انطلقت أمس سلسلة الزيارات المدرسية التي تقوم بها اللجنة المنظمة لـ«بطولة ند الشبا لرماية السبورتنغ»، وذلك ضمن فعاليات التهيئة والتعريف بالبطولة الأكبر من نوعها التي تقام برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، بدبي في الفترة من 28 فبراير الجاري إلى 5 مارس المقبل، وتستقطب مشاركة قرابة 1000 رامٍ من مختلف دول العالم، ويبلغ مجموع جوائزها 735 ألف دولار أميركي.
ورافق الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، كلاً من ماجد العبار، مدير البطولة، ورئيس اللجنة الفنية، وحسن المزروعي، رئيس لجنة الترويج والتسويق.
بدء الزيارات
وبدأت الزيارات الترويجية اليومية بزيارة مدرسة القيم النموذجية في البرشاء، وتستمر الزيارات حتى 25 الجاري، وتتضمن زيارة 6 مدارس في مناطق مختلفة من دبي، ويتحدث فيها الشيخ أحمد بن حشر، إذ يقدم للطلبة جلسات حوارية ودية عن رياضة الرماية عموماً، وفوائد ممارستها على الفرد والمجتمع.
وعن أهمية هذه الرياضة التي منحت الدولة الميدالية الذهبية الأولمبية الوحيدة، وذلك من خلال الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في أولمبياد أثينا، ويقدم كذلك تعريفا بـ«بطولة ند الشبا لرماية السبورتنغ»، وتكوين قاعدة واسعة من الناشئين، لممارسة هذه الرياضة الرائعة، وتهيئتهم ليكونوا أبطالاً في المستقبل.
كما زار الشيخ أحمد بن حشر المكان المخصص للتدريب على الرماية في مدرسة القيم، وتابع الطلاب المميزين في رياضة الرماية، وأثنى على أدائهم واهتمام إدارة المدرسة بذلك، من خلال توفير أسلحة للرماية، وميدان مخصص لذلك، ومدرب.
فتح النقاش
وقام الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بفتح باب النقاش مع الطلبة، من خلال سلسلة مبسطة من الأسئلة عن رياضة الرماية، وكيفية ممارستها، وانتشارها في الدولة لتكوين جو من الحوار التفاعلي مع الطلبة، وتشويقهم لممارسة هذه الرياضة بالأسلوب الذي ينسجم مع أعمار الطلبة وثقافتهم العامة، كما يتم تعريف الطلبة بتميمة البطولة، وهو «بواردي» الذي يمثل نموذج الرامي بطل المستقبل، مؤكداً أهمية احترام الوالدين، وأن دعواتهم تفتح لهم أبواب التفوق.
الترويج للبطولة
وقال حسن عبد الله المزروعي، رئيس لجنة الترويج والتسويق، «حرصت اللجنة المنظمة للبطولة على الترويج لها، والتعريف برياضة الرماية بمختلف الوسائل، ومن بين هذه الوسائل اختيار تميمة لصبي إماراتي يرتدي الملابس الوطنية وقميص ممارسة الرماية.
وقد تم اختيار اسم بواردي لتميمة البطولة، لكونه الاسم العربي القديم للرامي، كما تم تصميمه وتنفيذه بجودة عالية، وتم اختيار عمر التميمة لتكون بعمر طلبة المدارس، لكي يحسوا بأنه واحد منهم، وأن أياً منهم ممكن أن يكون هو البطل.
قصة «بواردي»
يقول «بواردي» في قصته التي يتم توزيعها على طلبة المدارس التي يزورها الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، وعدد من أعضاء اللجنة المنظمة للبطولة: ولدت في 12 فبراير من سنة 1998 في دبي، ولدي شغف كبير بالأماكن المفتوحة، وقضاء أكبر قدر ممكن من وقت فراغي في الأنشطة التي تُمارس في الهواء الطلق، إذ يمكنني تحسين قدراتي على التركيز والتحمل.
إن والديَّ يخبرانني دائماً بأن عيني تلتقط التفاصيل الصغيرة، وأن ردود أفعالي سريعة دائماً.
ولقد استمتعت من عمر صغير بالألعاب التي تحتويها مجلة ماجد، وخاصة لعبة تحديد الاختلافات بين صورتين التي كانت لعبتي المفضلة، وكنت أكتشف الاختلافات بسرعة كبيرة.
