صعدت الأميركية فينوس ويليامز المصنفة 44 عالمياً والفرنسية كورنيت إلى نهائي بطولة سوق دبي الحرة لتنس السيدات، التي تختتم منافساتها مساء اليوم على «استاد سوق دبي الحرة للتنس» بالقرهود، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمشاركة 24 لاعبة من المصنفات الأوائل، وتبلغ جوائزها مليوني دولار.

وفجرت الفرنسية كورنيت مفاجآة كبيرة بتغلبها على سيرينا ويليامز 4-6 و4-6 . ونجحت فينوس حاملة لقب بطولة دبي في 2009 و2010 في الـتأهل للمرة الثالثة للنهائي عقب فوزها أمس على حساب النجمة الدنماركية كارولين فوزنياكي المصنفة 11 عالمياً، وصاحبة لقب 2011 بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و6-2، واستغرقت المباراة ساعة و21 دقيقة، ولم تجد خلالها مواجهة قوية من فوزنياكي.

الفوز الخامس

وتمكنت فينوس من تحقيق الفوز الخامس على حساب اللاعبة الدنماركية في تاريخ المواجهات بينهما، بعدما أطاحت بها في 4 بطولات سابقة بين 2007 و2008، من ضمنها بطولتا ميامي وممفيس الأميركيتين، ونصف نهائي بطولة طوكيو المفتوحة.

وعاشت النجمة الأميركية لحظات هيستيرية من الفرحة، وقالت عقب المباراة: لا أستطيع وصف السعادة، التي أشعر بها اليوم بوصولي إلى نهائي بطولة دبي للمرة الثالثة في حياتي، وتحقيقي لـ 13 فوزاً متتالياً فيها، وسعيدة أكثر باستعادة مستواي المعهود، وبالتأهل على حساب فوزنياكي إحدى أفضل اللاعبات في العالم.

دروس مفيدة

وصرحت فينوس أن تأهلها إلى نهائي بطولة سوق دبي الحرة للتنس جاء في الوقت المناسب، بعد سلسلة من الهزائم، قالت إنها تعلمت منها العديد من الدروس. ورفضت النجمة الأميركية الكشف عن سرّ إرسالاتها الساحقة، التي شكلت أبرز نقاط قوتها في البطولة حتى الآن، وقالت: طريقة ضرب الكرة سرّ، أحتفظ به لنفسي وهو سلاحي، الذي أفوز به ولن أكشفه حتى لسيرينا، التي آمل أن أواجهها في نهائي البطولة.

مغامرات

وكان طريق فينوس إلى النهائي حافلاً بالمغامرات، حيث نجحت في الإطاحة بجميع منافساتها في الأدوار السابقة، رغم أفضليتهنّ في التصنيف العالمي، وكانت البداية في الدور الأول بالروسية الينا فسنينا المصنفة 33، ثم الصربية أنا إيفانوفيتش المصنفة 12، قبل أن تسقط الإيطالية فلافيا بينيتا المصنفة 22 في الدور ربع النهائي.

قرعة الرجال

من جهة أخرى، تقام اليوم قرعة بطولة الرجال، التي تنطلق بعد غد بمشاركة نخبة من المصنفين الأوائل على العالم، يتقدمهم بطل النسخة الماضية الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والسويسري روجيه فيدرر، بطل تنس دبي 5 مرات، وتوماس بيرديتش، أحد قطبي نصف نهائي أستراليا حديثاً، وجوان مارتن دلبوترو، حامل لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة سابقاً وبطل دورة سيدني حديثاً، والنجم الفرنسي جو ويلفرد تسونغا، وتستمر فعاليات بطولة الرجال، التي تبلغ قيمة جوائزها مليوني دولار حتى الأول من مارس المقبل.

مجدي الشيخ: البطولة تسهم في بناء ثقافة التشجيع بملاعب الــــــدولة

كشف مجدي الشيخ مسؤول استقبال كبار الشخصيات والمشرف على الشركة الأمنية، أن بطولة دبي للتنس ساهمت على مدار السنوات الماضية في بناء ثقافة تشجيع التنس بين المقيمين بدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموما، خصوصا أن هذه الرياضة تتميز بخصوصية تختلف عن نظيراتها تتطلب من رجال الأمن المتابعة الدقيقة لكل ما يجري في المدرجات لحظة بلحظة.

وقال مجدي الشيخ : توجد في رياضة التنس أمور يحظر القيام بها، بداية من عدم الحركة أثناء اللعب أو استخدام الإضاءة بالكاميرا «الفلاش» عند التصوير، بداية إلى وضع أجهزة الهواتف المحمولة على وضعية «الصامت» خلال المباراة، وغيرها من الأمور التي قد تشتت انتباه اللاعبات واللاعبين خلال اللقاء في هذه الرياضة التي تتطلب تركيزا عاليا».

وأضاف «عند انطلاقة البطولة قبل سنوات طويلة عانينا من هذه الأمور خصوصا أن الجماهير احتاجت بعض الوقت للتعرف على العادات والتقاليد المتبعة في مدرجات التنس، لكننا نجحنا في بناء ثقافة تشجيع التنس على الصعيد المحلي».

