تألق منتخب الشباب الوطني لذوي الإعاقة في منافسات اليوم الثالث لبطولة الألعاب العالمية العاشرة لذوي الإعاقة الحركية والبتر (iwas) المقامة على استاد مدينة ستوك ماندفيل بالعاصمة البريطانية لندن.
حيث نجح فرسان الإرادة في حصد 9 ميداليات ملونة (ذهبية - 3 فضيات - 5 برونزيات)، ليرتفع إجمالي رصيد أبطالنا إلى 15 ميدالية متنوعة (ذهبيتان - 6 فضيات - 7 برونزيات) في الرياضات المشارك فيها منتخبنا الوطني وهي: الكراسي المتحركة وألعاب القوى ورفعات القوة، وتنس الطاولة.
وجاءت الميداليات التسع الجديدة وسط صعوبات كثيرة واجهت لاعبينا ولاعباتنا، أظهرت مدى حبهم لوطنهم وتمسكهم وإصرارهم على الفوز، ورفع علم الدولة عالياً خفاقاً في هذا المحفل العالمي الكبير.
ويشار إلى أن بطولة الألعاب العالمية للشباب لذوي الاعاقة الحركية والبتر العاشرة (iwas) هي الحدث الرياضي الوحيد على المستوى الدولي للشباب، يجمع الشباب من كل أنحاء العالم ويكون فرصة لاكتشاف المواهب وصقل قدراتهم، وتحرص دولة الإمارات على التواجد في هذا الحدث الرياضي المهم لضمان مشاركة لاعبيها والاستفادة من الاحتكاك والتواجد في البطولات العالمية لصناعة أبطال المستقبل.
أصحاب الإنجازات
وجاءت نتائج مسابقات أول من أمس لتحمل بشارة خير للبعثة، حيث الفرحة الكبرى بالذهبية الثانية وكانت في منافسات رفعات القوة على يد اللاعبة مريم الزيودي عندما حققت بجدارة ذهبية وزن ٥٠ كلغ ومسجلة رقماً قياسياً عالمياً بالنسبة لها قدره 36 كلغ.
بينما كانت بداية حصاد اليوم الثالث من لاعبنا محمد الكعبي الذي استهل حصد الميداليات بحصوله على فضية دفع الجلة مسجلاً مسافة قدرها 9.55م، ثم أحرز زميله اللاعب فهد محمد فضية رمي القرص لمسافة قدرها 25.48 م، تلاه سيف الظاهري بحلوله في المركز الثالث والفوز ببرونزية دفع الجلة بمسافة قدرها 6.67م.
ويفاجئ حميد الحمادي الجميع في أول مشاركة خارجية دولية له، باقتناص برونزية رمي القرص بمسافة قدرها 8.18 م، ثم تألقت اللاعبة سارة صالح الكعبي ونالت برونزية رمي القرص وسجلت مسافة قدرها 15.26م، وعاد لاعبنا فهد محمد ليؤكد جدارته، بفوزه ببرونزية سباق الكراسي المتحركة 200م بزمن قدره 28.12 ثانية.
وكان قد سبق له أن حقق ذهبية في اليوم الثاني للمنافسات، وفي تنس الطاولة وقوف فاز لاعبنا يوسف الكعبي إلى جانب المنتخب السعودي والمنتخب الكويتي وحققوا برونزية الفرق، وآخر الحصاد كان من نصيب ابراهيم المصعبي بحصوله على برونزية وزن 97 كلغ برونزية برفعه ثقلاً قدره 105 كلغ.
سلامات للبلوشي
وعلى جانب آخر اطمأن رئيس بعثة المنتخب أحمد سالم المظلوم على صحة اللاعب محمود البلوشي، وتأكد أنه بخير ولم يصب بكسر، متمنياً له كل التوفيق، وذلك بعد أن تعرض اللاعب لموقف صعب في سباق الكراسي المتحركة 200 م، حيث إنه وعند الاقتراب من خط النهاية والتي يتوجب على اللاعبين أن يراعوا فيه الانحراف في المضمار والتحكم في السرعة والانعطاف.
إلا أن اللاعب الأميركي الذي كان بجواره لم يسيطر على دراجته ما جعله ينحرف بمساره ويعرقل لاعبنا ويسقط الاثنان من دراجتهما بصورة خطيرة، وسرعان ما تم نقل البلوشي إلى الوحدة الطبية واجراء الأشعة والاطمئنان على صحته.
جمع الذهب
وأكد اللاعب الإماراتي فهد محمد والذي حصد أولى ميداليات الذهب لمنتخب الإمارات للمعاقين المشارك في الألعاب العالمية للشباب لذوي الإعاقة الحركية والبتر العاشرة في لندن، ضمن منافسات اليوم الثاني الاثنين الماضي، على صعوبة المنافسة في البطولة، لا سيما وأن مستوى اللاعبين المشاركين قوي جداً، لافتاً إلى انه ولظروف شخصية لم يستعد للبطولة بالتمرين المناسب إلا منذ شهرين.
وأشار أيضاً إلى أن ما زاد من صعوبة المنافسة برودة الأجواء والرياح القوية، مؤكداً انه تعود على حصد الذهب في كل بطولة يشارك فيها ولا يدخل أي مسابقة إلى بهدف حصد الذهب، مبيناً أن حصيلة الذهبيات في سجله هي خمس ذهبيات إلى جانب الإنجاز الأخير.
ويذكر أن فهد محمد لاعب منتخب الكراسي المتحركة من مواليد 22-4-1993، أصغر لاعب بين زملائه، وبدأ اللعب في النادي الأهلي في فريق الكرة الطائرة، ثم انضم إلى نادي الثقة بالشارقة واختار اللعب في سباقات الكراسي المتحركة.
وحصل على أول ميدالية له في بطولة أقيمت في الشارقة وعمره لم يتجاوز 13 عاماً، وقصة إعاقته بدأت من خطأ طبي، حيث تلقى إبرة بالخطأ ما أدى إلى تفاقم الوضع وإصابته بالشلل النصفي ومن ثم ضرورة قطع ساقه وهو في عمر 7 سنوات.
طموح
لاعبنا محمود البلوشي من مواليد دبي 1994 دخل في بداية طريقة إلى عالم كرة السلة في عمر 17 عاماً، حيث لم يتمكن من التقدم فيها لقصر قامته، حيث يعاني من ضعف شديد في القدمين منذ الولادة، لينضم إلى مسابقات الكراسي المتحركة.
وكانت أول مشاركة له عام 2010، ولعب في بطولة الألعاب العالمية للشباب iwas في التشيك وحصل على ثلاث برونزيات، ومن بعدها في عام 2011 بطولة دبي العالمية نال فيها ثلاث برونزيات.
وفي عام 2012 في التشيك حقق ثلاث برونزيات أيضاً، ويحلم أن يتواجد في أولمبياد البرازيل 2016، والحصول على درجة الماجستير في العلوم الصحية حيث إنه يدرس حالياً في سنة أولى بجامعة زايد تخصص علوم صحية.


