بات الإسكتلندي ستيفن غالاشير، على بعد خطوة واحدة من كتابة فصل جديد من تاريخ بطولة أوميغا دبي ديزرت كلاسيك، بتمكنه يوم أمس، ومع ختام الجولة الثالثة، من العودة من بعيد، والتقدم خمسة مراكز دفعة واحدة، وانتزاع صدارة الترتيب العام للبطولة، برصيد 16 ضربة تحت المعدل، بفارق ثلاث ضربات تحت المعدل، حامل لقب نسخة 2009 ومتصدر البطولة على مدار اليومين الأول والثاني الإيرلندي روري مالكروي، فيما تقاسم المركز الثالث، وبرصيد 12 ضربة تحت المعدل، كل من مفاجأة البطولة، المصنف 138 عالمياً، الأميركي بروكس كويبكا، والدنماركي ثوريون أولسن.

ولم يحالف الحظ، المصنف الأول على العالم، الأميركي تايغر وودز، خلال منافسات الجولة الثالثة، التي اكتفى بها بحصد ضربتين تحت المعدل، والتي أضافها لرصيد الضربات الثلاث تحت المعدل التي حصدها على مدار اليومين الأول والثاني، والتي أهلته للاحتلال المركز 38 برصيد خمس ضربات تحت المعدل.

وتعد البطولة التي تختتم مساء اليوم، والبالغ إجمالي جوائزها المالية 2.5 مليون دولار، والمقامة بنسختها الخامسة والعشرين تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الجولة الخامسة من الجولات الأوروبية لهذا الموسم، وتشهد النسخة الحالية، وضمن احتفاليات الغولف في دبي الجهة المروجة والمنظمة للبطولة، بنسخة اليوبيل الفضي، مشاركة نخبة نجوم اللعبة عالمياً، سواء على صعيد الجولات الأوروبية، أو سلسلة بطولات المحترفين الأميركية.

قلب الموازين

وبالعودة لمنافسات الجولة الثالثة، التي لم يكن لأحد توقع نتائجها، بعد أداء سيئ لغلاشير خلال النصف الأول، خصوصاً عقب تراجع رصيده إلى ست ضربات تحت المعدل، باحتياجه لضربة فوق المعدل لإدخال الكرة في الحفرة الثامنة، إلا أن إصراره على حصد إنجازٍ جديد هو الأول من نوعه بتاريخ البطولة، دفعه وبدءاً من الحفرة التاسعة لاعتماد استراتيجية ضرب الكرات بقوة ودقة عالية تمكنه من استثمار الضربات القصيرة بجوار الحفر، والتي عادت عليه، بحصد تسع ضربات تحت المعدل، والتي كملها بضربة إيغل "ضربتين تحت المعدل"، عند الحفرة 13، ما أهله لإنهاء مسلك اليوم الثالث بـ 63 ضربة، حاصداً من خلالها تسع ضربات إضافية تحت المعدل، التي أضافها لرصيد الضربات السبع مع نهاية اليوم الثاني، وانتزاع الصدارة.

تراجع مفاجئ

وبصورة مغايرة، لم يقدم المصنف السابع على العالم الأداء المرجو منه، بعد أن تفاوتاً في الأداء مقارنة بما قدمه خلال اليومين الأول والثاني، ليستهل ماكلروي يومه الثالث، بخطأ عند الحفرة الأولى، التي احتاج فيها لضربة فوق المعدل لإدخال الكرة، وليعوضها سريعاً، عند الحفرة الثانية، التي حققها فيها ضربة تحت المعدل، وليكم النجم الإيرلندي تألقه بحصد ضربة إيغل عند الحفرة الثالثة، إلا أن تسرعه لحسم الفوز، جعله يعود للوقوع بخطأ البوغي عند الحفرة السادسة، ليعمد إلى اللعب الحذر لاستعادة الثقة بالنفس، حتى الحفرة 10 التي عاود لحصد ضربة جديدة تحت المعدل، ولينهي ماكلاروي يومه بحصد ضربتين جديدتين تحت المعدل التي أهلته لاحتلال مركز الوصافة.

