نظمت "جائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية"، بالتعاون مع "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي"، الندوة العلمية للبحوث الفائزة بجوائز الدورة الثامنة لجائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية، وأقيمت بفندق جراند حياة في دبي، أول من أمس.
وجاءت أولى الجلسات التي شهدتها الندوة تحت عنوان "دور العوامل الوراثية في الرياضة"، وحاضر فيها فريق عمل مختبر الجينوم البشري - مركز بنينغتون للبحث البيولوجي الطبي بجامعة ولاية لويزيانا بالولايات المتحدة الأميركية، الفائز بجائزة القضية العلمية (العوامل الوراثية الخصائص البيولوجية في إعداد رياضيي النخبة)، وأدار الجلسة الدكتور محسن العامري.
وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "دور العوامل النفسية والميكانيكا الحيوية لدى رياضيي النخبة" وأدارها د. عبدالرزاق المضرب، وبدأت بمحاضرة الاستاذ الدكتور تيري أورليك أستاذ علم النفس الرياضي بكلية علوم الصحة بجامعة أوتاوا بكندا والفائز بجائزة البحث العلمي عن بحث "الاختبارات السيكولوجية والإعداد الذهني التطبيقي: آفاق المستقبل".
وجاءت المحاضرة تحت عنوان:" المهارات النفسية المرتبطة بالتميز في مجال الرياضة والحياة، تلتها محاضرة الدكتور عبد الرحيم بريع من الجمعية المغربية لعلم النفس الرياضي الفائز بنفس الجائزة عن ذات البحث بعنوان "التدريب على المهارات النفسية المطلوبة لتمكين الرياضيين العرب من التميز في المستويات العليا".
وفي ختام الجلسة ألقى الدكتور بينو نيغ من جامعة كالغري بكندا الفائز بجائزة شخصية علمية رياضية تميزت بالدراسات في مجال الميكانيكا الحيوية، محاضرة بعنوان "الطاقة والأداء الرياضي"، وأدار الجلسة الدكتور عبدالرحمن العنقري.
وأكد الباحثان أنه من خلال متابعة الرياضة على الصعيد العالمي يتضح أن الرياضة العربية تحتل صفوفاً متأخرة مقارنة بالدول الرائدة في هذا المجال فالميداليات 12 التي فاز بها العرب في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2012 في لندن خير دليل على هذه الوضعية وتأكد مرة أخرى أن نسبة رياضيي النخبة العرب في العديد من الألعاب الرياضية تعتبر ضئيلة إلى حد ما على الرغم من كونهم يتمتعون بمواهب فنية وبدنية عديدة.
معوقات
وأكد الباحثان أن المعوقات التي تحول دون وصول الرياضيين العرب إلى التميز الرياضي كثيرة تم تحديد بعضها في الدراسة التي فازت بجائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية في دورتها السابعة والتي أوضحت أن عدم الإعداد الدقيق والشامل على المستويين البدني والذهني تعد من أهم أسباب تدني مستوى الرياضة العربية .
وأشارا إلى أن الكثير من المختصين في المجال الرياضي يتفقون على أن المهارات الفنية والقدرات البدنية ليست كافية للتفوق الرياضي في المستويات العليا بل يتطلب مهارات ذهنية قوية خاصة الفعالة منها والتي تؤدي إلى التميز المستمر .
لافتاً إلى أنه من هذا المنظور تم إعداد هذه الدراسة من أجل توضيح ما يلزم الرياضي العربي للنجاح في البيئة التنافسية لرياضة النخبة وذلك من وجهة نظر الرياضيين والمدربين وأخصائيي علم النفس الرياضي في الوطن العربي.
وأشار الباحثان إلى أن عينة الدراسة تتكون من مجموعة من الرياضيين في المغرب وقطر والمدربين في المغرب وتونس ومصر والسعودية والإمارات وقطر بالإضافة إلى استشاري علم النفس الرياضي من المغرب وتونس ومصر والسعودية وقطر والإمارات .
