مازالت تتوالى ردود الأفعال الطيبة على النجاح المنقطع النظير، الذي ظهرت عليه النسخة العاشرة من ماراثون زايد الخيري واستضافتها حديقة سنترال بارك الشهيرة وسط مدينة المال والأعمال، أجواء أكثر من رائعة استمرت طيلة الأسبوع الماضي وبدأت المنطقة المحيطة بالحديقة الخلابة كأنها تستعد لحالة من الفرح والسعادة في مناسبة أصبحت عنواناً للتميز والإبداع.
30 ألف مشارك
وتستحق النسخة العاشرة من الماراثون العالمي التقدير لما ظهرت عليه من حالة تنظيمية متميزة ومشاركة قياسية، لتكتب من جديد شهادة إبداعية للماراثون العالمي الذي انطلق منذ عشر سنوات ولايزال يصر على تصدير الإبهار ونيل الإعجاب.
وكان العداء الكيني ستيفان سامبو قد توج بلقب سباق ماراثون زايد الخيري الذي أقيم بحديقة سنترال بارك في نيويورك بنسخته العاشرة التي تستحق أكثر السباقات تميزاً بعد الإقبال الكبير الذي شهده السباق وتخطى حاجز الـ30 ألف مشارك.
بطولة
وكان سامبو حقق اللقب زمناً قدره 27 دقيقة و39 ثانية، وجاء وصيفاً مواطنه كومون صاحب الرقم القياسي في نسخة 2011 محققاً زمناً قدره 28 دقيقة و18 ثانية، بينما جاء الإيطالي دانييل ميوسي ثالثاً بزمن قدره 28 دقيقة و19 ثانية، في السباق الذي حضره ويوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات في واشنطن، وعمر الشامسي القائم بالأعمال بسفارة الإمارات في واشنطن، والفريق الركن م محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة للماراثون، والعقيد محمد علي العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة، وعدد كبير من القيادات والعاملين في السفارة، إلى جانب جماهير غفيرة من مختلف الجنسيات
وفي فئة السيدات حصلت الكينية جويسي شيبكوري على المركز الأول وحققت زمناً قدره 31 دقيقة و17 ثانية، وجاءت في المركز الثاني الأثيوبية مايتو داسكا بزمن قدره 31 دقيقة و41 ثانية في حين احتلت المركز الثالث الكينية ماري فاكيرا بزمن قدره 31 دقيقة و52 ثانية.
نجاح إماراتي
من جانبه، أكد عمر الشامسي نائب رئيس البعثة، القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية بواشنطن أن ما حققه الماراثون من نجاحات يفوق الوصف، وأن ما شاهده في النسخة العاشرة بالذات، لا يمكن اختزاله في أعداد المشاركين القياسية ولا في الأبطال أو الأرقام التي سجلوها، وإنما في هذه الحالة الإماراتية التي رسخها الماراثون في نيويورك والتفاف العالم حولها بشكل يتصاعد عاماً بعد عاماً، ما يؤكد أن الرهان كان ناجحاً من البداية وأن الفكرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استلهمت المعاني الإنسانية التي التف حولها العالم، وباتت مصدر إلهام لكل المشاركين، الذين يحرصون على المساهمة في الحدث للتخفيف من آلام المرضى والمحتاجين.
منارة الخير
وقال الشامسي: الإمارات منارة للخير وهي وفق الدراسات والإحصاءات العالمية الصادرة عن المؤسسات المعنية من أكثر الدول المهمومة بقضايا الإنسانية، لافتاً الإعلان الصادر في باريس عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الدول المانحة للمساعدات عالمياً لعام 2013، والذي يؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً.
وأشار إلى أن التقرير أكد أن الإمارات قفزت من المركز الـ 19 عالمياً في عام 2012 إلى الأول عالمياً في منح المساعدات خلال عام 2013، مؤكداً أن العطاء في الإمارات ميراث عن القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويواصل السير على ذات النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وشعب الإمارات الذي لم يتردد يوماً في دعم المحتاج أينما كان، من خلال العديد من المبادرات في شتى أرجاء المعمورة.
