توج العداء الكيني ستيفان سامبو بلقب سباق ماراثون زايد الخيري، الذي أقيم بحديقة سنترال بارك في نيويورك أول من أمس، بنسخته العاشرة، التي تستحق أكثر السباقات تميزاً بعد الإقبال الكبير الذي شهده السباق وتعدى الـ 30 ألف مشارك، وحقق العداء الكيني اللقب بزمن قدره 27 دقيقة و39 ثانية، وحل في مركز الوصيف مواطنه كومون صاحب الرقم القياسي في نسخة 2011، محققاً زمناً قدره 28 دقيقة و18 ثانية، بينما جاء الإيطالي دانييل ميوسي ثالثاً بزمن قدره 28 دقيقة و19 ثانية.

وفي فئة السيدات حصلت الكينية جويسي شيبكوري على المركز الأول، وحققت زمناً وقدره 31 دقيقة و17 ثانية، وجاءت في المركز الثاني الإثيوبية مايتو داسكا بزمن قدرة 31 دقيقة و41 ثانية في حين احتلت المركز الثالث الكينية ماري فاكيرا بزمن قدره 31 دقيقة و52 ثانية.

حضور إماراتي

حضر السباق يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات في واشنطن، وعمر الشامسي القائم بالأعمال بسفارة الإمارات في واشنطن، والفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة للماراثون، والعقيد محمد علي العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة، وعدد كبير من القيادات والعاملون في السفارة، إلى جانب جماهير غفيرة من مختلف الجنسيات.

وعقب نهاية السباق قام الفريق (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة للسباق، ومعه السفير يوسف مانع العتيبة، والعقيد طيار محمد علي عامر نائب رئيس اللجنة المنظمة بتتويج الفائزين، حيث نال البطل درعاً تذكارية و25 ألف دولار، في حين حصد صاحب المركز الثاني مبلغاً وقدره 10 آلاف دولار، ونال الفائز بالمركز الثالث 5 آلاف دولار.

حدث عالمي

من جانبه، وصف السفير يوسف العتيبة، سفير الدولة لدى واشنطن، النسخة العاشرة من ماراثون زايد الخيري، بأنها الأنجح في مسيرة الحدث الكبير الذي بات عالمياً بامتياز، وأكد مكانته كونه أحد أهم الأحداث الرياضية الخيرية في العالم بفضل ما توافر له من دعم سخي وعطاء بلا حدود، مثمناً مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتحمل نفقات مشاركة البعثات الطلابية الإماراتية في أميركا، مؤكداً أن هذه المبادرة كان لها أثرها الفاعل في وصول أعداد المشاركين إلى أرقام قياسية غير مسبوقة، وجمعت أبناء الإمارات في أميركا داخل جنبات الحدث، الذي يحمل ذكرى مؤسس الإمارات، وباني نهضتها، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه.

مشاركة كبيرة

وقال العتيبة: لقد كانت المشاركة الإماراتية كبيرة في نسخة هذا العام، وكانت احتفالية لائقة ببلوغ الحدث عامه العاشر، ومثلما رأى العالم أجمع القدرات والكوادر الإماراتية، فقد شاهد أبناء الإمارات ثمرة غرسهم الذي زرعوه منذ عشر سنوات، وبدأ يؤتي ثماره من خلال الحشود التي حرصت على المشاركة في حدث يحمل اسم الإمارات و«زايد الخير».

وحيا السفير يوسف العتيبة كل الجهود التي أسهمت في خروج الماراثون بهذه الصورة الرائعة، مؤكداً أن ما قدمته السفارة إنما هو جزء من واجبها، وأنها تضع كوادرها وإمكاناتها في خدمة أي حدث إماراتي، انطلاقاً من دورها في خدمة الإماراتيين على الأراضي الأميركية، آملاً أن يكونوا قد أسهموا في خروج الحدث بالصورة المطلوبة، التي تعكس القدرات والطموحات الإماراتية التي لا تحدها حدود.

إقبال ونجاح

وأعرب الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة، عن سعادته بالنجاح الذي شهدته الدورة العاشرة للسباق، وقال إن الإقبال فاق التوقعات من حيث المشاركة التي فاقت الـ30 ألف رياضي ورياضية،لا سيما أن السباق شهد حضوراً كبيراً من أبناء الإمارات الذين يدرسون في الجامعات الأيمركية، ومن أعضاء «تكاتف»، وغيرهم من المقيمين في نيويورك، وبعضهم شارك في السباق والبعض الآخر حضر للتشجيع والتفاعل مع المناسبة الاحتفالية والخيرية، ولم نكن نتمنى اكثر مما تحقق والحمد لله.