تنظيم

وحول المنظر المحيط على جنبات الملعب عند بوابات الدخول للجماهير التي تنتظر توقف اللعب للدخول إلى المدرجات، قال «منظر المشجعين أو العاملين الذين يصطفون على بوابات الملعب وينتظرون توقف اللعب يعد أمرا اعتياديا في ملاعب التنس..

حيث يتم الانتظار شوطين قبل أن يخلد اللاعبون للراحة لدقائق معدودة يتحول فيها الملعب إلى خلية نحل، وترى الجميع يدخل أو يخرج ويسرع ليحجز مكانه قبل أن يضطر التوقف والانتظار لدقائق أخرى قد تطول أحيانا بحسب طول مدة الشوطين في اللقاء».

حركة الجماهير

وحول حركة الجماهير والضجيج المصاحب لها، قال «تعد حركة الجماهير أمرا هاما للغاية كونها تمنع اللاعبين من التركيز، وخصوصا الأطفال الذين لا يجب أن يجلسوا في أماكن قريبة جدا للملعب، فيما يؤثر «فلاش» الكاميرا بشكل كبير أيضا وهو ممنوع للغاية».

وختم قائلاً «بشكل عام الجماهير في دبي تعد من أرقى الجماهير على الاطلاق حول العالم بشهادة رابطة اللاعبين واللاعبات العالمية، كما أن معظم من يقوم بهذه التجاوزات لا يكون ملما فيها، وعند إدراكه لها فإن التجاوب يكون فوريا».

أمن

من جانبه أكد بوب كامبل المسؤول الأمني عن بطولات رابطتي اللاعبين واللاعبات المحترفين للتنس، أن دبي تمتلك واحدة من أكثر البطولات تميزا من الناحية الأمنية على الصعيد العالمي، خصوصا في ظل الراحة والحرية التي تنالها الجماهير واللاعبات واللاعبون المشاركون، وسط إشراف وخطة أمنية متطورة لشرطة دبي.

وقال كامبل «الأجواء آمنة للغاية بدبي، وهي واحدة من الأماكن الوحيدة التي تجد فيها اللاعبين واللاعبات يتحركون بحرية كبيرة ويختلطون بالجماهير دون أية مشاكل أو مخاوف تذكر، وذلك بفضل الخطة الأمنية المتكاملة التي وضعتها شرطة دبي، إلى جانب أسلوب الحياة الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها من أكثر دول العالم أمانا».

وتابع قائلاً «هذه أول مرة أتواجد فيها شخصيا ببطولة دبي، وقد لمست مدى النجاح الذي تحققه على كافة الأصعدة، وأتوقع أن تتواصل الأمور على ما يرام حتى ختام منافسات الرجال الأسبوع المقبل».

عائلة الجناحي.. عشق بالوراثة للتنس

أصبحت الرياضة منذ أعوام تخصصاً للعديد من العائلات الإماراتية وعشقاً يتوارثه الأبناء عن الآباء والأجداد ولا يقتصر تخصص هذه العائلات عن رياضة بعينها بل اجتاحت مختلف الألعاب الفردية والجماعية مثل كرة القدم والشطرنج وكرة الطائرة وغيرها من الرياضات حتى شمل في الوقت الراهن لعبة التنس، التي كانت منذ فترة قصيرة حكراً على الأجانب ولم يبرز على الساحة الإماراتية غير اسم عمر بهروزيان.

ومع بداية انتشار ممارسة الكرة الصفراء محليا برزت عائلة الجناحي المقيمة في دبي كأحد أبرز العائلات الإماراتية المهتمة بهذه اللعبة ونجحت في إهداء الإمارات 4 مواهب صاعدة نجحوا في تشريف الدولة في العديد من المحافل الدولية هم الأشقاء بدر وحمد و فاطمة وفهد.

ونجح الأشقاء الأربعة، الذين يمثلون مستقبل تنس الإمارات في تحقيق تتويجات ثمينة على الصعيدين العربي والآسيوي.

أول لاعبة

وتفخر فاطمة الجناحي كونها الإماراتية الوحيدة التي مثلت الدولة في بطولات خارجية كبرى في بنغلاديش، والبحرين، والأردن وقطر، وتونس، وسلطنة عمان وماليزيا وسبق أن حققت العديد من التتويجات حتى أن البعض أصبحوا يطلقون عليها اسم «شارابوفا الإمارات».

وتتطلع فاطمة الجناحي إلى تمثيل الإمارات في بطولات «الغراند سلام» مثل ويمبلدون واستراليا ورولان غاروس.

وأكد عباس الجناحي والد الأشقاء الأربعة، أنه يدعم ممارسة أبنائه لعبة الكرة الصفراء، على الرغم أنه من محبي رياضة كرة القدم، وكان يمارس التنس كهواية ثانية له.

