم يخف محمد عبد الله الحاج نائب رئيس اتحاد السلة رضاه عن المنتخب، مرجعاً النتيجة للفارق الكبير بين مستوانا ومستوى المنافسين الكبار، وقال الحاج: الخسارة الكبيرة التي تعرض لها منتخبنا في أول مباراة أمام ايطاليا ليست مزعجة قياساً بالفوارق المسبقة والخبرات وفارق الاعمار أيضاً، ويجب ألا نحبط بهذه النتائج ونحن في بداية الطريق في المشاركات العالمية للاعبين صغار أعمارهم بين 15 و16 سنة فقط، ويجب أن ننظر بالفخر لتنظيم كأس العالم في الإمارات، فهو انجاز كبير، والمستويات الفنية بين المنتخبات العربية عموماً أقل كثيراً من المنافسين الآخرين واذا أخذنا عامل الطول الذي يعتبر مهم للغاية في لعبة مثل كرة السلة نجد الفارق كبيراً بين لاعبينا لاعبي المنتخب الايطالي فأقل لاعب في ايطاليا طولاً نجده يفوق طول أي لاعب عندنا.
وأضاف: مثل هذه المشاركات يجب أن تكون ركيزة لنا للتطور وتحسين مستوانا وصناعة منتخب للمستقبل، ونحن في اتحاد كرة السلة ركزنا أولاً على تنظيم إحدى بطولات الاتحاد الدولي ونجحنا في ذلك، وتنظيم الحدث العالمي يساعد على انتشار اللعبة وكل ما أتمناه أن تنظر الجهات المعنية للألعاب الجماعية غير كرة القدم بعين الاعتبار ومزيد من الاهتمام مثل نشر اللعبة في المدارس وتنظيم منافسات على مستوى الطلاب لأن اكتشاف المواهب منذ الصغر يتحقق من خلال الرياضة المدرسية التي تمثل الكثير للدول المتطورة في الرياضة، ووجود حصص الرياضة في المناهج التعليمية أمر واجب.
وتحدث الحاج عن الحلول لتطور اللعبة قائلاً: مسألة التجنيس ليست عيباً، واذا اخذنا كرة السلة نجد ان قوانين الاتحاد الدولي تسمح للمنتخبات بتجنيس لاعب على مستوى الناشئين وشاهدنا في البطولة الحالية أفضل لاعب في منتخب بورتريكو وهو امريكي الأصل تم تجنيسه ليكون الورقة الرابحة في منتخب بورتريكو، وأفضل لاعب في المنتخب الايطالي افريقي، والتجنيس موجود في كل مكان ولعبة كرة السلة تحتاج لمواصفات جسمانية خاصة، وأتمنى ان يكون التجنيس عندنا في كرة السلة بشكل مفيد بمعنى أن يكون منذ المراحل السنية وتكون الأولوية للاعبين المقيمين.
وأضاف: دعم التربية والتعليم للرياضة المدرسية وتخصيص جزء في المناهج للرياضة مهم للغاية، واذا نظرنا للمدارس الخاصة نجد فيها الرياضة متطورة والتنافس قوي وكثير من المدارس يظهر فيها اللاعبون الموهوبون في مختلف الألعاب، ونشر الرياضة المدرسية متاح لنا في الدولة في ظل البنية التحتية والمنشآت المخصصة للطلاب.