شكر وعرفان

وتقدم الفريق الكعبي بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد دبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأن سموه صاحب فكرة السباق، ولم نصل إلى الدورة العاشرة إلا بتوجيهات سموه، وشكر الكعبي فريق العمل في سفارة الإمارات بقيادة السفير يوسف العتيبة، والقائم بالأعمال عمر الشامسي على الجهود التي أسفرت عن هذا النجاح، وعلى التعاون المثمر مع اللجنة المنظمة، مؤكداً أن الهدف الإنساني هو الذي تكفل باستمرار السباق ووصوله إلى هذا المستوى المتميز من التنظيم في سنترال بارك، وإقامة نسختين منه في كل من الإمارات، وجمهورية مصر العربية.

وأشار إلى أن اللجنة المنظمة ستعقد عقب العودة إلى الإمارات اجتماعاً لمراجعة وتقويم الدورة العاشرة، وبحث كل الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تحقق المزيد من الترويج للدولة، ومن بينها بحث فكرة إقامته في مدن أخرى في الولايات المتحدة.

 

السويدي: الحدث تجاوز حدود الإبداع

أعرب الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عن سعادته بما شاهده من عمل في النسخة العاشرة لماراثون زايد الخيري، مؤكداً أن الحدث تعدى حدود الإبداع، وأن الأعداد القياسية التي شاركت من جنسيات مختلفة، إنما تمثل عنواناً لنجاح الرسالة الإماراتية، التي تقوم على السلام ونشر ودعم المبادئ الإنسانية وتعزيز التواصل بين البشر.

المشاركة الثانية

وقال السويدي: لم أتوقع مشاركة هذا العدد على الإطلاق وعلى الرغم من أنها المشاركة الثانية لي في هذا الحدث، إفنني توقعت أن من شاركوا العام الماضي يمثلون أكثر ما يمكن أن نتصوره، ولكن يبدو أن طلاب الخير في ازدياد، وأن محبي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حريصون كل عام على الوفاء للموعد مع ذكراه ومع الخير.

أضاف: الماراثون صار معروفاً في أميركا وفي العالم أجمع، ولا أعتقد أن هناك دولة في العالم قد تصدت لحدث خيري بهذا العدد، وبهذا التواصل والإصرار على الاستمرار، وسعادتي كبيرة بالمشاركة الإماراتية، وبالفعاليات الإماراتية المصاحبة، التي تمثل هي الأخرى مؤسسة مستقلة، تعبر عن الروح والهوية الإماراتية، إذ يطلع العالم من خلال تلك الفعاليات على مشاهد من حياتنا وتراثنا الخالد، وهي مشاهد نباهي ونفاخر بها، كما نباهي أننا من «أرض زايد».

حرص على المشاركة

وعن طبيعة مشاركة مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية، قال الدكتور جمال سند السويدي: نحن حريصون على التواجد في كل مناسبة وفعالية إماراتية، وليس شرطاً أن تكون ثقافية، لأن مناحي الحياة بمجملها قابلة للبحث وبإمكاننا أن نستفيد منها وأن نضيف إلى حياتنا من خلال تلك الاستفادة، كما يقوم المركز بتوزيع كتيبات، سواء عن الإمارات، أو عن المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ليتعرف العالم إلى سر هذا الرباط بيننا وبينه، وليعرف أن زايد ليس فقط زعيماً بنى أمة، وإنما أسهم في تشكيل الوجدان.

 

الزعابي: الحدث يجسد الإرث الإنساني للوالد

أعرب محمد سلطان الزعابي ممثل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن سعادته بمواصلة المساهمة في النجاح الذي يشهده سنوياً ماراثون زايد الخيري تجسيداً للإرث الإنساني للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقال إن هذا الإرث نستلهمه في رعاية تستهدف تعزيز الوعي بالمكانة الحضارية لإمارة أبوظبي، ودورها الإقليمي والدولي الرائد، والتعريف عالميا بمبادراتها الخيرية ، لاسيما أن عوائد الحدث تذهب بالكامل لأحد أهم مراكز علاج الكلى في العالم.

 

700 متسابق في ماراثون الطلاب

أضاف تلاميذ المدارس الأميركية لمستهم الخاصة على الحدث الخيري، من خلال السباق، الذي نظمته سفارة الدولة في واشنطن، وسبق الحدث الرئيس، بالتنسيق مع مؤسسة «هيلثي كيدني» لدعم الصحة والسلامة، بمشاركة 700طفل ما بين الصفين الثالث، والثامن من المدارس العامة في نيويورك، وأقيم السباق في ميدان حديقة فيرزون فيلد بمدينة مانهاتن، وارتدى كل المشاركين قمصاناً تحمل علم الإمارات وشعار المناسبة الغالية على قلوب الجميع، وتزينت بصورة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وجاءت فكرة إقامة ماراثون خاص بطلاب المدارس، استثماراً للإقبال الكبير واللافت من هذه الشريحة على المشاركة في الحدث، وهو ما لمسته اللجنة المنظمة من واقع بيانات التسجيل، التي يتم رصدها وتحليلها أولاً بأول، وكذلك ضمن الاحتفال بالعام العاشر للماراثون بطريقة خصوصاً، جعلت الحدث على مدى يومين، وليس يوماً واحداً. وقد تفاعل الأبطال مع السباق المصغر، الذي جرت أحداثه في أجواء رائعة، بمتابعة أولياء أمور التلاميذ، الذين شجعوا أبناءهم، وسط فرحة غمرت الجميع.

 

الوحشي عداء العين يحطم رقمه السابق

نجح عداء نادي العين علي الوحشي الذي شارك في الماراثون للمرة السابعة، في تحطيم رقمه الشخصي السابق، والمسجل باسمه 32.5 دقيقة، وحقق الوحشي رقماً جديداً بلغ 32.1 ليحتل المركز الـ15 وهو ترتيب جيد للعداء الإماراتي في ماراثون يضم أبرز العدائين العالميين، وأعرب الوحشي عن سعادته البالغة بتحطيم رقمه السابق، خصوصاً أن هدفه منذ البداية كان تحسين الرقم وتطوير نتائجه طيلة المشاركات السابقة، وأشاد عداء نادي العين، بإدارة نادي العين، الذي أتاحت له فرصة المشاركة في السباق الذي سباق يحمل اسم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو شرف كبير لأي متسابق.

وأكد الوحشي ثقته الكبيرة على قدرته بتحطيم الرقم الشخصي له، خصوصاً بعد الاستعدادات الكبيرة التي قام بها، إضافة إلى الدعم اللامحدود من اللجنة المنظمة ولاعبي فريقه، مشيداً في الوقت ذاته بالأجواء الرائعة التي شهدها السباق وتقترب كثيراً من أجواء دولة الإمارات، على جانب آخر، شهد الماراثون مشاركة نسائية إماراتية ممثلة في ابنتي الإمارات شيماء الكعبي، وحنان الحتاوي اللتان حرصتا على المشاركة الرمزية في الحدث العالمي، وهو الشيء الذي يحسب لهما بالرغم من صعوبة المنافسة.

يذكر أن هناك 16 مشاركاً بجانب الوحشي، وشيماء الكعبي، وحنان الحتاوي، وهم: محمد الدرمكي، وطارق المعمري، وذياب العامري، وسهيل الشريفي، وعيد المسماري، وسالم اليحيائي، وسعيد الصويدر، وعلي النقبي، ومحمد الصريدي، وفارس اليحيائي، وزيد الشحي، وإسماعيل الزعابي، وسلطان المرزوقي، ومحمد الكعبي.

 

فوز صعب

قالت بطلة السباق الكينية جويسي شيبكوري إن السباق كان صعباً بالنسبة لها لأنها تشارك فيه للمرة الأولى، ولكنها سعيدة بخوض تجربته وستحرص على المشاركة كل عام، لأن جائزته قيمة ومغرية، وأوضحت أن المشاركة تمت بتوصية من مدير أعمالها، وأنها سعيدة للمشاركة في سباق له صفة خيرية ويهدف إلى علاج المرضى بالكلي. من جانبه، أكد الكيني باتريك كومون حامل لقب السباق والفائز بلقبه مرتين في عامي 2011 و2013.

أنه كان يتمنى أن يحقق الفوز للمرة الثالثة وأن يكسر الرقم القياسي، لكن الظروف لم تساعده لأنة لم ينم جيداً قبل السباق، وكان مضطراً للسهر بجانب ابنه الذي يتلقى العلاج حالياً في المستشفى بسبب عدوى مفاجئة. وقال إن الفوز لا يتحقق بسهولة، وإن من فاز يستحق ومن الصعب أن يظل البطل دائماً، فهذا هو حال الرياضة، ولا بد من قبول الخسارة بروح رياضية.