التعاون بين الجائزتين
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي وأمين عام جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي عن سعادته باستضافة الجائزة في دبي، وقال:" التعاون بين الجائزتين يصب في مصلحة الرياضة العربية والتي تمثل الهدف الأسمى والرئيسي لنا.
وقد كانت الاتفاقية مع جائزة الأمير فيصل بن فهد تهدف ليس فقط لاستضافة حفل توزيع الجوائز فقط بقدر ما كان الهدف هو تبادل الأبحاث والأفكار والطرح على مستوى هذه الأبحاث الفائزة والتي من شأنها أن تصب في اتجاه الرياضة العربية بشكل عام.
وأعتقد أن المصلحة في هذا الجانب متبادلة خاصة أن جائزة الأمير فيصل تستخدم البحث العلمي للوصول إلى أهدافها بينما جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تهتم بجانب الإنجازات التي يحققها الرياضيون على ارض الواقع.
وأوضح أن استعراض البحوث في ندوة علمية كبيرة هنا يعود بالفائدة على الجميع خاصة أن الأبحاث العلمية تحتاج إلى وقت طويل ولكنها مهمة للرياضيين خاصة الموهوبين للوقوف على أسباب تألقهم.
وافتتح محمد القرناس أمين عام "جائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية" فعاليات الندوة بكلمة تقدم فيها بالشكر لدولة الإمارات على استضافة حفل توزيع الجوائز واحتضان الندوة التي تناقش تفاصيل البحوث الفائزة، مؤكداً أن دبي ظلت باستمرار ترحب بضيوفها من كل مكان، مشيداً بالاستجابة السريعة لاستضافة الحدث والاهتمام بالترويج للجائزة عبر وسائل الإعلام.
وأوضح القرناس أن الهدف من الجائزة هو تطوير الرياضة العربية عبر البحوث العلمية التي يمكن أن تسهم في تقديم ما يفيد مسيرة الرياضة في الوطن العربي.
ذاكراً أن الجائزة تحمل اسم شخصية عربية فذة قدمت الكثير للرياضة وتقلدت أعلى المناصب الرياضية ونالت ارفع الأوسمة، لافتاً إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه الأمير نواف بن فيصل بن فهد رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة السعودية ورئيس مجلس أمناء الجائزة للبحث العلمي والتطوير في المجال الرياضي.
تكريم الفائزين
وشهدت الفترة المسائية تكريم الفائزين بالدورة الثامنة لجائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية، والتي بلغت قيمتها 400000 دولار أميركي، حيث استمر حفل التكريم إلى ساعة متأخرة أول من أمس.
وكانت لجنة تحكيم الجائزة قد أعلنت اسماء الفائزين في النسخة الحالية، حيث فاز في المحور الأول (القضية العلمية)، فريق عمل مختبر الجينوم البشري - مركز بنينجتون للبحث البيولوجي الطبي بجامعة ولاية لويزيانا بالولايات المتحدة الأميركية، عن قضية بحث بعنوان (العوامل الوراثية الخصائص البيولوجية في إعداد رياضيي النخبة) .
وضم فريق العمل كلا من الباحثين: د. كلود بوشارد، د. مارك سارزينسكي، د. تيومو رانكينن، وبيرند ولفارث، وتبلغ قيمة الجائزة لهذا المحور 200000 دولار أميركي.
البحث العلمي
فاز بجائزة المحور الثاني (البحث العلمي) كل من: د. تيري أوريلك من كندا وأ.د عبدالرحيم بريع من المغرب عن بحث بعنوان الاختبارات السيكولوجية والإعداد الذهني التطبيقي: آفاق المستقبل، وتبلغ قيمة الجائزة 100000 دولار أميركي.
وبالمحور الثالث (الشخصية العلمية الرياضية) والتي حصل عليها أ.د. بينو نيغ من كندا، كشخصية علمية رياضية تميزت في مجال الميكانيكا الحيوية، وتبلغ قيمة الجائزة 50000 دولار أميركي.