أضاف عمر الشامسي أن الميزة الكبرى للماراثون إضافة إلى ما يقدمه من عطاء لمرضى الكلى، يلفت الأنظار إليهم، ويوحدهم مع معاناتهم، وتلك فائدة أهم من المال، لأن إحساس هؤلاء بتباري الآلاف من أجلهم في يوم مخصص لهم، إنما يمثل دعماً نفسياً لا يقدر بمال.
لياقة
وحرص محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية على المشاركة في السباق وإكماله للنهاية، وبرهن على انه يتمتع بلياقة عالية، وقد حصل على ميدالية السباق التي تحمل صورة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وبعد أن جفف عرقه في نهاية السباق قال إنه سعيد للغاية بالمشاركة في هذا السباق الذي توفرت له كل أسباب النجاح فنياً وتنظيمياً، وان حرصه على المشاركة ارتبط بالهدف الخيري له وكونه يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد.
وأوضح انه سبق وان شارك في نسخة الامارات هذا العام، وان شاء الله سيشارك في النسخة التي ستقام في القاهرة خلال ديسمبر المقبل، وقال الكمالي: إنه لم يتوقع هذا الإقبال الكبير على السباق، وان ما رأه على ارض الواقع سيدفعه إلى اعتماد اكثر من فكرة ومبادرة في الدورة المقبلة من خلال خيمة خاصة باللجنة الأولمبية، ودعوة عدد من الشخصيات المهمة أولمبيا، علاوة على بعض الأبطال للمشاركة، لتحقيق المزيد من أصداء النجاح.
العامري: الإبهار والتميز زادا من الإقبال على الماراثون
أكد العقيد طيار محمد علي عامر العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة للسباق، أن دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للماراثون منذ انطلاقته وراء تلك النجاحات التي تحققت طيلة النسخ العشر الماضية، ولعل الإقبال الكبير والأعداد القياسية من المشاركين الذين شاركوا في الماراثون، دليل على تلك الحالة الرائعة من التميز والإبهار اللذين أصبحا عنوانا للحدث العالمي.
وتمنى نائب رئيس اللجنة المنظمة للحدث أن تشهد النسخة المقبلة أفكاراً جديدة تعزز من مكانة الماراثون الذي يحمل اسما غاليا على قلوب الجميع، موضحاً أن اللجنة المنظمة لن تدخر جهداً في سبيل رفع اسم الامارات في كافة المحافل الدولية، خاصة وأن دعم القيادة اللامحدود للماراثون في مختلف محطاته وراء النجاحات الكبيرة التي تحققت في وقت قصير بعمر الماراثونات.
مبادرات طلابية
وثمن نائب رئيس الجنة المنظمة دور سفارة الإمارات والسفير يوسف مانع العتيبة وكافة العاملين في تلك الفعالية، الذي ظهر بوضوح خلال النسخة الحالية التي حصدت نجاحاً منقطع النظير، ليثبت الماراثون أنه يستحق بالفعل الوصول إلى العالمية، وقدم التهنئة لكل أعضاء اللجنة المنظمة على النجاح، وكذلك المشاركين خاصة الطلاب والمتطوعين أبناء الإمارات على مشاركتهم في النسخة الحالية.
كما أشاد بمبادرة دعوة الطلاب الدارسين في الولايات المتحدة الذين حرصوا على المشاركة وقدموا من كافة الولايات الأخرى متحملين مشقة السفر الطويل من أجل إضفاء الشعور الوطني على الحدث لاسيما مع حرصهم على ارتداء الزي الوطني المتميز وهو الأمر الذي عزز الإحساس بالاحتفال الخاص ببلوغ الدورة العاشرة.
اهتمام كبير
من جانبه، أشاد أحمد محمد الكعبي، رئيس الشؤون الحكومية في حلبة ياس لسباقات الفورمولا، بدور اللجنة المنظمة على أتاحت تلك الفرصة من أجل المساهمة في تلك الاحتفالية الرياضية المتميزة التي تحمل اسما غاليا على قلوب الجميع، وبين الكعبي أن النجاح الكبير الذي شهدته النسخة الحالية من الماراثون، جعل القائمين على حلبة ياس للسباقات يتحسرون على عدم المشاركة في النسخ الماضية، متمنياً أن تشهد المشاركة المقبلة أفكاراً جديدة تسهم في زيادة مساحة التميز.
