استمرت السيطرة الأميركية على المراكز الأولى لليوم الثالث على التوالي في بطولة ند الشبا لرماية السبورتينغ، التي اختتمت منافساتها مساء أمس بمنطقة الروية بدبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتبلغ قيمة جوائزها المالية 735 ألف دولار.
وتربع الأميركي انطوني ماتاريسي على قمة ترتيب منافسات الرجال في ختام اليوم الثالث، فيما رفضت الإسبانية بياتريز كوينكا التنازل عن المركز الأول في منافسات السيدات، حيث تتصدر الترتيب منذ اليوم الأول للبطولة.
أميركي وأوروبي
وتشهد البطولة صراعاً أميركياً-أوروبياً قوياً على المراكز المتقدمة مع أفضلية للرماة الأميركيين، الذين نجحوا في الحفاظ على المركز الأول ثلاثة أيام متتالية، رغم اختلاف الأسماء، حيث اعتلى الأميركي انطوني ماتاريسي صدارة ترتيب الرجال محققاً 125 طبقاً من أصل 150، في ختام منافسات اليوم الثالث، بعدما تصدر مواطناه جابين ميلز منافسات اليوم الثاني، وأندرو دافي اليوم الأول.
وتقدم ماتاريسي على حساب جابين ميلز، والبريطاني شون بارملي، اللذين جاءا بالمركز الثاني بـ 122 طبقاً لكل منهما، فيما احتل الإيطالي ماركو باتيستي والبريطاني جورج ديجويد بريد المركز الرابع بـ 121 طبقاً، وجاء الأميركي روبرت كيد سادساً بـ 120 طبقاً.
وتراجع الجنوب أفريقي تيموثي هبنر، الذي كان ثانياً في اليوم الثاني، إلى المركز السابع، رفقة مواطنه كيلفورد بارتمان والإسباني خوسية مانويل رودريغيز برصيد 119 طبقاً لكل منهم.
من جهتها، اقتربت الإسبانية بياتريز كوينكا من حسم لقب منافسات السيدات لصالحها، بعدما ابتعدت في الصدارة بفارق 12 طبقاً عن أقرب مطارداتها الأميركية ديزاريه إيدموندز، وحققت الرامية الإسبانية 112 طبقاً، مقابل 100 طبق للأميركية، فيما جاءت بالمركز الثالث الروسية آنا اليكساندروفا بـ 99 طبقاً، تليها رابعاً السويدية ريبيكا بيرجفيست، والبريطانية جانيني بيرسي بـ 98 طبقاً لكل منهما، تليهن بالمركز السادس الإيطالية مارتينا ماروتزو بـ 95 طبقاً.
ولا تزال المنافسة قوية بين الرماة الإماراتيين والكويتيين على لقب منطقة الشرق الأوسط، حيث حافظ الكويتي عبد الله الراشيدي على صدارة الترتيب بـ 106 أطباق، وتقدم مواطنه فهد الديحاني إلى المركز الثاني بـ 105، وسط مطاردة شرسة من نجم منتخبنا عبيد بن ضاوي، الذي جاء في المركز الثالث ـ 103 أطباق، فيما تقدم اللبناني مروان علامة إلى المركز الرابع برصيد 101 طبق، يليه بالمركز الخامس الإماراتي ظاهر العرياني بـ 98 طبقاً.
وأعرب الرامي الكويتي فهد المطيري عن إعجابه بمستوى البطولة في نسختها الأولى، وقال: لا أجد كلاماً أعبر من خلاله عن إعجابي بمستوى البطولة، وبروعة التنظيم وقوة المنافسة، وأشكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، والبطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، على تنظيم هذه البطولة الأولى من نوعها في منطقة الخليج.
سر التفوق
عن سر تفوق الرماة الكويتيين على المستوى العربي في البطولة، أكد الرامي الكويتي فهد المطيري أن شغف الكويتيين برماية السبورتيغ والتدريبات المستمرة، منحتهم الأفضلية حتى الآن.
وأشاد المطيري بمستوى الرماة الإماراتيين، مؤكداً أن جائزة الشرق الأوسط لن تفلت من قبضة الكويت والإمارات.
وبخصوص تأثير الرياح في إصابة الأهداف، أكد المطيري أن تعامل الرامي مع هبوب الرياح يجب أن يكون بذكاء، لأنها تزيد من سرعة الأطباق، موضحاً أن إصابة الأطباق في هذه الحالة تحتاج إلى الخبرة في اختيار توقيت الطلقات.
الكمالي: التنظيم المدهش للأحداث الرياضية أصبح بصمة إماراتية
استقبل الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، المستشار محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، الذي حضر فعاليات البطولة واطلع على التجهيزات في ميدان المنافسات الأحدث من نوعه على صعيد المنطقة، وأشاد الأمين بالحدث الضخم على صعيد المشاركة الواسعة والجوائز المالية المغرية.
