يزيد الراجحي من الهواية إلى البطولة في روسيا

رياضة المحركات بريئة من تهوّر وحوادث الشباب

صورة

«بليز لو سمحت كم المسافة الفاصلة بين الحاجز التالي والمنعطف الخطير، هل استبق الفاصلة ام ازود السرعة الآن حاضر ..»،.

عبارات تدور في ثوانٍ معدودات بين بطل الراليات السعودي يزيد بن محمد الراجحي تؤكد مدى أهمية التنسيق الدقيق بين السائق ومساعده، وتكشف بأن رياضة المحركات باتت علم يدرس ولها طواقم متخصصة وليس مجرد تهور في طرقات مردف وتسابق ليلي حول البحيرة ومطاردة ساخنة بين رجال الشرطة وبعض ممن اتخذوا من الطرقات حلبات للتسابق مما جعل الكثيرون يعتقدون بأن رياضة السيارات باتت رياضة الموت والتهور وتحصد الأرواح البريئة في الطرقات.

تهمة التهور

وهو اتهام ينفيه يزيد الراجحي بأن رياضة السيارات لها قواعد عالمية معترف بها وتحظى بدعم الدول ودونكم حلبة "ليمون" في فرنسا التي باتت قبلة لعشاق السباقات السريعة والراليات العالمية تشهد بأنها رياضة آمنة ان تم فيها مراعاة قواعد الأمن والسلامة وليس التهور في الطرقات سواء في الامارات أو السعودية، حيث تشهد طرقاتنا معدلات عالية لحوادث السيارات.

وتهور الشباب وهو دفع بالعديد من الأسر بوضع رياضة السيارات في القائمة السوداء المغضوب عليها، وبات كل من يمارس هذه الرياضة يوصف بالمتهور وهو توصيف خاطئ، لأنه ببساطة اذا تم ممارسة هذه الرياضة في الأماكن المخصصة من حلبات أو ساحات رسمية أو سباقات معتمدة من الجهات الرسمية فلن تكون هناك مشاكل وكوارث .

حوادث طبيعية

ولم ينفِ خلو ممارسة رياضة المحركات من المخاطر وروح المغامرة بل لا تخلو من الحوادث، وهو امر طبيعي في جميع الرياضات ان تكون هناك اصابات ملاعب ودونكم كرة القدم معشوقة العالم بأسره الا تخلو من اصابات، لكن الفرق شاسع بين الاصابات الناتجة عن تهور والتي تكون خلال هفوات اثناء ممارسة السباق او اخطاء عابرة ويكون السائق ملتزماً بجميع معايير الأمن والسلامة والحلبة قانونية.

وهي الأخرى بها كافة معايير السلامة، سلامة جميع السائقين والجمهور على حد سواء وهنا الفرق ومكمن الخطر ان تكون الاصابات ناتجة عن ممارسات خاطئة ويمكن تكون الاخطاء كارثية ومميتة، وفي السباقات النظامية تكون ضوابط السلامة اجبارية وقد تطرد من السباق اذا خرقت بعض منها لو كان الخرق سهوا وبسيطا لان الجميع يتعامل معها بصرامة وحزم .

أهمية المساعد

وكشف الراجحي عن أهمية دور السائق وضرورة التناغم بينهما خصوصاً في اللفات الخطرة والمهمة لأن المعلومة المتأخرة من المساعد قد تفقد السائق السباق وروح المبادرة لذا يتشدد في اختيار السائق ويفضل أن يكون ممن تمثل اللغة الإنجليزية لغتهم الأم لأن الخطأ في مخارج الحروف لدى غير الناطقين بها.

خصوصاً الفرنسيين عندما يتحدثون اللغة الانجليزية تحدث مشاكل في التخاطب تكون نتائجها كارثية للسائق في الرالي، فالمساعد في كثير الأحايين يكون العين التي يبصر بها السائق والرادار الموجه في دقة خصوصاً عندما يكون عارفاً بأرضيات السباق وتضاريس المنطقة التي يدور فيها الرالي.

بخت الأعطال

ونبه الراجحي الى ان التعاطي مع الأعطال الميكانيكية في الرالي يلعب الحظ دوراً كبيراً في التعامل معها عندما يكون السائق بعيداً عن الطواقم المساعدة وتتعطل سيارته، لذا حنكة السائق ومساعده مطلوبة في اتخاذ التكتيكات المناسبة لكل سباق .

 

 

بن سليم يطلق «ديرت 3» للقيادة الآمنة

في وقت سابق عندما تصاعدت حدة حوادث المراهقين في الطرقات جراء السباقات العشوائية اطلق نجم الشرق الأوسط للراليات محمد بن سليم لعبة السباقات العالمية (ديرت 3) عبر تجربة مصغرة في حلبة دبي للسيارات (دبي Autrodrom ) بحضور هال بام ممثلا لشركة كود ماسترز وهي الشركة المصنعة للعبة وتهدف اللعبة الى التعريف بقواعد السباقات والقيادة الامنة

ومن خلال الحفل قام بن سليم بتجربة اللعبة وشرح اهدافها الترفيهية والتعليمية للحضور فيما قدم هال بام بشرح مفصل عن اللعبة وكيفية تصنعيها حيث أوضح ان انتاج اللعبة عبارة عن شراكة بين الشركة ومحمد بن سليم بوصفه احد رموز وأبطال الشرق الأوسط في سباقات الراليات.

وقد تم تركيب صورة وصوت بن سليم علي اللعبة، وتم التصوير في مناطق خلابة تمثل الفصول الأربعة والثلوج والصحراء والوديان من اماكن منتقاة بعناية كاملة من افريقيا واوروبا واميركيا، لإتاحة الفرصة للمتسابق في اختيار الاجواء واللعبة التي يريد من ضمن الخيارات المتعددة اثناء اللعب .

وقال بن سليم ان (ديرت 3 ) تتويج لتعاونه السابق مع شركة كود ماستر في انتاج لعبة التسابق العالمية ( ديرت 2) ، وقد تم اضافة العديد من الخيارات الجديدة في (ديرت 3) لتواكب تطلعات الشباب في التعرف عن قرب علي واقع سباقات السيارات ، حيث تلامس اللعبة الواقع بحرفية وخيال مدروس يجعل من اللعبة متنفساً آمناً لكل من يتوق لتجربة قيادة سيارة للسباقات العالمية.

وأكد بن سليم ان اللعبة الجديدة روعي فيها الالتزام بقوانين الاتحاد الدولي للسيارات.

 

 

تتويج

توج يزيد الراجحي مسيرته أخيراً بإحرازه المركز الأول في اختتام منافسات باها روسيا الغابة الشمالية ضمن الجولة الافتتاحية من (فيا) كأس العالم للكروس كانتري، وليسجل بذلك إنجازاً آخر غير مسبوق في تاريخ رياضة السيارات في المنطقة، كونه أول سائق سعودي وحتى عربي يحقق الفوز في هذا الحدث الهام والصعب في آن، والذي تقام جميع مراحله الخاصة للسرعة فوق طرقات مغطاة بالثلوج ووسط درجات حرارة تقل عن 20 درجة مئوية تحت الصفر،

طباعة Email
تعليقات

تعليقات