رغم الإنجاز التاريخي بتأهل منتخبنا الوطني لكرة اليد لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم في الدوحة 2015، إلا أنه بين كل فترة وأخرى تتفجر أزمة داخل أسرة اتحاد اليد، بسبب بعض التصريحات الإعلامية، التي تلقي بظلالها على حدة الخلافات داخل مجلس إدارة الاتحاد، خصوصاً بعد التصريح الأخير من رئيس الاتحاد الدكتور عيسى النعيمي، بأنه علم بإقالة مدرب المنتخب الوطني الإسباني خوليان غوميز من الصحف من دون الرجوع إليه من مجلس إدارة الاتحاد، وهو ما أثار حفيظة ماجد سلطان بن سليمان، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس المكتب التنفيذي، والذي أكد لـ«البيان الرياضي»، أن جميع القرارات التي اتخذها المكتب التنفيذي حول موضوع مدرب المنتخب غوميز يعرف بها مسبقاً رئيس الاتحاد، وليس صحيحاً كما أعلن من خلال إحدى الصحف المحلية بأنه علم بخبر الاستغناء عن المدرب من الصحف.
وأضاف: خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الأخير برئاسة عيسى النعيمي تم طرح موضوع المدرب من حيث التجديد من عدمه، والرئيس يعرف أن المدرب قد بالغ في مطالبه والأمر غير وارد في تلبية طلباته في ظل اللوائح والقوانين المعمول بها في هرم قيادة الرياضة في الدولة.
وذهب ماجد لأبعد من ذلك عندما تم طرح البديل للمدرب غوميز بمدرب مواطن من أبناء الدولة، والأمر سيطرح خلال الاجتماع المقبل بناءً على توصية من لجنة المنتخبات مع تأكيده توجهات مجلس الإدارة لاتخاذ القرار، فكيف يعلن رئيس الاتحاد أنه يرغب أن يتولى تدريب المنتخب مدرب مواطن والموضوع معروف لدينا جميعاً.
أسبوع للتشاور
وأوضح ماجد: لقد قررنا منح سالم الظاهري عضو اتحاد اللعبة مدير المنتخبات، أسبوعاً لبحث كل تفاصيل الموضوع مع المدرب غوميز، وخاصة للتعرف إلى تفاصيل مطالبه الجديدة، وبعد مضي الأسبوع حرصنا على الاجتماع مع المدرب بنادي النصر أثناء حضورنا إحدى مباريات الرجال، ولم نصل لحل مع المدرب الذي أصر على تحسين وضعه من حيث الراتب، وبعض المزايا الجديدة، ولم يفصح عن المبلغ المطلوب، وسعينا لتحسين وضعه بإضافة الجديد من المزايا من حيث السكن والسيارة وبعض الجوانب اللوجستية، وللأسف أصر على عدم تجديد عقده مع الاتحاد إلا بعد تلبية جميع طلباته.
اجتماع واستغناء
وعقب تلك المفاوضات ومهلة الأسبوع ومع إصرار المدرب على المبالغة بمطالبه، عقد المكتب التنفيذي اجتماعاً بكامل أعضائه، وبناء على توصية من سالم الظاهري بأن المدرب مصر على مطالبه ورغبته في عدم تجديد عقده، قررنا الاستغناء عنه، وأكد ماجد، «نحن في اتحاد اللعبة لدينا الرغبة في استمرار عمل المدرب وقيادته للمنتخب في بطولة كأس العالم المقبلة بالدوحة 2015، وخاصة أن عقده ما زال مستمراً لدينا حتى نهاية يوليو المقبل، وكشف ماجد لأول مرة أن أهل المدرب قد حضروا للإمارات ووفرنا له مسكناً جديداً، في سعينا لتوفير سبل الراحة للمدرب وعائلته، وهذا يؤكد حسن نيتنا وتطلعاتنا على أمل أن يتراجع عن قراره.
صلاحيات المكتب التنفيذي
وقال ماجد سلطان: إن المكتب التنفيذي للاتحاد لديه كامل الصلاحيات في اتخاذ القرارات ويقوم مقام الاتحاد إذا احتاج الأمر لذلك، وليس من صلاحياته أن يرفع توصيات لمجلس الإدارة، وإنما يتخذ القرارات التي تصب في نجاح مسيرة اللعبة وكوادرها، وشدد على ألا يخلط رئيس الاتحاد بين الإقالة والرغبة بعدم التجديد، مسترشداً بأننا في اتحاد اللعبة لدينا رسالة رسمية من المدرب غوميز بعدم رغبته في تجديد العقد المبرم بينه والاتحاد، وأضاف: أمام هذه المعطيات، لم نجد بداً من اتخاذ مثل هذا القرار خلال اجتماع رسمي للمكتب التنفيذي، وللعلم فإن مثل هذا القرار قد تم طرحه سابقاً خلال اجتماع مجلس الإدارة بحضور الرئيس، والمتمثل في أنه إذا استمر المدرب بالمبالغة في مطالبه ولم نستطع توفيرها، فعدم التجديد سيكون الحل الأفضل.
الرئيس يدري
ومن جانبه، أعلن محمد حسن السويدي الأمين العام لاتحاد اليد، أن رئيس الاتحاد "يدري.. يدري.. ويدري" عن كافة التفاصيل المتعلقة بالمدرب الإسباني غوميز من حيث مبالغته في مطالبه المالية، وإضافة المزيد من المزايا، وهذا حقه كونه مدرباً محترفاً ويبحث عن الأفضل، وخاصة في ظل العروض الجديدة التي تلقاها المدرب من أندية محلية وخارجية عقب وصول منتخبنا لكأس العالم بدولة قطر الشقيقة 2015، وأكد السويدي أن المكتب التنفيذي ومجلس الإدارة وجهان لعملة واحدة، وله كامل الصلاحيات في اتخاذ القرارات وليس رفع التوصيات، خاصة أن جميع قراراتنا يتم اتخاذها بالأغلبية، والتي تصب في الصالح العام بعيداً عن «الأنا» والشخصية.
تصريحات تفجر الخلافات مجدداً
قال محمد حسن السويدي: نحن في الاتحاد حرصنا على طي صفحة الخلافات الماضية، والتي تأتي وفق توجيهات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وأن نفتح صفحة جديدة، ولكن للأسف يطلع علينا رئيس الاتحاد بين فترة وأخرى بتصريحات تؤجج الموقف، من جديد، وخاصة عبر وسائل الإعلام، وكان الأحرى به الاتصال بأعضاء مجلس الإدارة لتفهم كل الأمور التي يدعي أن لا علم له بها، واسمحوا لي أن أقول كما هو الحال عند الأغلبية المطلقة بمجلس إدارة الاتحاد: أن الرئيس «يغرد خارج السرب»، وهذا بالتأكيد لا يصب في مصلحة اللعبة وسمعتها محلياً وخارجياً.


