اكتفى البطل الإماراتي عبد الله خضيرات في المنافسة على منصات تتويج وزن 107 كغم، بحلوله في المركز الثامن في بطولة العالم لرفعات القوة التي نظمها نادي دبي للمعاقين منذ 5 أبريل الجاري واختتمت مساء أمس، برفعة بلغت 185 كغم في محاولته الثالثة والأخيرة، والتي لم تكن كفيلة له بالاقتراب من ثلاثي الصدارة، وتربع لاعبو ولاعبات المنتخب المصري، على عرش الدول الأكثر حصداً للميداليات، برصيد 11 ميدالية، منها 4 ذهبيات، وخمس فضيات، وبرونزيتان.
وفي المقابل وعلى صعيد الوزن ذاته، نجح الرباع اليوناني بافلوس مامالوس، في كتابة فصل جديد على صعيد بطولات العالم، بإهدائه اليونان الذهبية الأولى بالبطولة، إلى جانب تحطيمه الرقم القياسي العالمي لهذا الوزن، بعد رفعة ثالثة وأخيرة ناجحة رفع فيها 240 كغم، متفوقاً بفارق تسعة كيلوغرامات عن بطل العالم الأسبق الإيراني علي ساديغزادي حسلماني الذي اكتفى بالميدالية الفضية، فيما عادت البرونزية للرباع الأذربيجاني إيشان حوسينوف برفعه لـ230 كلغم.
الحدث الأضخم
وتعد البطولة التي أقيمت بمشاركة 450 لاعباً ولاعبة، من 65 دولة، والتي استضافتها دبي للمرة الأولى، الحدث الأضخم بتاريخ بطولات العالم للمعاقين من حيث أعداد اللاعبين والدول المشاركة، إلى جانب كونها الأكثر تحطيماً للأرقام العالمية، بعد أن شهدت أيام البطولة وضمن منافسات أوزانها الـ11 لكل من السيدات والرجال، تحطيم 14 رقماً عالمياً.
كان آخرها اليوناني مامالوس لوزن 107 كغم، الذي نجح أخيراً من معانقة الذهب، عقب مسيرة ناجحة بتحقيقه لفضيتين أولمبياد بكين ولندن، إلى جانب 3 ميداليات برونزية على صعيد منافسات بطولات العالم.
تألق نيجيري
وكانت منافسات اليوم الختامي قد استهلت بوزن 88 كغم للسيدات، والتي نجحت فيه الرباعة النيجيرية بريسيوس أورجاي من إضافة ذهبية جديدة لمنتخب بلادها، إلى جانب تحطيمها الرقم العالمي لهذا الوزن، برفعة بلغت 151 كغم، متفوقة بفارق كبير بلغ 16 كغم عن المصرية ناديا علي التي اكتفت بحصد الميدالية الفضية، فيما عادت البرونزية للرباعة الهولندية ميليشا تونفروت برفعها وفي محاولتها الأخيرة لـ113 كغم.
11 ميدالية لمصر
تربع لاعبو ولاعبات المنتخب المصري، على عرش الدول الأكثر حصداً للميداليات، برصيد 11 ميدالية، منها 4 ذهبيات، وخمس فضيات، وبرونزيتان، فيما جاء بالمركز الثاني وفي مفاجأة من العيار الثقيل للرباعي ورباعات المنتخب الروسي برصيد تسع ميداليات "ذهبية و2 فضة و6 برونزيات"، ولتحتل الصين المركز الثالث برصيد 7 ميداليات "3 ذهبيات ـ 2 فضة ـ 2 برونز"، وبفارق ميدالية واحدة فقط عن نيجيريا صاحبة المركز الرابع "4 ذهبيات ـ 1 فضة ـ 1 برونز".
النسخة الأضخم
من جانبه أكد الدكتور عمر هنداوي منسق بطولة غرب آسيا لكرة السلة على الكراسي المتحركة، أن بطولة العالم لرفعات القوة مفخرة لكل عربي واصفا نسخة دبي بالأضخم خلال مسيرة بطولات العالم لرفعات القوة، في ظل العدد القياسي للمشاركين من حيث عدد الدول واللاعبين.
وأضاف: تتمتع دبي بقدرتها على تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية المهمة، مبيناً أن توافد نخبة من أبطال العالم للمشاركة في الحدث مكسب لرياضة المعاقين الإماراتية. واختتم هنداوي حديثه بقوله: إن رياضة المعاقين بالإمارات متطورة في ظل الاهتمام الكبير الذي تجده من قبل القائمين على أمرها مما انعكس إيجابا على مشاركاتها في كافة المحافل القارية والدولية.
لعبت مراكز معلومات بطولة العالم لرفعات القوة، في كل من مركزي التسوق «الإمارات مول»، و«فيستيفال سيتي»، دوراً فاعلاً في الترويج لمونديال العالم، لرفعات القوة للمعاقين، وفي بادرة هي الأولى من نوعها على صعيد البطولات، التي تحتضنها الدولة والخاصة بذوي الإعاقة، قدمت تلك المراكز جميع المعلومات، التي يتطلع إليها الجمهور المتواجد على أرض الدولة، سواء من العنصر المواطن، أو على صعيد الجاليات التي تعيش على أرض الدولة.
وتصب جهود مراكز المعلومات التي تعد من المبادرات الفاعلة للجنة الإعلامية للبطولة، في بوتقة تحقيق هدف الاندماج المجتمعي بين الأسوياء وذوي الإعاقة، إلى جانب تقدميها لكل المعلومات المتعلقة عن البطولة والنتائج والإنجازات التي تحققت بها، وذلك من خلال الاعتماد على كوادر من العناصر الوطنية المتطوعة سواء من الأسوياء أو أقرانهم من مستخدمي الكراسي المتحركة.
وانعكست نتائج عمل مراكز المعلومات، وبالتزامن مع الحملات الإعلامية لـ «تميمية» البطولة عبر زياراتها اليومية لمراكز الدولة، ورحلاتها عبر استخدام مترو دبي، في زيادة فاعلة على صعيد الحضور الجماهيري، فضلاً عن الدور التوعوي، الذي قدمته والمتعلق بالترويج لإنجازات رياضة المعاقين في الدولة، والتي تعد صاحبة اليد الطولى على صعيد الإنجازات الإماراتية الأولمبية، ومنها امتلاكهم 12 ميدالية أولمبية من أصل الميداليات الـ13 الأولمبية التي تحوزها الرياضة الإماراتية.
من جهتها أكدت رئيسة لجنة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بالبطولة، والمسؤول المباشر عن عمل مراكز المعلومات والحملات الترويجية للبطولة، عائشة النعيمي، نجاح التجربة الجديدة، وقالت النعيمي في تصريحات صحافية: «بادرة هي الأولى من نوعها، التي استخلصناها من خلال تجارب عالمية واسعة».
وأوضحت النعيمي: «لعبت مراكز المعلومات، إلى جانب الحملات الترويجية دوراً فاعلاً في الترويج لإنجازات رياضة المعاقين على مستوى الدولة، إلى جانب نجاحها في استقطاب أعداد كبيرة من الجمهور لمتابعة منافسات البطولة العالمية التي تحتضنها الدولة».
وأضافت: «الأهداف والنتائج المرجوة لم تقتصر فقط على الجانب الرياضي، بقدر تحقيقها لعامل الدمج المجتمعي بين الأسوياء وأقرانهم ذوي الإعاقة، وذلك من خلال اعتمادنا في تلك المراكز على كوادر وطنية متطوعة، تمثل مجمل شرائح المجتمع سواء من الذكور والإناث، أو من الأسوياء وأشقائهم من المعاقين ومستخدمي الكراسي المتحركة».
