صفحة أسبوعية تعنى بالمغامرات والهوايات الرياضية الخطرة لوضعها في مسار الاحتراف الآمن.

ممارسة رياضة التجديف الواقف تمثل تجربة تعلم ممتعة جداً بالنسبة للجميع من كافة الأعمار، كما توفر فرص نجاح كثيرة على المستوى الاحترافي شرط تكريس الجهد والوقت الكافيين لها، علاوة على ذلك، تمتلك هذه الرياضة جانباً مفعماً بالمغامرة، وتتيح فرصاً رائعة لاستكشاف أماكن جديدة وطرقاً لا تحصى للتمتع بالوقت أثناء القيام بذلك.

إذ يمكنكم اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء على نفس لوح التجديف، أو الخروج ضمن مجموعة من الأشخاص لاستكشاف شواطئ جديدة على طول الخط الساحلي وأخذ طعامكم معكم لغة مشجعة يتحدث بها الثنائي العالمي جوبة زين كيكوا شفايتزر وكانديس أبليبي سفراء ماوي جيم، وأبطال العالم في هذه الرياضة لتحفيز مرتادي شواطئ الدولة من أبوظبي حتى الفجيرة لممارسة رياضة التجديف الواقف لاسيما والدولة تمتلك جميع مقومات ممارسة هذه الرياضة والتميز فيها.

تحدٍ نسائي

كانديس أبليبي، ذات الـ 28 ربيعاً، تعتبر رياضية محيط، محترفة من بلدة سان كليمنتي بكاليفورنيا، بدأت ممارسة هذه الرياضة في سن التاسعة، ودخلت أولى مسابقاتها عندما كانت في العاشرة من عمرها.

لذا يعتبر تواجدها في الإمارات مصدر الهام للراغبات في تعلم هذه الرياضة لاسيما وأنها عاشت في هاواي لثماني سنوات معقل الرياضات المائية، لتصبح في صيف عام 2008 أول سيدة تنافس الرجال ضمن إحدى المسابقات الاحترافية لهذه الرياضة، وأصبحت عام 2010 أول سيدة (والوحيدة) تشارك في «الجولة العالمية للتجديف الواقف» (Stand Up World Tour of Surfing) التي أقيمت ضمن إطار مهرجان «صنسيت بيتش برو»، كما فازت 4 مرات بمنافسات «باتل اوف بادل»، التي تعتبر بمثابة بطولة العالم لرياضة التجديف الواقف.

لياقة تنافسية

للمحافظة على اللياقة التنافسية العالية ضمن هذا النوع من الرياضات، ولاسيما أثناء المشاركة في السباقات العالمية رفيعة المستوى، يتوجب على محترفي التجديف الواقف قضاء وقت طويل في التمرين على المياه وخارجها، نصائح تقدمها سيدة التجديف الأولى لمحبي هذه الرياضة في الدولة.

وتصف هذه الرياضة بأنها بوابة الرشاقة والصحة العافية وتقول للباحثات عن الصحة الجمال عليكم بالتجديف الواقف فهو كلمة السر، وتضيف : لذلك أقضي مع شركائي ساعات طوال في التمرين كل أسبوع حتى نصل إلى أقصى درجات الجهوزية لخوض سباقات وبطولات التجديف الواقف التي تتطلب مجهوداً بدنياً عالياً على مدار العام.

ملتقى الشعوب

أشعر ببالغ السعادة والامتنان لكوني استطعت السفر حول العالم والتعرف على ثقافات وأماكن وشعوب مختلفة! وأعتقد أن التحدي الأكبر بالنسبة لي يكمن في فراق عائلتي الرائعة التي لطالما دعمتني، ومغادرة منزلي الجميل في جزيرة ماوي لعدة أشهر كل مرة. وثمة تحدٍ آخر واجهته نتيجة قضاء حياتي بكاملها في مياه المحيط وتحت أشعة الشمس.

حيث ظهرت لدي بوادر الإصابة بسرطان الجلد قبل عدة سنوات، ولكنني استطعت لحسن الحظ حماية نفسي وتفادي مواجهة هكذا مشاكل مستقبلاً من خلال وضع واقٍ شمسي جيد النوعية، فضلاً عن حماية عيني من وهج أشعة الشمس. لهجة سعيدة يتحدث بها البطل جوبة زين كيكوا شفايتزر عن رياضة التجديف.

ويضيف : ورغم أنني أقضي سنوياً فترة طويلة قد تصل حتى 8 أشهر بعيداً عن موطني، إلا أنني جاهز دوماً لأي ظرف أو حالة تصادفنا أثناء جولتنا العالمية، حيث أتمتع بلياقة بدنية عالية تجعلني على استعداد دائم لمواجهة مختلف التحديات التي تعترضنا، فأجعل منها حلماً يتحقق ونمط حياة ممتع لنعيشه.

