قررت اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري العالمي الذي يقام في نيويورك السبت المقبل، برئاسة الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس مجلس إدارة نادي وفندق ضباط القوات المسلحة، تنظيم سباق مستقل لطلاب المدارس والجامعات، يقام يوم الجمعة، ليسبق الماراثون الرئيسي ويمهد للحدث العالمي، الذي يحتفل هذه السنة بعامه العاشر، ما مهد الطريق لمبادرات جديدة، أضافتها اللجنة المنظمة إلى الحدث الذي بات من أهم الفعاليات العالمية التي ينتظرها الشعب الأميركي والعالم كل عام، دعماً لهدف نبيل، حيث يذهب ريع السباق بالكامل إلى مؤسسة «هيلثي كيدني» المعنية بعمل الأبحاث والدراسات لعلاج مرضى الكلى في الولايات المتحدة وحول العالم.

إقبال كبير

وتأتي فكرة إقامة ماراثون خاص بطلاب المدارس والجامعات، استثماراً للإقبال الكبير واللافت من هذه الشريحة على المشاركة في الحدث، وهو ما لمسته اللجنة المنظمة من واقع بيانات التسجيل التي يتم رصدها وتحليلها أولاً بأول، إضافة إلى أن الأرقام القياسية المتوقع مشاركتها هذا العام، يبدو من الصعب استيعابها جميعاً في يوم واحد بحديقة سنترال بارك الشهيرة، ولذا كان التفكير في إقامة سباق منفصل لشريحة الطلاب، تقديراً لدورهم، وسعياً إلى الخروج بنسخة مميزة من مختلف الوجوه، وكذلك الاحتفال بالعام العاشر للماراثون بطريقة خاصة، تجعل الحدث على مدار يومين وليس يوماً واحداً.

رقم جديد

وكان باب التسجيل الرسمي في السباق قد أغلق منذ أيام، بعد أن تلقت اللجنة المنظمة تأكيداً من «رود رنر» الشركة المنظمة للسباق، بأن أعداد المشاركين بلغت السقف الرسمي وفقاً لسعة الحديقة والسباقات الرسمية التي تقام بها، وهو 13 ألف مشارك، ومع إغلاق باب التسجيل، باتت كل الأعداد التي يتم تسجيلها حتى موعد السباق فوق العدد الرسمي، ما يعني أنه من المتوقع أن يحقق السباق رقماً جديداً على صعيد نسبة المشاركة بوجه عام.

حيث تجاوز العدد في الدورة الماضية 20 ألف مشارك، وهو الرقم المتوقع تحطيمه في نسخة هذا العام، وأمام هذا الأمر، كان قرار اللجنة المنظمة بعمل سباقين للمرة الأولى في تاريخ الماراثون، أحدهما يسبق الحدث الرئيسي، ويقام للطلاب فقط. وكان رسم الاشتراك قد ارتفع في الأيام التي تلت إغلاق باب التسجيل تدريجياً من 25 دولاراً، حتى يصبح في يوم السباق 35 دولاراً، غير أن تلك الزيادة لم تثن الآلاف عن التسجيل، دعماً للحدث الخيري من ناحية، وللتواجد في الماراثون الذي بات حدثاً عالمياً في حد ذاته، يمثل فرصة للراغبين في خوض تجربة رياضية مختلفة.

رؤية اللجنة

وتأتي فكرة تنظيم سباق خاص لطلاب المدارس، لتعكس رؤية اللجنة المنظمة، وتقديرها لهذه الشريحة المهمة، واستكمالاً للعديد من المبادرات التي أطلقتها اللجنة من قبل، وآخرها الدعوة التي وجهتها سفارة الإمارات في واشنطن لكل الطلاب المنتسبين في الجامعات المختلفة بالولايات المتحدة للمشاركة في السباق، حيث ستتكفل السفارة بتوفير تذاكر السفر ومستلزمات المشاركة، وهي المبادرة التي أكد السفير يوسف العتيبة سفير الدولة بواشنطن، أنها تأتي دعماً للنجاح الذي حققه الماراثون في الدورات الماضية، وتعزيز الحضور الإماراتي من خلال أبناء الدولة بمناسبة الاحتفالية المقامة بمناسبة بلوغ السباق دورته العاشرة.

وكانت اللجنة المنظمة قد اتفقت مع إدارة جامعة زايد على تنظيم مسابقة تنافسية للطلاب لتقديم أفضل الأفكار للاحتفال بعشرية السباق، ويحصل الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى على فرصة مرافقة البعثة الرسمية لحضور الدورة العاشرة، وجاءت أفكار الكثير من الطلاب لتؤكد للجنة المنظمة ضرورة الاحتفاء بهذه الفئة، ووضع طلاب الإمارات المشاركين، سواء من داخل الدولة أو المبتعثين مع أقرانهم من حول العالم.