ونحن في عائلتنا نحافظ على تقليد ممارسة هواية الصيد، ولقد اعتدت على الانضمام إلى والدي وأعمامي في رحلات الصيد. وتعلمت في سن مبكرة أنه يجب علي التحلي بالصبر، والتدرب على أن يكون لي عين ثاقبة، وأن أكون دقيقاً، وأن أحافظ على تركيزي حتى أكون متميزاً، وقبل كل شيء أن أكون حريصاً في استخدام بندقية الصيد بسلام.
تأثير كبير
والوقت الذي أقضيه مع عائلتي في رحلات الصيد يترك تأثيراً كبيراً فيَّ، فهو يجعلني أقدّر المجتمع والأوقات التي نقضيها معاً، والتخطيط لقضاء اليوم والسعي لتحقيق هدف مشترك، والتواصل معاً والعمل كفريق واحد. فكل منا له دور يؤديه، والجميع يشعرون بسعادة غامرة، لكونهم مشتركين في هذا النشاط.
إنه نشاط يستطيع الكثيرون منا الاشتراك فيه والاستمتاع معاً. ولقد كان ذلك بالنسبة إليّ متعة كبيرة حتى إنني أردت أن يكون هذا النشاط جزءاً من أسلوب حياتي، وألا يقتصر على موسم الصيد فقط. كما رغبت في أن أجد وسيلة من شأنها أن تعطيني الفرصة لتطوير هذه المهارة بدرجة أكبر.
أطباق طينية
ولقد عرفت رياضة رماية الأطباق الطينية الطائرة قبل بضع سنوات، عندما كنت أشاهد مسابقات الرماية بالأسلحة النارية ضمن الألعاب الأولمبية على شاشة التلفاز، وعلى الفور أدركت أن هذا هو ما كنت أبحث عنه طوال الوقت، وأجريت بحثاً عن هذه الرياضة على شبكة الإنترنت، واكتشفت أن بإمكاني أن أتدرب هنا في الإمارات العربية المتحدة.
فرجوت والديّ ليسمحا لي بالتسجيل، ولقد لمسوا بأنفسهم أن هذا النوع من الرياضة سوف يساعدني على تحسين أدائي الدراسي، نظراً إلى أن ممارستها تنمّي التركيز والقدرة على التحمل، وفي هذا العام ذاته فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بالميدالية الأولمبية الذهبية في مسابقة الأطباق المزدوجة.
وأصبح الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم مثلي الأعلى وقدوتي! لقد أخبرت والدي بأن الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم أصبح مصدر إلهام عظيم بالنسبة إليّ، حتى إنني أطمح إلى أن أصبح بطلاً في رياضة الرماية مثله.
ولن أنسى أبداً ما قاله لي والدي، إذ قال: «بواردي، أنت بطل بالفعل! إن كل ما تحتاج إليه الآن هو أن تُبرز أفضل ما عندك». ولذلك وافق والدي وبدأت التدريب على الرماية في عطلة نهاية الأسبوع ذاته.
رياضة رائعة
إنني أستمتع بالتدريب كثيراً، وأتدرب مع مدربين ممتازين، وقد كونت صداقات مع أناس من مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية. إنها حقاً رياضة رائعة تعلم الكثير من المهارات، وتنمي صفات حسنة مثل المثابرة والالتزام وتكوين الدافع والتركيز والدقة.
وقد لاحظ والدي ومعلمي أن أدائي الدراسي قد تحسن، وأن قلبي أصبح منفتحاً، وأنني أحب نمط حياتي للغاية. إنني سعيد للغاية لأني اكتشفت رياضة رماية الأطباق الطينية الطائرة، فإنها تجعلني أُحسن أداء جميع الأشياء الأخرى بالالتزام والتركيز والمثابرة نفسها.
وإذا سألتم أي شخص، سيخبرونك بأنني قد أصبحت ابناً وأخاً وصديقاً وطالباً ورياضياً أفضل بكثير، لأنني حصلت على فرصتي لممارسة نشاطي المفضل.
برنامج الزيارات
يقوم الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم وأعضاء اللجنة المنظمة بزيارة مدرسة جميرا النموذجية للبنات قرب حديقة الصفا اليوم، فيما يقوم يوم 19 الجاري بزيارة مدرسة زايد بن سلطان في شارع الضيافة، ثم زيارة مدرستي النخبة وجميرا للباكالوريا يوم 20 الجاري، ويختتم برنامج الزيارات يوم 25 الجاري بزيارة مدرسة راشد للبنين.
