تألق لاعبو تايلاند وحصدوا الذهب في جميع فئات بطولة فزاع الدولية الأولى للبوتشيا، والتي يستضيفها نادي دبي للمعاقين حالياً، وشهد اليوم الثالث للمنافسات، تألقاً للاعبي العراق وتونس، وقد توج بذهبية منافسات فئة بي سي «1» البطل الأولمبي التايلاندي باتايا تادتونغ.

فيما نال الفضية البرتغالي جواو فرنانديز، وحل العراقي محمد فاضل ثالثاً، وفي منافسات بي سي «3» كان الذهب من نصيب التايلاندي تانيمبات فيسارت، فيما انتزع العراقي هزاع فؤاد الفضية، ونال التونسي أنور غاديرا البرونزية، وأما في منافسات بي سي 2، والتي لم تشهد حضوراً عربياً في انتزاع الألقاب، ذهبت الميدالية الذهبية إلى التايلاندي واتشاربورن فونغاس، وكانت الفضية والبرونزية للبرتغاليتين كريستينا غونغلافيس وابيلو فالينت على التوالي، وفي منافسات بي سي 4 عاد العرب إلى منصات التتويج عبر انتزاع العراقية اسيل عباس الفضية، تلاها التونسي أكرم بن عثمان حاصداً البرونزية، بينما حصد البطل التايلاندي بورنشوك لاربين الذهبية، معلناً فوز منتخب بلاده بالذهبية الرابعة بعد انتهاء الدور نصف النهائي من منافسات بطولة فزاع الدولية للبوتشيا.

معاً نتكامل

وعلق ثاني جمعة بالرقاد، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة مؤكداً: «نحن نرفع شعار معاً نتكامل الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نحن نتكامل مع الاتحاد لأن نظرتنا وطنية بحتة في نادي دبي للمعاقين، ونشاطرهم نفس الهموم، ونتشارك على الهدف الأساسي، ألا وهو أن الرياضة وسيلة سريعة وراقية وحضارية لتحقيق الدمج الكامل بين جميع فئات المجتمع.

عندما بدأنا بطولات فزاع الخاصة بذوي الإعاقة، لم نكن نتوقع الوصول إلى المستوى العالمي. كنا نتوقع طريقاً أطول من ذلك، ولكن لله الحمد، معاً نتكامل كان شعاراً رفعناه وعملنا به ومكننا من اجتياز الكثير من المراحل، وانتشرت البطولات على مستوى الدولة بشكل واضح ومتنوع، ما أعطى إشارات واضحة للجنة البارلمبية الدولية برئاسة سير فيليب كريفن، الذي أشاد علناً بالدور الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير ودعم رياضات ذوي الإعاقة، ليس فقط على المستوى الأقليمي أو المحلي، بل على مستوى العالم».

مؤشرات العالمية

وأردف: «ومن ضمن مؤشرات وصولنا إلى العالمية، عرض علينا الاتحاد العالمي لألعاب القوى، وبموافقة اللجنة البارلمبية الوطنية، أن تكون دبي مقراً لمكتب التميز الإقليمي الذي تتضمن أهدافه إقامة دورات متنوعة ومتعددة لتطوير الكوادر بمختلف فئاتها، ومع بطولة العالم، أيضاً عرض علينا الاتحاد الدولي لرفعات القوى نفس الموضوع، لذا قمنا باقتراح إنشاء مركز لكل الألعاب البارالمبية، ورحب السير فيليب بالاقتراح.

وأكد أن دبي علامة فارقة على كل الأصعدة، وتحديداً على صعيد ذوي الإعاقة، وعليه، فقد سميت دبي مركزاً إقليمياً للتأهيل والتدريب الرياضي والإداري والفني والطبي من خلال نادي دبي للمعاقين، ونحن بصدد الانتهاء من الإجراءات بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي. لا شك ما كان ليتحقق كل ذلك بدون النجاحات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة دبي تحديداً، ومن بداية متواضعة لثلاث بطولات اليوم وصلنا إلى البطولة السادسة بفضل الله، وفي غضون سنوات قليلة».

تطوير الخدمات

ومن جهتها، قالت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة بطولات فزاع: «نتكامل دائماً لنطور من خدماتنا النوعية والارتقاء بالبطولات على كافة الأصعدة، لنعكس في النهاية حفاوة الدولة المستضيفة للبطولة وقدرتها على إدارة حدث عالمي يفسح المجال أمام مستقبل يعد بالكثير.

قد تكون بطولة البوتشيا، حديثة العهد في دبي والمنطقة، إلا أننا حريصون في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على اتباع نظم أساسية في التنظيم لتتسم البطولات بنفس المعايير الدولية المعتمدة لدى الدول المتقدمة، وباختيار دبي مركزاً إقليمياً للتميز، هو إنجاز كبير لنا جميعاً، ولنادي دبي للمعاقين وجميع العاملين فيه، وثمرة جهود سنوات طويلة عززت من دبي كمدينة صديقة لذوي الإعاقة، ونأمل أن تكون الانطلاقة لبطولات دولية تتخذ من الإمارات العربية المتحدة وجهة لها».

 

ولادة

يشارك المنتخب العراقي بأربعة لاعبين في البوتشيا، وكغيرها من دول المنطقة، لا تزال البوتشيا في العراق حديثة الولادة، إلا أنها شهدت انطلاقة قوية وإقبالاً واسعاً من فئة ذوي الإعاقة بالشلل الدماغي.