تتواصل التدريبات والتحضيرات الفنية والبدنية لأبطال النسخة الثانية من الأولمبياد المدرسي في المعسكر التأهيلي المقام في مدينة فورميا الإيطالية التي تتمتع بموقع جغرافي مميز ومناخ معتدل، وذلك بهدف للعودة بأفضل النتائج وتقديمها لنادي النخبة الذي سيحتضن العناصر والمواهب الواعدة في الألعاب الفردية المختلفة، لصقل مهاراتهم وقدراتهم بالشكل الأمثل خلال المرحلة المقبلة، حتى يكونوا هم نواة المستقبل وحلم صناعة بطل أو أبطال أولمبيين تفخر بهم الدولة على المديين القريب والبعيد.
وشهد المعسكر العديد من تدريبات الأحمال والقوة البدنية، من أجل استغلال درجة الحماس الموجودة لدى طلاب الأولمبياد المدرسي وتوظيف قدراتهم بصورة نموذجية مما يؤدي إلى تحقيق المردود الإيجابي، في زيادة الطاقة الاستيعابية لكافة اللاعبين وتقبل الحصص التدريبية الإضافية والتعامل معها بصورة طبيعية، ضمن البرنامج التدريبي اليومي المحدد.
تغيير أسلوب التدريب
وقام لاعبو القوس والسهم، وألعاب القوى بأداء مرانهم اليومي على الشاطئ المقابل للمعسكر من أجل رفع الكفاءة التدريبية، واللياقة البدنية، فضلاً عن تغيير النمط والأسلوب المعتاد في التدريبات، التي ستستمر حتى أواخر الشهر الجاري، وحرص المدربون والمشرفون على خلق نوعاً من التوازن بين فترات التدريب، وإعادة النشاط الذهني والبدني للطلاب من أجل تفريغ طاقتهم بمعدلات دقيقة، والاستفادة من الأوقات المخصصة للبرنامج المحدد من قبل خبراء اللجنة الأولمبية الوطنية الذي يتضمن الوصول إلى مرحلة الجاهزية واستمرارية التدريبات دون توقف للبدء في تنفيذ الخطة المستقبلية، التي تلبي كافة التطلعات والآمال في بناء القاعدة والأساس القوي لمختلف الألعاب الفردية والجماعية، وتواصت تدريبات القوس والسهم لفئتي البنين والبنات.
حيث قام الطلاب المميزون في اللعبة بأداء مرانهم التأهيلي، استكمالاً للمستوى والجاهزية التي وصل إليها الأبطال المتوجون في النسخة الثانية من الأولمبياد المدرسي، حيث قام مدربو القوس والسهم بتوجيه الطلاب لأفضل الطرق المستخدمة لإتقان اللعبة وزيادة درجة الثبات والدقة في التصويب نحو الهدف، الأمر الذي أقبل عليه كافة الطلاب من أجل الاطلاع على فنون اللعبة والتمكن من ممارستها بشكل احترافي، يضمن تواجدهم في الوجهة المقبلة والهدف الأوحد وهو دخول «نادي النخبة ».
موهبة على الطريق
ومن جانبه أشار عمر عبد الرحمن آل علي مدير الوفد الرياضي، رئيس برنامج مركز فورميا الأولمبي إلى أهمية عقد هذه المعسكرات التي تسهل المهمة على كافة المؤسسات الرياضية في التواصل المباشر مع المواهب الكامنة، وتابع: يمكننا القول بأننا قطعنا شوطاً كبيراً نحو تكوين قوام نادي النخبة، أبطال النسخة الثانية من الأولمبياد المدرسي والذين تعهدوا على بذل الجهد والعودة بأفضل النتائج ، ومن ضمن الأسماء التي برزت في النسختين الماضيتين اللاعب علي حسن الرئيسي، العداء الموهوب الذي استطاع اقتناص ذهبيتي ألعاب القوى لمنافسات الجري في أول نسختين من عمر البرنامج ، فضلاً عن التحدي الواضح والعزيمة التي يتمتع بها خلال التدريبات سواء داخل المعسكر أو خارجه.
معسكر جيد
وأما العداء علي الرئيسي صاحب الـ13 عاماً أعرب عن سعادته لتواجده في مراكز الإعداد الأولمبي، الذي شهد قصص نجاح العديد من أبطال العالم الحاليين، مشيراً إلى أن المعسكر جاء ليلبي كافة احتياجات وطموحات الباحثين عن التميز والإنجاز.
حيث قال: معسكر جيد بكل المقاييس، ساعدنا كثيراً على الاعتماد على النفس والالتزام بمواعيد التدريبات، فضلاً عن وجود روح التعاون بين كافة طلاب المعسكر الذي منحني خبرات جديدة وتجربة فريدة من نوعها، أشعر بأنه بوابتي الأولى نحو المجد والشهرة، عبر اختيار الكفاءات التدريبية التي تدفعنا بقوة إلى الأمام، لما نراه من برامج علمية وخطط وضعت خصيصا لأبطال المرحلة الثانية من برنامج الأولمبياد المدرسي، وأشعر بالسعادة عند خوض كل مران، ورغم كثافة التدريبات إلا أنني اعتبرها نقطة تحول ومحطة هامة في بداية مشواري الرياضي.
ميدالية أولمبية
وتابع البطل القادم: أتمنى أن أكون صاحب الميدالية الأولمبية الثانية لدولة الإمارات، فالتطور الكبير الذي تشهده الرياضة الوطنية شجعني كثيراً على أن أسهم بجزء ولو بسيط في زيادة الإنجازات، وتمثيل الدولة في المحافل القادمة، وبسؤاله عن طموحاته المستقبلية أكد علي حسن الرئيسي، الإخفاق سر النجاح ، فقد كنت لا أبالي لممارسة الرياضة ولا حتى التعرف على مبادئ الألعاب وقوانينها، والآن أصبح لدي الرغبة في تحقيق الإنجاز وصنع الفارق والتتويج بأغلى الألقاب.
الأول من نوعه
ويذكر أن المعسكر الحالي هو الأول من نوعه، والذي يحتضن المواهب والفئات العمرية المختلفة، وشهد العديد من النقاط الإيجابية التي تساعد على نجاح التجمعات القادمة لكونها بداية ومحطة إعداد قوية، يأمل الجميع من خلالها الخروج بصفوة من الطلاب والطالبات وتقديمهم بالشكل الذي يليق بحجم ومكانة رياضة الإمارات.
توقيت مناسب
قال فولفجانج تيل مدير برنامج النخبة، وخبير التخطيط والبرمجة واكتشاف المواهب: إن إقامة المعسكر في هذا التوقيت أكثر من رائعة، ولدينا الفرصة لاختيار لاعبي النخبة بشكل دقيق من خلال برنامج علمي يراعي كافة النواحي الفنية والنفسية والذهنية، دون إغفال العامل الأهم وهو اللياقة البدنية، وجميع الطلاب يتسابقون لحجز أماكنهم بين الكبار، حقاً أنه مشروع نبيل يعلم الطالب مبادئ المنافسة الشريفة.


