أظهرت نتائج المرحلة الثانية من الطواف العربي للإبحار الشراعي انقلاباً في موازين المراكز المتصدّرة، بحلول الفريق الهولندي ديلفت تشالنج في المرتبة الأولى، في أطول مراحل السباق التي انطلقت من العاصمة القطرية الدوحة، لترسو أمام نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت في العاصمة الإماراتية، وجاءت هذه التطوّرات بعد أن كان الربّان الفرنسي سيدني جافنييه الذي يقود فريق إي إف جي موناكو في طليعة السباق، أما في المرحلة الأولى، فقد جاء في المرتبة الثانية بفارق دقيقتين فقط عن نظيره الهولندي. وقد أعربت لجنة إدارة السباق عن أن هذه النتائج أولية، بعد أن قدم فريق إي إف جي اعتراضاً ضد نظيره على النتائج، وتجري الآن مناقشته ودراسته وفقاً للمعطيات، وهو ما قد يؤثر في نتائج السباق.
وقد كانت السرعة العالية هي العلامة الفارقة في سباق المرحلة الثانية، إذ وصلت سرعة الرياح إلى 17 عقدة، إلا أن ذلك لم يُثنِ عزيمة طلبة الفريق الهولندي ديلفت تشالنج بقيادة كاي هيمشيرك الذي أظهر أداء متفوقاً بشكل كبير عن نسخة العام الماضي من الطواف العربي. وأعرب هيمشيرك عن سعادته بالنتائج التي تحقّقت، مشيراً إلى أنها مرحلة صعبة، إلا أنها مفعمة وممتزجة بالكثير من المتعة والإثارة، وعزا النجاح الذي حقّقه إلى طاقم الفريق الذي كرّس جهداً كبيراً في مقارعة إي إف جي وجهاً لوجه، إلى أن حسمت النتيجة لمصلحته.
وتستخدم جميع القوارب المشاركة في السباق طراز الفار 30 المتشابهة في التصميم، ما يجعل النتائج معتمدة ومرهونة بخبرة الطاقم بشكل كامل. وتعدّ مرحلة السباق الممتدة من الدوحة إلى أبوظبي الأكثر تحدّياً بالنسبة إلى البحّارة، إذ توجد الكثير من آبار النفط التي تضع أمام البحارة تحدياً كبيراً لتفاديها والمناورة بينها، وفي المرتبة الثالثة حل ميسي فرانكفورت بفارق ست دقائق من فريق ديلفت، وقد جاءت هذه النتيجة بعد أن فاز الفريق في سباق مرسى اللؤلؤة القصير الذي أجري في الدوحة يوم الثلاثاء الماضي.
