يرى أن عودة أندية أبوظبي لدوري السلة ليست الحل الأمثل للمشكلة

حميدو: لا يحق لي الكلام عن المنتخب لأني «دخيل»

صورة

قد لا تشكل كرة السلة مادة دسمة للوسط الرياضي، نتيجة الاهتمام الإعلامي الكبير بكرة القدم وعالم الساحرة المستديرة، على الرغم من بعض الإنجازات التي تحققت على أيدي أبناء هذا الوطن المعطاء، الذين نالوا التصفيق الحار بفضل إنجازاتهم وبطولاتهم، وبعد ذلك تم نسيانهم على جدران الصمت.

وعندما نريد ان نفتح هذا الملف، فلن نجد أفضل من عبد الحميد إبراهيم مدرب نادي النصر للسلة، الملقب بـ «حميدو»، صاحب الإنجازات، وصائد البطولات، وأفضل مدرب في آسيا عام 2001، يعتبر "حميدو" أحد أفضل المدربين في لعبة الثواني، وخاصة بعد مشوار طويل امتد لأكثر من ربع قرن، بداية كلاعب بين صفوف الوحدة والمنتخب الوطني وانتهاء بمدرب قدير على المستويات المحلية والخليجية والعربية، وأسهم في رفع اسم الإمارات في كافة المحافل، "البيان الرياضي" حرص على لقاء المدرب القدير بعد طول غياب، من أجل البحث عن إجابات لأسئلة عالقة في بال المهتمين بكرة السلة.

البداية

يحكي "حميدو" عن بداياته مع اللعبة التي عشقها، حيث كانت البداية مع نادي الوحدة وأصحاب السعادة، ويقول: في البداية لا أحد يعرف ماذا كان يقدم نادي الوحدة للسلة الإماراتية والخليجية قبل إلغاء اللعبة من النادي، ففي أول بطولة خليجية على مستوى المنتخبات كان يضم منتخبنا الوطني بين صفوفه 6 لاعبين وحداوية من أصل 12 لاعباً، الوحدة نال خامس اسيا في الرياض وثاني بطولة العالم العسكرية في حلب ورابع بطولة العالم العسكرية في سان فرانسسكو (أميركا)، كما حقق على مستوى الأندية بطولة الأندية الخليجية سنة 1993 بدون أي لاعب أجنبي وبلاعبيه المواطنين.

واعتبر عبد الحميد ابراهيم أن عودة أندية أبوظبي للمشاركة في دوري كرة السلة ليست الحل الأمثل للمشكلة، بل المسألة أكبر من ذلك وتحتاج إلى دراسة من الناحية الجغرافية، مضيفاً نلاحظ أن من إجمالي 16 نادياً يمارس لعبة كرة السلة وصل العدد قبل عدة سنوات قليلة إلى 6 فقط، هي أربعة أندية من دبي واثنان من الشارقة، بسبب برمجة مسابقات الاتحاد في جميع المراحل.

مشاكل المنتخب

وعن المشاكل التي تواجه منتخب السلة ، قال "حميدو" إنه لا يستطيع أن يتعرف المشاكل الخاصة التي تواجه منتخب السلة، ولا يحق له أن يتكلم عن المنتخب الوطني لأنه "دخيل" على السلة الإماراتية مضيفاانه بعد 30 عاما في عالم السلة لم يجد الفرصة الحقيقية لخدمة الوطن وما يؤلمه جدا بعد هذا العمر من العطاء انه يلقى فرصته من التكريم والتقدير خارج الحدود أكثر مما يجده داخل الدولة وأضاف أن تكون بعيداً عن منصات التتويج أمر طبيعي، لكن أن تكون في قاع الترتيب وفي ذيل المنتخبات الخليجية هذا هو السؤال.

وأكد مدرب السلة المعروف، عدم وجود أجواء مشحونة في مجال كرة السلة مع اي طرف، بل تربطه علاقة جيدة مع الجميع باستثناء الدخلاء على عالم الرياضة وكواليس اللعبة حسب قوله، مضيفاً أنه لا يعتقد بعد 30 سنة في مجال التدريب أنه يستطيع أن يغير من نظرته للمستفيدين من لعبة السلة الإماراتية.

الأجانب والتجنيس

واعتبر "حميدو" اللاعب الأجنبي في ملاعبنا اليوم على مستوى متميز وأعلى من حيث الناحية الفنية عن الفترات السابقة، لكنه أقل من الناحية التربوية، مضيفاً أن وجود هؤلاء اللاعبين الذين يتقاضون مبالغ عالية يستفيدون من الناحية المالية فقط، ومن خلال نظام مسابقات بعيد تماماً عن الاستفادة الفنية.

وأشار عبد الحميد ابراهيم، إلى أن اللاعب الأجنبي سابقا كان قدوة للاعبين المواطنين، يساهم من خلال أدائه في تعليم وتطوير اللاعب المواطن، لكنه اليوم يطرح عدداً من علامات الاستفهام حول الهدف من وجوده، وانتقد "حميدو" أصحاب القرار داخل الأندية في اختيار اللاعب الأجنبي، والذين يتعاملون بنظام السمسرة ونسبة الـ 10%.

