اعتمدت اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي، إقامة نهائيات النسخة الثانية مطلع شهر مايو المقبل في نادي ضباط القوات المسلحة بأبو ظبي، وذلك في الاجتماع الذي ترأسه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وحضره معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، كما حضر أعضاء اللجنة المنظمة العليا للأولمبياد المدرسي.
وهم معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم، معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسعادة محمد إبراهيم المحمود نائب رئيس الهيئة رئيس هيئة الإعلام في أبو ظبي إبراهيم عبد الملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، وأعضاء المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي.
توفير الدعم
وأكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، على توفير كافة سبل الدعم لإنجاح فعاليات هذا الحدث الأضخم من نوعه على صعيد دعم وتطوير المواهب المدرسية، حيث وجه سموه باستثمار البنية التحتية الرياضية للمدارس كمراكز للتطوير وللعمل على الارتقاء بمستويات الطلاب من خلاله.
وبما يحقق الاستدامة والاستفادة من البرامج الموضوعة من قبل المختصين، مع العمل على تعزيز البرامج الداخلية للعمل على تطوير الطلبة وإشراكهم في المحافل الدولية المختلفة، لزراعة ثقافة الفوز وأهمية تمثيل الوطن ورفع العلم مزهواً بإشارة النصر، لما قد يحمله هذا الشعور في زرع روح التحدي، وما يخلقه من حافز في أهمية وقيمة المشاركة تحت راية الوطن، والحرص على رفع علم الدولة.
مؤكداً سموه أن المشاركة في أجواء البطولات، تعزز قيمة وروح الفوز، وتغرس حب التميز منذ الصغر، ووجه سموه بالعمل على اكتشاف المواهب من خلال البرنامج، ومحاولة توسيع قاعدة الألعاب.
وزيادتها ومنح أكبر قدر من مشاركة الطالب في أكثر من لعبة ومتابعة وتقييم أدائه للوصول إلى تحديد ما يمكن ان يبدع فيه، وأكد سموه على ضرورة تعزيز العلاقات الدولية مع أكبر وأحدث المراكز الأولمبية الدولية، لتكون مرحلة توجيه وصقل للمواهب، ووجه سموه بإلحاق المميزين من أبنائنا الطلبة في برامج تخصصية بدءاً من هذه السنة.
وإرسالهم إلى مراكز التدريب المعتمدة من اللجنة الأولمبية الدولية حول العالم، لمنحهم فرصة التعلم وتطوير مواهبهم، بإشراف أفضل الخبراء الدوليين، والتعرف إلى الأساليب العلمية والعملية الحديثة في مختلف الألعاب الرياضية.
استراتيجية
كما اشار سموه، إلى أن استراتيجية اللجنة الأولمبية الوطنية تركز حالياً على دعم الرياضيين بشكل مباشر للعمل على صناعة ابطال قادرين على الصعود إلى أعلى منصات التتويج الدولية والأولمبية خلال السنوات المقبلة، وأن هذه الدورة التي تتكاتف فيها جهود المؤسسات الرياضية والتربوية والشبابية، تعد نموذجاً للارتقاء بأبنائنا.
بما يعود عليهم بمنافع صحية ورياضية، وتعزز الثقة بالذات وغرس روح التطلع للتفوق والإبداع في شتى المجالات، عملاً على نهج القيادة الرشيدة التي وفرت لنا كافة سبل الدعم للتميز، ودعا كافة المؤسسات الحكومية والرياضية إلى الاهتمام بتوحيد الرؤية حول دعم البرنامج الوطني، من حيث التركيز على الالعاب والرياضات المعتمدة لبناء مستقبل مرتبط باسم الوطن، دون اغفال للالعاب الاخرى.
مهمة وطنية
من جهته، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ان اللجنة العليا في مهمة وطنية لبناء جيل واع بأهمية ممارسة الرياضة ودورها الأساسي في تعزيز قدراتهم البدنية والذهنية.
بالاضافة الى بناء قاعدة رئيسة في منظومة صناعة الابطال كمخزون استراتيجي يمكن العمل على تطويره والارتقاء به، وفق تطلعات قيادتنا الرشيدة والحكيمة، والتي تؤكد يوماً بعد يوم أهمية المواطن الإماراتي، وما توفره من دعم للقطاع الرياضي لتعزيز وجود ابن الإمارات بكل تميز وفخر في المحافل التنافسية والرياضية المختلفة.
وأكد معالي الوزير أن حرص القيادة على المشاركة الفاعلة انعكست في دعمها لهذا البرنامج التي تتطلع من خلاله إلى ان يكون قاعدة نحو تحقيق آمال الدولة في المشاركات الرياضية الدولية، موضحاً أن الهيئة العامة تسخر كل الإمكانات والخبرات في تحقيق طموحات وآمال القطاع الرياضي والعمل وفق منهجية علمية فنية متطورة للوصول للنتائج.