السهل الممتنع

اعترف حامل اللقب الإسكتلندي ستيفن غالاشير، أن الدفاع عن اللقب سلاح ذو حدين، وهو ما مثلته حالته، وبحسب وصفه، خلال اليوم الثالث، وقال غالاشير، عقب انتهاء منافسات الجولة الثالثة: "قدمت أداء مغايراً خلال نصفي المرحلة الثالثة، فأنا لم أكن ذاتي خلال النصف الأول، الذي لم أتمكن من تحقيق أية ضربة خلال الحفرة الست الأولى، والتي فاقمها، وقوعي بالخطأ عند الحفرة الثامنة، لتتغير الأمور رأساً على عقب بدءاً من الحفرة التاسعة".

مضيفاً: "المشاعر التي تحركك وأنت تلعب، خصوصاً لكونك قد حققت اللقب العام الماضي، يمكن أن تؤثر سلباً أو إيجاباً في أسلوب لعبك، وأمل خلال منافسات اليوم الأخير مواصلة تقديم الأداء ذاته الذي قدمته خلال النصف الثاني من هذا اليوم، بغية العودة مرة أخرى بلقب هذه البطولة".

ختام

سيتم مع نهاية الايام الاربعة للمنافسة التي تختتم مساء يوم غد، احتساب اجمالي ضربات البيردي والايغل التي شهدتها البطولة، خصوصاً أنها مرجحة، ووسط مشاركة كبار نجوم اللعبة على العالم، لتسجيل أرقام قياسية لم تشهدها البطولة من قبل، مع العلم أن نسخة 2013، قد سجلت تحقيق 1521 ضربة بيردي، و33 ضربة إيغل، فيما سجلت نسخة العام قبل الماضي، 1547 ضربة بيردي، و35 ضربة إيغل.

تايغر وماركو يعلمان الجمهور مهارات الغولف

حرص المصنف الأول على العالم، الأميركي تايغر وودز، والأميركي ماركو إلى تخصيص جزء من وقتهما خلال وجودهما ومشاركتهما بنسخة اليوبيل الفضي لبطولة أوميغا دبي ديزرت كلاسيك، لتعليم الجمهور مهارات لعبة الغولف.

وعلى الرغم من صعوبة المهمة، نظراً لتهافت المئات حول النجم الأميركي في كل ركن من أركان نادي الإمارات للغولف، إلا أن وودز كان أكثر إصراراً على أخذ حيزٍ من الوقت لتقديم تلك المهارات.

واستخدم ماركو مناطق التدريب المحيطة بالنادي، لتقديم الشروحات للجمهور على ماهية لعبة الغولف، وقدم شرحاً وافياً حول كيفية التعامل مع المضرب، وطريقة الوقوف السليم، اللتين تعدان من أهم المهارات التي تتيح للاعب الحصول على نتائج جيدة، بالإضافة إلى التعريف بأدوات اللعبة، ومنها المضارب المختلفة، وكيفية ومكان استخدام كل منها.

استثمار

حرص اتحاد الاماراتي للغولف، على استثمار الشعبية الجماهيرية الواسعة التي تحظى بها بطولة أوميغا دبي ديزرت كلاسيك، بالصورة المثلى، من خلال إقامة أماكن خاصة يتولى من خلالها مدربو المنتخبات الوطنية، بتعليم الراغبين من الجمهور مهارات الغولف.

استعانة

وقام مدرب المنتخب الوطني للناشئين، جيسون فروغت، بالاستعانة ببعض عناصر المنتخب لتقديم الدروس العملية حول التعليمات والملاحظات التي قام بشرحها لجمهور البطولة، والذي تفاعل بدوره من خلال تعلم المهارات الأساسية.

وعلق خالد الشامسي أمين عام اتحاد الامارات للغولف ومدير المنتخبات الوطنية، على هذه الفعاليات قائلاً، إن: "تنظيم اتحاد اللعبة لهذه الفعاليات، يعود من خلال الحرص على نشر اللعبة ضمن جميع أواسط وشرائح المجتمع كافة، ما يسهم لاحقاً بخلق التوعية التي تنعكس بدورها حول القدرة على لخلق اجيال جديدة".

مضيفاً: "مشاركة لاعبي منتخب الناشئين، له عاملان إيجابيان، الأول تحفيزي، من خلال مشاهدتهم عن كثب لنخبة لاعبي العالم، والجانب الآخر يكمن في دورهم لمساعدة شرائح من هواة هذه اللعبة بأعمار تقارب اعمارهم، ما يسهم مهمة ايصال المعلومة بالصورة الصحيحة".