وعن التجنيس في ملاعب كرة السلة وهل تلك الخطوة قد تسهم في تطور السلة الإماراتية، قال "حميدو": الاتحاد الدولي لكرة السلة أدرك الفارق الكبير بين دول العالم الثالث والدول المتقدمة في اللعبة، ووصل إلى قناعة تامة بأن فرق العالم الثالث ينقصها فقط بعض الإمكانيات البدنية لتصعد إلى مصاف الفرق المتقدمة، وأضاف عبد الحميد ابراهيم، أرى أن القرار الأمثل هو السماح بتجنيس لاعب واحد فقط ضمن صفوف فرق الرجال، إلى جانب تجنيس ناشئ في المراحل السنية لفرق الناشئين المختلفة.

الفرق المنافسة

يعتقد "حميدو"، أن إحراز الألقاب ليس الهدف دائماً، بل الهدف أن تنجح في الصعود بفريقك إلى أعلى المستويات، بأداء ثابت وتشكيلة مثالية تجمع بين الخبرة والشباب، خاصة في ظل فرق منافسة تطور من أدائها وتحرص على تدعيم صفوفها بضم النجوم من الأندية الأخرى.

وحول التجارب التي خاضها في مسيرته مدرباً للعديد من الفرق، قال: الاختلاف الوحيد بين الفرق التي قمت بتدريبها هي فارق الإمكانيات الإدارية ومستويات اللاعبين، والشيء الوحيد الذي يجمع بين كل التجارب كان حلم تحقيق البطولات .

وعن تجاربه التدريبية خارج الإمارات، وصف "حميدو" هذه الرحلات بالتجارب الجميلة، حيث كانت التجربة في سوريا تعني الطموح، وفي السعودية كانت عنوانها الإصرار وفي البحرين لا شيء يعلو على حب كرة السلة.

وكان عبد الحميد ابراهيم قد درب نادي الجيش السوري موسم 1997 -1998، قبل أن يتولى تدريب فريق اتحاد جدة السعودي والذي حقق معه بطولة الأندية الآسيوية موسم 2001 في دبي، وكذلك بطولة المثلث الماسي السعودي في نفس الموسم إلى جانب بطولة كأس الأمير فيصل، لينتقل بعدها إلى مملكة البحرين، حيث تولى تدريب نادي المنامة، والذي أحرز معه بطولة الدوري البحريني موسم 2005.

عائلة رياضية

وعن عائلته التي تعشق كرة السلة تحدث "حميدو": أخي عبدالله غادر عالم السلة وأصبح من متابعي كرة القدم، ودائما يقول الله يسامحك يا بوحمود كنت هدافاً في كرة القدم،

اما ابني محمد لاعب نادي الشارقة والوحدة ومنتخب الإمارات السابق، بدأ منذ فترة في تدريب صغار نادي الجزيرة، لكن لظروف عمله أصبح يخدم الدولة في مجال آخر.

 

 

إنجازات

 

أشرف "حميدو" على عدد من الأندية المحلية، فكانت البداية مع الوحدة موسم 1990 - 2000، وحصد معه الدوري العام 7 مرات، وكأس رئيس الدولة 7 مرات، وكأس الاتحاد 7 مرات،و بطولة الأندية الخليجية لأبطال الدوري سنة 1993.

بعدها توجه إلى الشارقة ، من العام 2001 - 2004، ليفوزبكأس صاحب السمو رئيس الدولة سنة 2001، وبطولة الدوري العام سنة 2004.

بعدها درب "حميدو" الوصل ، من العام 2005 2008، وفاز ببطولة الدوري مرتين 2006-2007، وبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرتين 2006-2007، وبطولة كأس الاتحاد 2006، وبطولة كأس السوبر 2008.

ثم قرر العودة لنادي الشارقة من سنة 2010 2013، ليحرز معه المركز الأول في بطولة الأندية العربية الأبطال أبوظبي 2011، وبطولة السوبر موسم 2012م

ليحط الرحال اليوم في نادي النصر، ليصل به إلى أول نهائي كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة .

 

مدرب إلى مدرب

 

أصدر "حميدو" الكتاب الأول تحت اسم (مدرب إلى مدرب) ( Coach 2 Coach ) سنة 1999، تم فيه تسجيل وتوثيق هذه التجربة الواقعية بإصدار هذا الكتاب الذي يتميز بالتجربة العلمية والمعرفة الأكاديمية من خلال الدورات والدراسات وبالتطبيق العملي على أبناء نادي الوحدة في المعسكرات التدريبية الصيفية والمنتخبات السنية لدولة الإمارات.

 

المنتخب العسكري

 

درب "حميدو" خلال الفترة من 1984 الى 1990 المنتخب العسكري وشارك في بطولة العالم العسكري في سورينام (أميركا الجنوبية) 1984، وسوريا حلب 1985، وبطولة الجيوش العربية في أبوظبي المركز الثالث 1986، وبطولة العالم العسكري في السنغال 1987 وأميركا - فلوريدا (المركز الرابع) 1988، وفرنسا 1989 واليونان 1990.

بعدها استلم المنتخب الوطني للرجال من سنة 1997 - 1998 وحقق معه بطولة دبي الدولية وبطولة آسيا للرجال في اليابان وبطولة الخليج في عمان، وكذلك درب المنتخب الوطني للشباب.

وحصل على المركز الثاني في بطولة الخليج للشباب 1999 مع منتخب الإمارات في الكويت والمركز الثالث في البطولة العربية للشباب 1997 مع منتخب الإمارات في لبنان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات