عاد منتخبنا الوطني لذوي الإعاقة الحركية والبتر أول من أمس، عبر مطار أبوظبي الدولي، قادمين من العاصمة البريطانية لندن، محملين بحصاد وفير من مشاركتهم الناجحة في بطولة الألعاب العالمية للشباب ذوي الإعاقات الحركية والبتر، التي استضافتها مدينة ستوك ماندفيل الإنجليزية على مدى أسبوع، سطروا خلاله فرسان الإرادة ملحمة بطولية أثمرت عن الفوز بـ 22 ميدالية ملونة (4 ذهبيات- 8 فضيات- 10 برونزيات) مسجلين أسماءهم بحروف من ذهب، في سجلات التاريخ رافعين علم الدولة عالياً خفاقاً في المحفل الرياضي الكبير، لذلك استحقوا استقبال (خمس نجوم) كان في انتظارهم.
حيث تسلموا باقات الورود، وتلقوا كل التهاني القلبية من كبار المستقبلين، وفي مقدمتهم مريم سيف القبيسي عضو مجلس إدارة اتحاد المعاقين ورئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية، وذيبان سالم المهيري أمين عام اتحاد المعاقين، وفالح الفيصل مدير نادي أبوظبي للمعاقين، وعدد من أعضاء اتحاد رياضات المعاقين وشخصيات رياضية من أندية الدولة، وعدد كبير من أولياء أمور اللاعبين واللاعبات، وغمرت أجواء السعادة قاعة الاستقبال في مطار أبوظبي، احتفالاً بالأبطال المظفرين.
وجاءت إنجازات لاعبينا ولاعباتنا في بطولة الألعاب العالمية للشباب وسط منافسة قوية من 35 دولة، مثلها 350 لاعباً ولاعبة، في 6 رياضات هي: ألعاب القوى، رماية القوس والسهم، رفعات القوة، تنس الطاولة، المبارزة بالسيف، والسباحة وشارك منتخب الإمارات في 3 منها فقط في ألعاب القوى وتنس الطاولة ورفعات القوة.
بشرة خير
وأكد ذيبان سالم المهيري الأمين العام لاتحاد المعاقين أن ما حققه منتخب الشباب والشابات من إنجازات في لندن أمر مبشر ببناء جيل رياضي مميز، لا سيما أن هؤلاء هم نواة منتخب الكبار في المستقبل، أشار أنه بالرغم من بعض الصعوبات التي لاقاها اللاعبون في البطولة إلا أنهم تمكنوا من العودة بإنجاز متميز، وتوجه المهيري بالشكر الجزيل للقيادة الرشيدة على دعمها ورعايتها هذه الفئة، وهو ما أثمر عن تلك المكاسب والنجاحات المتوالية لفرسان الإرادة في مختلف المحافل الدولية التي يدخلونها، وأهدى المهيري الميداليات التي حصدها أبطال وبطلات الإمارات في لندن إلى الدولة حكومة وشعباً، وأشاد بطاقم البعثة الإداري وجهود الجهاز الفني وبارك للجميع، إنجاز الحصول على 22 ميدالية ملونة من بينها أربع ذهبيات.
استفادة كبيرة
ومن جانبه أكد عبد الله النقبي والد أصغر لاعبة رافقها في البطولة وهي دانة النقبي، أن اللاعبين واللاعبات استفادوا كثيراً من المشاركة في هذا المحفل التنافسي القوي، وذكر أن قضاء 8 أيام في بطولة للألعاب الجماعية لذوي الإعاقة كانت مليئة بالمكاسب الفنية الغنية.
وقال: الجدول اليومي للتدريبات كان يبدأ من الساعات الأولى للصباح، والذهاب إلى ملعب ستوك ماندفيل في رحلة تستغرق 45 دقيقه من الفندق، ما شكل معاناة لجميع الوفود المشاركة في الانتقالات، وعند الوصول للملعب سرعان ما نتوجه للتدريبات والتحضيرات في حال وجود منافسه لابنتي في الرياضات المشاركة فيها وهي الجري ورمي الرمح، وإذا لم يكن هناك منافسة لها فيقتصر اليوم على التمرينات فقط على المضمار، علماً بأنها المشاركة الأولى الخارجية لدانه، وعلى الرغم من عدم تمكنها من تحقيق ميدالية فإنها تقدمت وحصلت على مراكز متقدمه في المسابقتين اللتين شاركت فيهما.
وتوجه النقبي بالشكر إلى رئيس البعثة أحمد سالم المظلوم، متمنياً المزيد من النجاحات والتميز لرياضة المعاقين الإماراتية.
أم سارة: تابعت ابنتي عبر الصحف
عبرت أم سارة الكعبي لاعبة رمي القرص ودفع الجلة والتي عادت بالميدالية البرونزية من البطولة في رمي القرص، عن سعادتها في استقبال ابنتها وعودتها متوجه بالميدالية الملونة، وأكدت فخرها بإنجاز ابنتها وإصرارها على التحدي وتمثيل الوطن تمثيلاً مشرفاً يرفع اسم علم الإمارات عالياً، وقالت إنها تابعت أخبار ابنتها بالاتصال الهاتفي معها، فضلاً عن قراء الملاحق الرياضية بالصحف اليومية، وقالت: غياب ابنتي عني ثمانية أيام أمر صعب، لقد افتقدتها كثيراً لكنها رفعت شأن رياضة المعاقين الإماراتية عالياً، وهذا هو الأهم.