شكر

ووجه الشامسي الشكر للغولف في دبي لإتاحتها الفرصة للاتحاد للوجود على هامش وفعاليات البطولة، وقال: "نعمل مع الغولف في دبي ضمن البوتقة ذاتها، والهادفة إلى تطوير وزيادة نشر اللعبة، ومن هنا، أتوجه بالشكر الجزيل لجهودهم التي اثمرت على مدار ربع قرن في بلوغ البطولة للمستوى الذي باتت تحظى به حول العالم، فضلاً عن شكرنا لهم لإتاحة الفرصة لنا لإقامة هذه الفعاليات المصاحبة".

دوبال تدعم ذوي الاحتياجات الخاصة

يحظى أطفال مركز دبي للاحتياجات الخاصة، بدعم "دوبال" الراعي الرئيس لنسخة اليوبيل الفضي، لبطولة "أوميغا دبي ديزرت كلاسيك"، وذلك من خلال تخصيص عملاق صناعة الألمنيوم على العالم، بتخصيص مبلغ 50 درهماً، عن كل ضربة بيردي "ضربة تحت المعدل"، و100 درهم لكل ضربة إيغل "ضربتين تحت المعدل"، يعود ريعها لدعم المركز.

ولن يقتصر دعم دوبال لمركز دبي للاحتياجات الخاصة على الجانب المادي فحسب، بل سيطال استقدام اطفال المركز لمتابعة منافسة البطولة، والتعرف عن كثب إلى كبار نجوم العالم المشاركين في البطولة، ومن أبرزهم المصنف الأول على العالم، الأميركي تايغر وودز، والمصنفين الثالث والسابع عالمياً، السويدي هنريك ستينسون، والإيرلندي روري ماكلروي، بالإضافة للتعرف إلى جميع أبطال النسخ الـ 24 الماضية للبطولة.

فاهم القاسمي: ما شاهدته يبعث على الفخر

أشاد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي للغولف، بما شاهده من تنظيم وحضور جماهيري ووجود النخبة العالمية من لاعبي الغولف على أرض الدولة، ودبي على وجه التحديد، ليعزز مكانة دبي الرياضية والسياحية في نفس الوقت، وهو ما تأكد من خلال المتابعة الكبيرة من جماهير وعشاق اللعبة، وحرص النجوم على الوجود والمشاركة".

أضاف: "هناك العديد من الجهات التي تسهم وساهمت في إنجاح مثل هذه الأحداث والفعاليات العالمية، منها مؤسسة الغولف في دبي، وعلى رأس فريق العمل محمد جمعة بوعميم نائب الرئيس، والرئيس التنفيذي للغولف في دبي، الجهة المنظمة والمروجة لبطولة أوميغا دبي ديزرت كلاسيك، وذلك للجهود الكبيرة التي كان لها الأثر الايجابي فيما آلت إليه أحداث منافسات الأمس".

نوه الشيخ فاهم بن سلطان بنقطة أخرى قائلاً: "كان يوماً جميلاً، حيث شاهدنا التقارب والود الجماهيري الكبير مع نجوم اللعبة.

نجوم غولف مينا خارج التأهل للدور الثاني

لم يكتب الحظ لنجوم جولة الغولف في دول مينا، الذين أتاحت نتائجهم ومع نهاية النسخة الثالثة للجولة أواخر العام الماضي، للتأهل المشاركة في حدث نسخة الربع قرن، بالبلوغ للدور الثاني من بطولة "أوميغا دبي ديزرت كلاسيك".

وكانت نتائج الجولة التي امتدت على مدار عام 2013، وتكونت من 10 بطولات، قد أسفرت عن تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى لفئة المحترفين، وهم البريطاني زين إسكتلند والويلزي ستيفن دوود والبريطاني لي كورفيلد، ومتصدر فئة الهواة الشاب المغربي مصطفى المواس، لحدث الجولة الأوروبي الذي يحتضنه نادي الإمارات بدبي حالياً.

وعلى الرغم من القوة التنافسية التي أبدوها على مدار جولات غولف مينا، إلا أن اللاعبين الأربعة، وباختلاف نتائجهم، لم يقدموا الأداء المرجو منهم، بعد أن اضطر صاحب المركز الأول للجولة، البريطاني زين اسكتلند بالانسحاب، في اليوم الأول، فيما اكتفى وصيفه ستيفن بتسجيل 3 ضربات تحت المعدل.