بدأت تلوح في الأفق بوادر لحل الأزمات الكبيرة التي تواجه المنتخب الوطني الأول لكرة اليد المادية وكذلك من حيث تفرغ اللاعبين، بعد أن وعدت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بإنهاء كافة المشاكل التي تعوق برنامج إعداد المنتخب للاستحقاقات الدولية المقبلة وأبرزها بطولة كأس العالم التي تشارك فيها اليد الإماراتية للمرة الأولى في تاريخها.

والتي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة في يناير المقبل، هو ما أعلن عنه ماجد سلطان نائب رئيس اتحاد كرة اليد رئيس المكتب التنفيذي والذي قال: «اشتدي يا أزمة تنفرجي» فالأزمة التي مررنا بها خلال الفترة الماضية بخصوص إعداد وتحضيرات المنتخب للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة وأهمها مونديال الدوحة، في طريقها للحل.

حيث وعدنا المسؤولون بالهيئة بصرف الموازنة الخاصة للإعداد والمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، المحطة الأولى في استحقاقات منتخبنا الخارجية، بالإضافة لسعيهم الجاد في التواصل مع الجهات الحكومية والخاصة العاملين بها بعض اللاعبين لتفريغهم لمرحلتي الإعداد والمشاركات المقبلة.

صالة التدريب

وأضاف رئيس المكتب التنفيذي: الهيئة وفرت لنا صالة صلاح الدين الرياضية وبالمجان لتدريب المنتخب يومياً خلال الفترتين الصباحية والمسائية، كما وفرت لنا أخصائياً للعلاج الطبيعي للمنتخب، وفي هذا الإطار لا يسعنا إلا نقدم جزيل الشكر والتقدير للقائمين على الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتسهيل مهمتنا وتوفير سبل النجاح لتنفيذ برامج الإعداد والمشاركات الخارجية، وتحضيرات المنتخب تسير وفق الخطة المرسومة بصورة مبدئية.

ولكننا نطمح لأكثر من ذلك من حيث إقامة معسكر مغلق لجميع لاعبي المنتخب من حيث الإقامة بمكان التحضيرات، وخاصة بفترة التدريب الصباحية للتغلب على عاملي السفر بالنسبة للاعبي منطقة أبوظبي والعين، بالإضافة للانتهاء من موضوع الإجازات لتكتمل عناصر الفريق وتسهل من مهمة المدرب بتنفيذ برنامجه المتكامل.

نجاح الأسبوع الأول

وعن استعدادات المنتخب وسط الظروف المتاحة حالياً قال ماجد إن الأسبوع الأول بقيادة المدرب الجديد التونسي منير حسن قد مر بنجاح وسط حضور جيد ومقبول لدرجة كبيرة من اللاعبين، رغم الظروف الصعبة للبعض بخصوص الإجازات، ولكن إصرارهم ورغبتهم بتشريف وتمثيل الدولة خير تمثيل دفعهم للتضحية والسفر والعودة لمواقعهم بعد حضور الحصص التدريبية اليومية، ونحن بدورنا وفرنا جزءاً من التعويض لهم، ولكن جميع المشاكل ستحل خلال أيام قليلة.

وأعرب عن ارتياحه للالتزام الكبير من اللاعبين والعمل الجاد مع الانسجام مع المدرب الجديد بتنفيذ برنامج الإعداد، والذي انعكس بالإيجاب على التحسن الملحوظ بالجانبين البدني والفني.

البحث عن البديل

وكشف ماجد عن الخطوات التي تم اتباعها في التعاقد مع المدرب الجديد التونسي منير حسن لقيادة منتخبنا الوطني خلال المرحلة الحالية والمقبلة قائلاً : لقد تم الاجتماع مع لجنة المنتخبات للبحث عن مدرب لمنتخبنا الوطني خلفاً للإسباني غوميز.

وكانت البداية في البحث عن مدرب مواطن لقيادة المنتخب وتم استعراض أسماء جميع العاملين في الأندية بالمجال التدريبي والفني على أرض الواقع فلم نجد أي مدرب مواطن يعمل بالميدان كمدرب فعلي على أرض الواقع، وإنما معظمهم يعمل ضمن المراحل السنية.

بالإضافة لكون البعض كمشرفين فنيين للمراحل السنية بأنديتهم، وأضاف القليل منهم عمل كمدرب «طوارئ» في بعض الأوقات القصيرة، وتساءل ماجد لماذا لم تمنح الأندية المواطنين فرصة التدريب لفرق الرجال ويطالبنا المدربون بتولي مسؤولية تدريب المنتخب.

هاجس التفرغ

وأضاف: وضعنا في الحسبان بعملية اختيار المدرب المواطن ألا يرتبط بعمل دائم قد يجعل من الصعب إيجاد الحلول لتفريغه من عمله والتي تمثل هاجساً لنا جميعاً، وخاصة على مستوى اللاعبين، ومن هذه المنطلقات كان لا بد لنا من البحث عن مدرب جديد.

ولم يخفي أنه تم طرح أسماء العديد من المدربين العاملين بأندية الدولة، ولكن الراتب والميزات التي يتقاضاها مدربو الأندية أعلى من المخصصات التي توفرها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لمدرب المنتخب.

وتابع: وقع الاختيار على المدرب التونسي منير حسن بعد مفاضلة مع العديد من المدربين الذين تم تداول أسمائهم من داخل وخارج الدولة، ووفق قناعتنا في المكتب التنفيذي بأنه الأنسب للمرحلة الحالية والمستقبلية لمنتخبنا الذي سنعده للاستحقاقات المقبلة بصورتها الحالية، وخاصة انه ليس بغريب عن اللعبة ولاعبيها بدولتنا ومسيرته شهدت العديد من النجاحات.

المهمة صعبة في قطر

وكشف ماجد سلطان بصراحته المعهودة بواقعية ووضوح صعوبة تحقيق الإنجازات في مونديال العالم بقطر، وخاصة أنها المشاركة الأولى لمنتخبنا بهذا المحفل العالمي في ظل مشاركة النخبة من المنتخبات وتاريخها الطويل، بل الإنجازات التي حققتها بساحات اللعبة.

ولكنه لم يخف من أهمية الفوائد التي ستعود على لاعبينا من خلال مشاركتهم بالمونديال والتي تكسب لاعبينا مزيداً من الثقة والخبرات التي ننشدها للمستقبل، وخاصة أننا بصدد بناء فريق للمستقبل لتتواجد عناصره لأطول فترة بساحات اللعبة في ظل تواجد معظم عناصره من الشباب.

مؤكداً أن مشاركة منتخبنا في المونديال ستفرز بل ستكشف عن العديد من المواهب، والتي ستؤكد حضورها في مستقبل منتخباتنا، وأضاف أن مهمة المدرب لن تقتصر على منتخب الرجال بل سيتولى الإشراف على منتخب الشباب، إضافة لمهمته الحالية بعد الانتهاء من الاستحقاقات الخارجية لمنتخب الرجال.

بناء منتخبات للمستقبل

أكد ماجد سلطان أن المدربين المواطنين من أولى اهتماماتنا في اتحاد اللعبة، والتعاقد مع المدرب التونسي منير حسن لقيادة منتخبنا المونديالي خلال المرحلة الحالية لا يغفل ولا يقلل من قناعتنا بأهمية المدرب المواطن الذي أمضى بساحات اللعبة في الدولة سنوات طويلة، وقدم عصارة جهده ووقته في السعي لبناء لعبة الأقوياء والارتقاء بها على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية كلاعب وفني وإداري.