وشدد معاليه على أهمية تكاتف العمل بين اللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة للعمل وفق سياسة موحدة، تهدف إلى دعم أبناء الدولة انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة والإمكانات التي تقدمها الدولة لتوفير بيئة للتفوق على الصعيد الأولمبي عام 2020 و2024.
تمديد رئاسة الكمالي
اعتمدت اللجنة العليا تكليف محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، برئاسة المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي للدورة المدرسية المقبلة أيضاً 2014-2015، والتوصية ببدء وضع خطة العمل والتصور الكامل لتطوير فعاليات الحدث الرياضي للسنة القادمة 2014-2015، وذلك في ضوء الاطلاع وبحث تقرير النسخة الأولى والثانية، ودراسة سبل التطوير والاستفادة من الإيجابيات المتحققة.
و أكد محمد المحمود نائب رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن النهائيات بداية الانطلاق نحو اختيار وبناء المواهب، لا سيما أنها احدى اهم الوسائل والركائز في اكتشاف وانتقاء المميزين من ابناء الدولة في الرياضة،
رسالة
صرح معالي الوزير أن الأولمبياد المدرسي يحمل رسائل عديدة بجانب الاهداف الرياضية، من خلال المساهمة في مد جسور التعاون والروابط المجتمعية بين الاسرة والمدرسة خارج المنظومة الدراسية اليومية، إضافة لما يحمله البرنامج من اهداف في نشر الثقافة الصحية وتمكين الطلبة من المشاركة في برامج فنية وثقافية وإدارية، وإكسابهم مهارات اتخاذ القرار في إدارة المنافسات.
إلحاق الجوجيتسو والتايكواندو والجودو بقائمة الألعاب المعتمدة
تمت الموافقه في الاجتماع على إدراج ألعاب الجوجيتسو والتايكواندو والجودو، إلى جانب ألعاب القوى والجمباز والسباحة والمبارزة والرماية والقوس والسهم، علماً بأن النسخة الحالية وصلت المرحلة الأخيرة التي يتأهل عنها أبرز الطلاب المتفوقين من 10 مناطق تعليمية، وهي: أبو ظبي، دبي، الشارقة، الفجيرة، رأس الخيمة، عجمان، أم القيوين، مكتب الشارقة "خورفكان، كلباء.."، العين والمنطقة الغربية.
وكان الأولمبياد قد انطلق بمشاركة 181939 طالباً وطالبة، يتنافسون في 8 ألعاب رياضية، وهي: بالإضافة للتايكواندو والجودو، اللتان تم إضافتهما لأول مرة كمسابقتين استعراضيتين، تمهيداً لاعتمادهما رسمياً في الدورات المقبلة، فيما تم تدشين مراكز التدريب بالمناطق التعليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويبلغ عددها 111 مركزاً، بواقع 56 مركزاً للبنين و55 للفتيات.
ويتنافس على الانضمام إليها 8140 طالباً وطالبة ممن تأهلوا للمرحلة الثانية من التصفيات التي انطلقت مطلع شهر مارس الجاري، على أن يتأهل 2800 طالب وطالبة منهم إلى التصفيات الأخيرة، ليصل عدد المتأهلين إلى النهائيات التي تقام بأبو ظبي نحو 1116 طالباً وطالبة.
انتقاء 32 مدرسة لاحتضان مراكز التدريب
كشف حميد القطامي وزير التربية والتعليم، أنه تم انتقاء 32 مدرسة في مختلف المناطق التعليمية والعمل على تطوير بنيتها التحتية، خصوصاً من الناحية الرياضية، لتكون مراكز رياضية متطورة تعمل على تدريب وتأهيل الطلبة المتفوقين.
وذلك انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتماشياً مع سياسة الحكومة الرشيدة التي وفرت لنا كافة أوجه الدعم للعمل على تطوير الجانب الرياضي وصناعة أبطال المستقبل.
وتقدم القطامي بالشكر لمراكز التدريب التابعة لوزارة التربية والتعليم على الجهود التي تقوم فيها لتطوير الطلبة والارتقاء بمستوياتهم، مؤكداً العمل على استقطاب أفضل الخبرات لتدريب الطلبة ورفع أدائهم الرياضي.
من جهته، أكد معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن الجهود المشتركة من المؤسسات الوطنية، تؤكد مدى الحرص على تطوير البرنامج للارتقاء بالرياضة وتحقيق الرسالة، وأن المتابعة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة ذللت كل التحديات في سبيل تحقيق أهداف البرنامج.