رقم قياسي
على صعيد منافسات وزن 230 كلغم لفئة الشباب، نجح الرباع الإيراني مهدي صيادي وبرفعة بلغت 167 كغم، في تحطيم الرقم العالمي، وانتزاع الميدالية الذهبية.
الجمعية العامة للمونديال تناقش تطوير رفعات القوى حتى 2019
عقدت الجمعية العامة للدول المشاركة في مونديال العالم لرفعات القوة 2014، مؤتمراً صحافياً أول من أمس على هامش البطولة بصالة المنافسات بنادي دبي للمعاقين، بمشاركة ممثلين من كل دولة، وذلك لمناقشة الخطط الكفيلة بتطوير لعبة رفعات القوة لذوي الإعاقة حتى 2019، وترأس المؤتمر جون أموس رئيس الاتحاد الدولي لرفعات القوى باللجنة البارالمبية الدولية.
بحضور جورج مورينو رئيس اللجنة الفنية باللجنة البارالمبية الدولية، وعزام الزعبي رئيس لجنة التحكيم باللجنة البارالمبية، والدكتور بسام قصراوي رئيس لجنة التصنيف لرياضة رفعات القوة باللجنة البارالمبية الدولية".
محاور مهمة
وركز المؤتمر على 4 محاور مهمة، تمثلت في تطوير لعبة رفعات القوة والخطط الكفيلة لتحسين اللعبة حتى العام 2019، وإلى ما بعد دورة الألعاب البارالمبية المقبلة بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 2016، كذلك ناقش المؤتمر آليات التصنيف والمشاكل التي تواجه عملية تصنيف اللاعبين المشاركين في البطولة، وآلية فحص المنشطات ولوائح العقوبات الخاصة بهذا الشأن، وكذلك تعديل بعض اللوائح والقوانين الخاصة بالعملية التحكيمية".
وحرص المؤتمر على الاستماع إلى المقترحات والتعليقات على مونديال المعاقين بدبي والتي جاءت إيجابية، حيث أبدت الوفود المشاركة في المؤتمر إعجابها الكبير بحسن التنظيم، الذي شهدته البطولة، بالإضافة إلى المرافق الرياضية والإمكانيات التي حظيت بها البطولة من جانب اللجنة العليا المنظمة للمونديال".
مشاركة قياسية
ويأتي المؤتمر الرياضي في إطار الاستفادة من مونديال المعاقين بدبي، في إطار التجربة التي مرت بها الدول من مشاركتها في الحدث العالمي الذي شهد مشاركة قياسية لأول مرة تحظى بها البطولة، والتي تمثلت في خوض 450 لاعباً ولاعبة من 65 دولة، منافسات الحدث العالمي، وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها دبي مونديال رفعات القوة للمعاقين، حيث سبق وأن استضافت الحدث في العام 1989، لكن هذه النسخة تعتبر الأقوى والأكثر مشاركة".
وعلى صعيد المرافق الرياضية الخاصة بالبطولة فقد عمدت اللجنة المنظمة إلى إعادة تهيئة وترميم معظم المباني على رأسها الصالة الرياضية التي احتضنت المنافسات بما يتوافق مع المواصفات والشروط المنصوص عليها من قبل اللجنة البارالمبية الدولية لرفعات القوة.
كما تم تخصيص مركز إعلامي رئيسي مجهز بكل المستلزمات التي تساعد الإعلاميين الداعمة لهم، بالإضافة إلى تخصيص مركز إعلامي فرعي في مقر إقامة الوفود المشاركة لتوفير الخدمات الإعلامية واللقاءات الصحفية لهم.
آلية وأنشطة مرافقة
شهدت النسخة الحالية تطبيق آلية جديدة للتحكم بالمنشطات أثناء البطولة، كما تم تنظيم دورتي تصنيف وتحكيم دولية لرفعات القوة، وملتقى رياضي خاص بممثلي الدول للتصويت على آخر التعديلات الخاصة بقانون اللعبة.