وأكد الكمالي أن البطولة انطلقت كبيرة، بفضل دعم القيادة الرشيدة والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وجهود أبناء الوطن من الكوادر ذات الكفاءات والخبرات المتراكمة التي تضمنها اللجنة المنظمة، برئاسة الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، التي عملت ليل نهار على مدار الساعة وبصمت، لتدهش العالم مجدداً بروعة التنظيم التي باتت سمة ملازمة لكافة الأحداث والفعاليات التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، ودبي على وجه الخصوص.
ريادة وتفوق
وتحدث الكمالي خلال وجوده في البطولة "تعد هذه البطولة مبادرة ذكية لتحفيز الأجيال الصاعدة على ممارسة رياضة الرماية، إلى جانب منح رماتنا الحاليين فرصة الاطلاع على أفضل المواهب العالمية، والاحتكاك بهم لاكتساب الخبرة اللازمة للمنافسة على الصعيد القاري والدولي، ورغم أن المستوى الفني متطور للغاية، إلا إن أبناء الدولة كانوا على الموعد مجدداً لتقديم مستوى تنظيمي يفوقه بأشواط عديدة، يعكس الصورة المشرقة والحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ذات الريادة والتفوق في كافة الميادين والمجالات بشهادة العالم أجمع.
مستوى الطموحات
وتابع الكمالي حديثه: نتمنى التوفيق لرماتنا في تحقيق نتائج تعكس مستوى الطموحات، حيث تم تحديد مستوى لمنطقة الشرق الأوسط، ما يشكل لهم حافزاً لإثبات الذات على صعيد المنطقة، والانطلاق بعد ذلك خلال السنوات المقبلة لما هو أبعد في هذه الرياضة، التي تعد حديثة نسبياً في الدولة، لكنها ذات شعبية واهتمام عالمي كبير.
وختم قائلاً: نشد على أيدي اللجنة المنظمة، ونؤكد دعمنا الدائم لهم للتصدي في إقامة هذه البطولات، خصوصاً أنها تعد واحدة من الأدوات المهمة في تطوير القطاع الرياضي عموماً، ولعبة الرماية على وجه الخصوص.
محطات
ديجويد: مستقبل مشرق لرماية الإمارات
أكد الأسطورة جورج ديجويد، الذي يعد أسطورة حية في الرماية عموماً، والاسبورتينغ على وجه الخصوص، أن رياضة الرماية ينتظرها مستقبل مشرق في دولة الإمارات العربية المتحدة، نظراً لما توليه من اهتمام ورعاية كبيرة، سواء للرماة أو من خلال التصدي لتنظيم هذا النوع من البطولات الكبرى، التي تجمع أبرز وأفضل الرماة من حول العالم.
وأبدى ديجويد، الذي يتوقع أن ينافس على مراكز متقدمة، إعجابه بالمستويات القوية التي تضمها البطولة، والتنظيم المميز، مع مراعاة كافة التفاصيل وأدق الأمور، بما يضمن للرماة تقديم أفضل أداء ممكن، من خلال توفير كافة الاحتياجات داخل وخارج الميدان.
وأبدى ديجويد استعداداه لخدمة الرياضة الإماراتية، وتقديم العون لتطوير لعبة الرماية بعد اعتزاله اللعبة، خصوصاً أنه شارف على بلوغ عامه الخمسين.
طالبات المدارس يزرن موقع البطولة
تميز اليوم الثالث للمنافسات أول من أمس، بزيارة عدد من المدارس إلى موقع البطولة للتعرف والاطلاع على رياضة الرماية عن قرب، وكان باستقبال الطالبات الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، الذي قدم لهن نبذة موسعة عن هذه الرياضة العريقة، التي مارسها الأجداد على مر العقود الماضية، كما قام بإطلاعهن على موقع الحدث والتقاط الصور التذكارية معهن، وتوقيع على هدايا تذكارية.
وكان رئيس اللجنة المنظمة قد قام بسلسة زيارات مدرسية، وذلك ضمن فعاليات التهيئة والتعريف بالبطولة الأكبر من نوعها، عقد خلالها فيها جلسات حوارية ودية عن رياضة الرماية عموماً، وفوائد ممارستها على الفرد والمجتمع ، وعن أهمية هذه الرياضة التي منحت الدولة الميدالية الذهبية الأولمبية الوحيدة، ويقدم تعريفاً بـ "بطولة ند الشبا لرماية السبورتينغ" التي تسعى لتكوين قاعدة واسعة من الناشئين من كلا الجنسين لممارسة هذه الرياضة الرائعة، وتهيئتهم ليكونوا أبطالاً في المستقبل.
وقام الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بفتح باب النقاش مع الطلبة، من خلال سلسة مبسطة من الأسئلة عن رياضة الرماية وكيفية ممارستها وانتشارها في الدولة. دبي - البيان الرياضي

