توج سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أبطال النسخة الخامسة عشرة لماراثون ستاندرد تشارترد دبي العالمي الذي أقيم صباح أمس، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، والذين تنافسوا فيما بينهم على اللقب وجوائز مالية تتجاوز مليون دولار مقدمة من حكومة دبي على "مسار الأحلام" كما وصفته اللجنة المنظمة.

حضر التتويج كل من مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، والمستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى المنسق العام لماراثون دبي.

انطلاقة الماراثون

كانت انطلاقة الماراثون من شارع أم سقيم بالقرب من أكاديمية شرطة دبي، مروراً بشارع شاطئ الجميرا ووصولاً إلى موقع سارية علم الاتحاد، قبل العودة عبر طريق الواجهة الشاطئية مروراً بفندق برج العرب ومدينة جميراً، ووصولاً إلى المنعطف الرئيسي التالي عند فندق ون أند أونلي رويال ميراج، قبل العودة عبر شارع شاطئ الجميرا والانعطاف إلى شارع أم سقيم باتجاه خط النهاية.

استمرار التفوق

وشهدت النسخة الخامسة عشرة، مواصلة العدائين الإثيوبيين احتكارهم للمراكز الأولى في ماراثون دبي، للعام الثاني على التوالي في كل من فئتي الرجال والسيدات، حيث توج بلقب الرجال العداء الإثيوبي تسيجا ميكونين بلقب السباق الرئيسي لمسافة 42 كيلومترا و195 متراً بزمن قدره 2:04:32 ساعة، وجاء مواطنوه في المراكز من الثاني إلى الخامس كل من ماركوس جينتي 2:05:13 ساعة، وجيرمي برهاني 2:05:49 ساعة، وتاميرات تولا 2:06:17 ساعة، وأزمير بيكلي 2:07:12 ساعة.

فيما نالت لقب السيدات الإثيوبية العداءة ميلا سوبوكا بزمن قدره 2:25:01 ساعة، وجاءت في المراكز الثاني إلى الخامس مواطناتها ميسيلي ميلكامي 2:25:23 ساعة، وفيروت دادو 2:25:53 ساعة، وميسرت هيلي 2:26:20 ساعة، وبيت لحم موجيس 2:26:42 ساعة، ونال الخمسة الأوائل الجوائز المالية المخصصة لأصحاب هذه المراكز، وقيمتها بالترتيب 200 ألف دولار و80 و40 و20 و12 ألف دولار.

لقب الرجال

فيما فاز بلقب الرجال في سباق 10 كيلومترات، الفنزويلي توريس فاريلا بزمن قدره 28:22 دقيقة، وجاء في المركز الثاني الكيني جون ندجي 28:56 دقيقة، وفي المركز الثالث جاء الإثيوبي ديجني أموشا 28:58 دقيقة.

ونالت لقب السيدات الكينية جيومني جلاديس بزمن قدره 33.40 دقيقة، وجاءت في المركز الثاني مواطنتها رونو جيبتو 35:01 دقيقة، وفي المركز الثالث جاءت الإثيوبية سيلام ميهرت 35.44 دقيقة، ويحصل أصحاب هذه المراكز في فئتي الرجال والسيدات بالترتيب على 4 آلاف درهم وألفين وألف درهم.

صمود الأزمان

وبقيت الجائزة الخاصة لمن يحطم الرقم العالمي لفئة الرجال في الماراثون وقيمتها مائة ألف دولار، قائمة بصمود الرقم العالمي للرجال وقدره ساعتين و3 دقائق و23 ثانية، والمسجل باسم الكيني ولسون كبسنج في 29 سبتمبر 2013 في ماراثون برلين.

والرقم العالمي السيدات المسجل باسم العداءة الإنجليزية باولا رادكيف وقدره ساعتين و15 دقيقة و25 ثانية، كما بقى رقم ماراثون دبي صامداً وقدره ساعتين و4 دقائق و23 ثانية، والذي تم تسجيله في نسخة الماراثون التي جرت يوم 14 يناير 2013، ومسجلاً باسم العداء الإثيوبي ابشيرو.

فيما نجح العداء الإثيوبي تسيجا ميكونين (18 سنة) بطل الماراثون، في مشاركته الأولى بماراثون دبي في تسجيل رقم قياسي جديد للماراثون في فئة الشباب بفارق 17 ثانية، والطريف أن العداء فوجئ بذلك في المؤتمر الصحفي عقب السباق، علماً أن هذا العداء ظهر لأول مرة على الساحة العالمية لسباقات الجري في نصف ماراثون نيودلهي العام الماضي، ولم يحقق وقتها نتيجة طيبة.

سعادة بالفوز

أعرب تسيجا عن سعادته بالفوز والحصول على اللقب، مشيداً بخط سير السباق واعتبره أفضل خطوط السير في السباقات العالمية، وأكد على صعوبة السباق بفعل المنافسة الشديدة في بدايته، وأشار إلى أنه لم يتمكن من تحطيم رقم ماراثون دبي رغم أن الفارق كان حوالي 10 ثوان.

ولكن بنهاية السباق شعرت بالتعب والألم، وأكد على مشاركته في النسخة المقبلة للماراثون للدفاع عن اللقب والسعي لتحطيم الرقم القياسي العالمي، وتوجه بالشكر إلى اللجنة المنظمة على حسن التنظيم، ومشيداً بالدعم والمساندة من أبناء الجالية الإثيوبية الذين كانوا عوناً للسباق، وكشف أنه سينفق الجائزة في شراء سيارة وبيت.