وقال عباس الجناحي، إن قصة عشق التنس، بدأت مع ابنه الأكبر بدر، الذي مارسها وهو في عمر التاسعة ولكن لم يكمل مشواره.

وأضاف عباس الجناحي، بأن عشق بدر للتنس انتقل إلى أخيه حمد، الذي كان يمارس هواية السباحة، وأصبح اليوم أحد أبرز المشاركين في بطولات التنس سواء محليا أو عربيا أو دوليا، مشيرا إلى أنه سافر معه إلى عدد من البطولات في الخارج، تشجيعا لحلمه.

مشوار فاطمة

وعن ابنته فاطمة، قال عباس الجناحي، إنها بدأت مشوارها في الكرة الصفراء منذ أن كانت في التاسعة، وبدأت المشاركة في بطولات دولية على مستوى دول الخليج للاعبين أقل من 12 و14 عاماً، ثم انتقلت إلى مرحلة التمثيل الدولي في بطولات آسيا، وغرب آسيا، والبطولة العربية، ممثلة الإمارات في الأردن، وماليزيا، وبنغلاديش، والبحرين، وقطر، وتونس، وسلطنة عمان، وكانت هي اللاعبة الأصغر في تلك البطولات، وواجهت متنافسين ذكوراً، وعادت منها فائزة بأحد المراكز الثلاثة الأولى.

 يانكوفيتش تحمل الحكم مسؤولية خروجها

حملت الصربية إيلينا يانكوفيتش، المصنفة السابعة عالمياً، الحكم الجزائري الأصل والفرنسي الجنسية قادر النوني والكرة، مسؤولية خسارتها أمام الأميركية سيرينا ويليامز المصنفة الأولى بمجموعتين من دون رد بواقع 6 - 2 و6 - 2 في المباراة، التي جمعتهما أول من أمس، لحساب الدور ربع النهائي لبطولة سوق دبي الحرة لتنس السيدات.

واعتبرت يانكوفيتش طلب الحكم لها بالإبطاء في لعب الإرسال عندما كانت متأخرة 15 - 40 في الشوط الثامن من المجموعة الثانية، قراراً متضارباً مع قرار سابق كان اتخذه في مباراة العام الماضي جمعتها مع سيرينا ويليامز، عندما رفع في وجهها إنذاراً بسبب إضاعة الوقت، وتجاوزها للزمن المسموح به للعب الإرسال البالغ 20 ثانية.

ودخلت النجمة الصربية في حوار مع الحكم النوني، الذي قرر عدم احتساب الإرسال، وطلب منها إعادته، كونها لعبت بشكل سريع، دون إتاحة الفرصة لسيرينا ويليامز لأخذ الوضعية الصحيحة على الملعب والاستعداد لضرب الكرة.

وقالت يانكوفيتش: طلب مني الحكم نفسه اللعب بسرعة، ومنحني إنذاراً لإضاعة الوقت في مباراة سابقة، ويأتي اليوم ويطلب مني اللعب ببطء، في الحقيقة، لا أعرف ما أقول، ولا أدري ما أفعل، لقد جعلني قراره أرتبك، وبما أننا نعلم أنه يجب عدم تجاوز 20 ثانية للعب الإرسال، قمت بلعب الكرة قبل نهاية االفترة القانونية، لكنه في المقابل لم يحدد لي متى ألعب بعد خمس أو عشر ثوانٍ.

وأكدت النجمة الصربية أنها لا تحاول إيجاد تبرير للخسارة، بقدر ما تبحث عن تفسير لقرار الحكم المتضارب، وقالت: لا أبحث عن تبريرات، لأن سيرينا قدمت أداء رائعاً تستحق عليه الفوز.

روديونوفا وكودريافسيفا إلى نهائي الزوجي

 تمكن الثنائي المكون من الاسترالية أنستازيا روديونوفا والروسية ألا كودريافسيفا من التأهل امس إلى المباراة النهائية لمنافسات الزوجي، بعد تغلبهما على الثنائي التشيكي المكون من أندريا هلافاكوفا والتشيكي لوسي سافاروفا بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 4 و6 - 4، في مباراة امتدت ساعة و13 دقيقة.

وتمكن الثنائي المصنف 23 و24 عالمياً على صعيد الزوجي، من تخطي الثنائي المصنف 11 و15 على التوالي، ليواصل مشواره الناجح في المنافسات بعدما كان قد تفوق في الدور ربع النهائي اول من أمس، على الثنائي الروسي إيكترينا ماكاروفا وإيلينا فيزينا بمجموعتين نظيفتين بواقع 6 - 4 و6 - 4 في لقاء امتد ساعة و11 دقيقة.

وتواجه روديونوفا و كودريافسيفا في المباراة النهائية التي تقام اليوم، الثنائي الفائز من مواجهة نصف النهائي بين الثنائي المكون من الإيطالية فلافيا بينيتا والاسترالية سمانثا ستوسور والثنائي الأميركي إبيجال سبيرز وراكيل كوب جونز، والتي انتهت في ساعة متأخرة ليلة امس. دبي - البيان الرياضي