مستقبل واعد

وحول امتهان رياضة التجديف يقول زين لا شك أن التجديف الواقف - إلى جانب أنواع أخرى من الرياضات المتطرفة التي أمارسها مثل ركوب الأمواج، والتزلج الشراعي على الأمواج، وركوب الدراجات على الطرقات الوعرة - تشكل جزءاً كبيراً من مستقبلي.

وبفضل الداعمين والشركات الراعية مثل «ماوي جيم» و«ستاربورد» و«فيتارجو» و«كوبيان» للأحذية، فأنا أمتلك القدرة على متابعة جولات بطولة العالم والسفر خارجاً لألتقط أفلام الفيديو وأروي قصصاً مثيرة عن أسفاري والترويج لعالم الرياضة، وهذا يؤكد انها ليست رياضة ترفيهية فحسب فهو معلم ومدرب ناجح نظم دورات تدريبية أخيراً في شاطئ ريفا في جزيرة النخلة في دبي لتعليم المبتدئين قواعد هذه الرياضة.

خطيرة ومميتة

ويوضح زين يمكن لهذه الرياضة أن تكون خطيرة أو حتى مميتة في بعض الأحيان، وخصوصاً إذا كنتم مثلي تعشقون أجواء الإثارة والتشويق؛ حيث نمارس التجديف الواقف وسط أمواج عملاقة يتراوح ارتفاعها بين 20 50 قدماً، أو نجدف من جزيرة إلى أخرى عبر قنوات بحرية مفتوحة سعياً للفوز وسط رياح تتجاوز سرعتها 40 عقدة في الثانية، وفي ظروف صعبة من حيث علو الأمواج والتعامل مع المعدات المناسبة لخوض هذه المنافسات.

 فوائد صحية

 تقدم رياضة التجديف الواقف العديد من المزايا الرائعة مثل الفوائد الصحية والبدنية، إلى جانب خصائصها العلاجية وفعاليتها في العديد من أنواع برامج إعادة التأهيل، ويمكن للجميع الاستمتاع بممارستها فوق أي مسطح مائي برفقة العائلة والأصدقاء. وهناك الكثير من الفائدة الصحية أيضاً لممارسة الرياضة في الهواء الطلق وبين أحضان الطبيعة، حيث يحصل الجسم على حاجته من الفيتامين «د» من أشعة الشمس.

 شواطئ الدولة تجتذب عشاق الرياضات المائية

 قال البطل العالمي في التجديف الواقف زين كيكوا شفايتزر إن دولة الإمارات توفر منصة فريدة وغنية لممارسة الرياضات المائية على الشواطئ الجميلة للخليج العربي، والتي تتيح استكشاف غابات القرم الساحرة، أو حتى الاستمتاع بالممرات والحدائق المائية والأمواج الصناعية!

 وقد أتيحت لي فرصة زيارة هذه البلاد الساحرة لأول مرة أثناء «الجولة العالمية للتجديف الواقف» التي نظمها «اتحاد الرياضات المائية» (Waterman League) للتنافس بين أشهر فرق سباقات التجديف الواقف ضمن حديقة المغامرات المائية «وادي أدفنتشر» بمدينة العين و«نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت»

ويشرفني للغاية أن أحمل لقب بطل العالم في رياضة التجديف الواقف هنا في دولة الإمارات لعام 2013 ولليوم فهو يمثل بالنسبة لي أحد أهم إنجازاتي ونجاحاتي. وقد أثارت دولة الإمارات حكومة وشعباً إعجابي لاهتمامها الكبير برياضات الإثارة والتشويق، ومبادراتها المبتكرة الرامية لاستقطاب اهتمام أشهر لاعبي هذه الرياضات حول العالم.

ويقول زين إن التدريب اليومي بوابة التميز والنجاح، حيث يتدرب برفقة فريق ترعاه «ماوي جيم» سواء في بلده أو وأسفارهم على حد سواء، ويمارسون شتى أنواع الرياضات يومياً لأن كل رياضة تتخصص في تنمية مجموعات عضلية مختلفة عن الأخرى. ويقول: لاشك أن تلك هي الطريقة المثلى للتمرين، ويتطلب ركوب الأمواج العالية حبس الأنفاس في أوقات كثيرة، ولهذا يحتاج الرياضي إلى تمارين عضلة القلب (الكارديو) وتعزيز قدرة الرئتين لضمان تجاوز آلاف الجالونات من المياه التي تشكل سداً أمامهم وتعيق حركتهم.