وأعرب عن سعادته بتلك الأعداد الكبيرة من المتسابقين والمتسابقات، الذين حرصوا على المشاركة في الماراثون، في أجواء أكثر من رائعة شكلت مفاجأة سارة للجميع، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الكبير الذي قامت به اللجنة المنظمة وسفارة دولة الإمارات في واشنطن، من اجل إنجاح الحدث من خلال التنظيم الجيد في النسخة الأبرز طيلة السنوات العشر الماضية.
وتوقع الكعبي ارتفاع أعداد المشاركين في نسخة الماراثون المقبل، خاصة وأن الإقبال الكبير الذي شهدناه ينبئ أن الحدث تعدى مرحلة الفعالية الرياضية، بل اصبح من ثوابت الفعاليات التي تثري مدينة المال والأعمال.
طوابير طويلة للحصول على كتاب زايد
قامت خيمة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، المصاحبة لفعاليات الماراثون بتوزيع كتاب يحكي مسيرة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من ولادته ونشأته في أسلوب قصصي ، إلى جانب الدور الكبير الذي لعبه في السياسة الداخلية الخارجية، والأسلوب العقلاني الذي كان يتعامل به مع كل دول العالم، ليحظى بالتقدير من كافة الدول في ظاهرة يتوقف عندها الزمن كثيراً لاسيما في شخصية بحجم القائد العظيم.
«تكاتف» تثير الانتباه في السباق
جاء ت مشاركة فريق متطوعي «تكاتف» لافتا للانتباه في السباق، حيث قدموا للمشاركة والمساهمة في نجاح احتفالية الدورة العاشرة، قبل ان يقوموا بمهمتهم التطوعية الإنسانية التي تستمر حتى 17 من مايو الجاري، بتنفيذ سلسلة من أعمال البناء والتشييد، والصيانة والتجديد والصبغ والطلاء للبيوت التي دمرها إعصار ساندي في مدينة نيوجرسي. بالتعاون مع منظمة «هيوبيتات فور هيومانتي» العالمية، والفريق يضم 12 عضوا وهم: سعود الجنيبي وعادل العريفي وحسن العلي ومحمود الشحي وعابد البلوشي وطالب البلوشي، وقاسمة المهيري وكعيبة الدرمكي وعلياء شرف وإيمان الحواي وإيمان الأستاذي، ومها السويدي.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب (تكاتف) تأسست في أبريل 2005 بمبادرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتولى رئاسة مجلس إدارتها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وهي تستهدف الشراكة المجتمعية من خلال 3 محاور هي القيادة والتمكين والدمج الاجتماعي.
ذوو الاحتياجات
شارك عدد من طلاب الإمارات من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) الدارسين في كافة الجامعات الأميركية، في الفعاليات المصاحبة للماراثون، وظهروا بصورة أكثر من رائعة نالت إعجاب الحاضرين، لاسيما في تميزهم بارتداء قميص موحد خاص بالحدث العالمي.
من جانبه، أكد عبد الباري الشهاري المرشد الأكاديمي بالملحقية الثقافية بسفارة الإمارات، أن شباب الوطن في كافة المجالات لن يدخروا جهدا في أي فعالية تخدم اسم الإمارات وترفع علمها الغالي، فما بالك لو كانت تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأضاف: شخصياً لم أتوقع هذا الحضور الكبير من المشاركين وهو الأمر الذي أسعدني كثيراً، ما يعطي انطباعاً راسخاً بأن الماراثون أصبح عالميا بالفعل وبلغ أقصى درجات الاحتراف.
ونوه المرشد الأكاديمي بالملحقية الثقافية بسفارة الإمارات، أن دعم شيوخ الإمارات وراء النجاحات المتميزة في مختلف المجالات، ولعل حرصهم على توفير بيئة تعليمية متميزة لذوي الاحتياجات أبلغ دليل على رقي فكر القيادة الرشيدة، وثمن الشهاري دور سفارة الإمارات في توفير كافة الإمكانات للحدث وكذلك دور اللجنة المنظمة والذي ظهر بوضوح من خلال التنظيم.