فوج أول

وكان الفوج الأول من بعثة اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري العالمي، قد غادر الإمارات أمس، استعداداً للحدث، وتبلغ مسافة السباق الرئيسي يوم السبت المقبل، 10 كيلومترات، فيما يغادر الفوج الثاني اليوم، وقد حالت ظروف حجوزات الطيران دون سفر البعثة في فوج واحد، وسوف يكون الأسطورة المغربية سعيد عويطة البطل العالمي والأولمبي الأسبق آخر الواصلين الخميس المقبل، حيث يحضر كضيف شرف بدعوة من اللجنة المنظمة. ويشارك في السباق 17 متسابقاً ومتسابقة من داخل الدولة.

فيما تسجل المشاركة النسائية حضورها الأول من خلال فتاتين، هما شيماء الكعبي، وحنان الحتاوي، اللتان حرصتا على التواجد لدعم الجانب الإنساني والخيري للحدث، كما تضم القائمة كذلك حميد الدرمكي، الذي يشارك للمرة الثالثة، ومعه كل من: طارق المعمري، وذياب العامري، وسهيل الشريفي، وعيد المسماري، وسالم اليحيائي، وسعيد الصويدر، وعلي النقبي، ومحمد الصريدي، وفارس اليحيائي، وزيد الشحي، واسماعيل الزعابي، وسلطان المرزوقي، ومحمد الكعبي، ومعهم علي الوحشي الذي تم ترشيحه من قبل خميس الكعبي مشرف الألعاب الفردية في نادي العين.

ترحيب بالمشاركين

ورحب الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، بأبطال العالم المشاركين في النسخة العاشرة من ماراثون زايد الخيري بنيويورك، والضيوف من كل أنحاء العالم، مؤكداً أن الحدث قد عزز مكانته على الخريطة الدولية، وبات من العلامات الرياضية الخيرية ذائعة الصيت في الدنيا بأسرها.

وقال إن النسخة العاشرة هذا العام ستكون «غير»، من خلال العديد من الفعاليات الاحتفالية التي تواكبها، ومن بينها إقامة سباق خاص لطلاب المدارس والجامعات، لافتاً إلى أن الحدث يتطور عاماً بعد عام، وأن الإقبال الكبير عليه في كل نسخة، يؤكد أن رهان الخير كان ناجحاً وأنه أفضل وأروع استثمار، لأن أهدافه ومثله وقيمه تلامس القلوب وتوحد الإنسانية على أهداف سامية.

وأضاف الكعبي: صانع النجاح الأول لهذا الحدث الخيري، هو اسم «زايد الخير»، فالعالم كله يعرف سجايا وعطاء المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن هنا كان الإقبال الكبير على حدث يحمل اسم فقيد الإنسانية، صاحب اليد التي ظلت طوال رحلة الحياة، تمتد بالخير والحب والسلام إلى العالم بأسره.

معرض صور

يقام لأول مرة على هامش الحدث معرض صور يسجل مسيرة السباق منذ دورته الأولى في عام 2005، ويرصد تطور الاهتمام والإقبال عليه حتى أصبح تظاهرة كبيرة تقام في أكبر ميدان بحديقة سنترال بارك، بمشاركة فعاليات عدة تقدم صورة حية عن المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده، إلى جانب الترويج للشركات الراعية.

 

سباق الطلاب

عن فكرة إقامة سباق مستقل للطلاب هذا العام، قال الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي: الأعداد تتزايد من عام إلى عام بشكل قياسي، وبالرغم من أن هذا الأمر يسعدنا، إلا أن الواقع يقول إن هناك طاقة استيعابية لحديقة سنترال بارك، وهناك أعداد رسمية من الصعب تجاوزها، وإن كان المشاركون الفعليون يقتربون في كل نسخة من ضعف العدد، ولذا ارتأينا هذا العام أن نمنح خصوصية لفئة الطلاب من خلال تنظيم سباق مستقل لهم وفي نفس الوقت، يمنحنا ذلك أريحية في يوم السباق الرئيسي للخروج به في أفضل صورة، وإن كان سيضاعف العبء على المنظمين، الذين سيعملون اليوم على حدثين.

واختتم الكعبي، مؤكداً أن الماراثون أصبح حدثاً عالمياً، تسعى دول كثيرة حول العالم لتنظيمه لديها، ما يؤكد قيمته الخيرية والإنسانية والرياضية أيضاً، لافتاً إلى النسخة التي يتم تنظيمها هنا في الإمارات، والنسخة المزمع تنظيمها في مصر، ومؤكداً أن يد «زايد الخير»، التي امتدت بالخير والسلام للدنيا بأسرها، لا تزال نهراً يجري، بفضل عطاء القيادة الرشيدة ودعمها لكل ما فيه خير البشرية.