سباق سهل

بدورها، أعربت العداءة الإثيوبية ميلا سوبوكا، عن سعادتها بالفوز بالسباق، الذي وصفته بأنه كان سهلاً في بدايته، لكن خلال نصفه وجدت فيه منافسة قوية من بعض المشاركات، وفي آخر 8 كيلومترات قامت بالضغط في الأداء، لتنجح في الفوز بفارق كبير عن باقي المتسابقات.

وسبق أن فازت العداءة بسباقات أخرى لكن ليس بمستوى ماراثون دبي من حيث حجم الجائزة المالية الكبيرة جداً بالنسبة لها والتي تعتبرها حلما، وكشفت أنها ستقوم بتقديم جزء منها لمساعدة الأيتام والفقراء في بلدها، والجزء الآخر ستقدمه لزوجها ليقرر ماذا يفعل بها.

 

أحمد الشريف: من أهم الأحداث الرياضية

 

أعرب الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، عن سعادته بالنجاح الفني والتنظيمي الكبير الذي يحققه ماراثون دبي عاما بعد عام، حتى بات السباق من أهم الأحداث الرياضية التي تقام في مدينة دبي والدولة.

وقال: "تعودنا أن نشهد في ماراثون دبي، زيادة في عدد المشاركين منذ بداية النسخة الأولى وحتى النسخة الخامسة عشرة أمس، والتي شهدت إقبالاً كبيراً على المشاركة". واختتم قائلاً: "أنتظر اليوم الذي يأتي ونحتفل فيه معاً بتحقيق رقم قياسي عالمي جديد للماراثون في دبي،

وأتمنى أن يكون هذا اليوم قريباً، وحتى هذا الوقت نحن سنبقى في مجلس دبي الرياضي، شركاء استراتيجيين وداعمين للحدث العالمي".

 

 

أحمد الكمالي: 30900 عداء وعداءة في نسخة 2014

 

أكد المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى المنسق العام لماراثون دبي، أن ماراثون دبي ظل كما هو سريعاً وقوياً، بجري مجموعة من العدائين في إطار زمن الساعتين و4 دقائق، ونتمنى السنوات المقبلة تحقيق رقم أقوى مما تحقق في نسخة ماراثون دبي 2013، والذي كان بطل السباق قريباً جداً من تحطيمه هذا العام.

وأضاف: إن من أهم إيجابيات نسخة 2014، المشاركة الضخمة من العدائين التي وصلت إلى 30 ألفا و900 عداء، إضافة إلى وجود حوالي ألفي عداء شاركوا خارج السباق بعد نهاية الأرقام المحددة، إلى جانب الصبغة الإعلامية الدولية الأكبر، ووجود عدد كبير من رؤوساء ونواب الاتحادات القارية والوطنية لألعاب القوى.

دعم الحدث

توجه المستشار الكمالي في الختام باسم اللجنة المنظمة، إلى كل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، على دعمه للحدث، وإلى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، على تتويجه للأبطال، وإلى مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة.

والذي تقرر تأجيل تكريمه بمناسبة حصول ماراثون دبي العالمي على تصنيف المرتبة الذهبية الرفيعة للعام الثالث على التوالي من الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF)، إلى موعد لاحق من خلال حفل خاص، نظراً لانشغال مسؤول الاتحاد الدولي بالسباق، كما شكر كافة المؤسسات الراعية والداعمة للحدث والمؤسسات الإعلامية في الإمارات.

 

 

ناصر المعمري: الماراثون يتحدث عن نفسه بنجاح

 

أكد ناصر المعمري نائب رئيس اتحاد ألعاب القوى، أن ماراثون دبي يتحدث عن نفسه وعن نجاحه من سنة إلى أخرى، حتى بات اسما عالميا وسط أكبر ماراثونات العالم في السنوات الأخيرة بفضل النجاح التنظيمي الكبير، والإقبال الضخم على المشاركة بأعداد غير مسبوقة.

وقال: "نشكر كل القائمين على تنظيم هذا الحدث العالمي الرائع في كل جوانبه التي تشهد تطوراً من عام إلى آخر بفضل تسخير التقنية التكنولوجية المتقدمة التي تشهدها الأوساط الرياضية الحالية، للوصول إلى أعلى معدلات النجاح".

عن إمكانية رؤية عدائين مواطنين بين أوائل عدائي الماراثون، قال المعمري: "نتمنى يوماً أن نحقق نجاحاً فنياً في الماراثون، كما وصلنا إلى تحقيقه على المستوى التنظيمي، وأرى إمكانية تحقيق هذا الهدف في القريب بفضل الجهود المخلصة التي يبذلها أبناء الوطن في كافة مجالات الحياة ومنها الرياضة".

حدث عالمي

بالنسبة لإمكانية تنظيم الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى لحدث عالمي مشابه لماراثون دبي، قال المعمري: "الاتحاد بالفعل مشرف على كافة الماراثونات وأحداث ألعاب القوى العالمية التي تقام في الدولة، ونحن نمنح الفرص لكافة المؤسسات الحكومية والخاصة، لتنظيم الأحداث الرياضية الخاصة بها".

تواصل النجاح

أكد اللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، أن تواصل نجاح المارثون ليس بجديد على دبي المعروفة بفعالياتها المختلفة الناجحة بدعم من مجلس دبي الرياضي، ومساندة اتحاد ألعاب القوى، والمشاركة الكبيرة من العدائين يؤكد على قيمة السباق وأهميته العالمية.

وأضاف: "المسار الجديد رائع وسهل كثيراً من الجري خلال السباق الذي شاركت فيه للمرة الرابعة، إلى جانب مشاركات متعددة في ماراثونات أخرى، مثل نيويورك وزايد الخيري وشرطة أبوظبي وطيران الاتحاد ورأس الخيمة".

 

مطر الطاير: علامة مميزة في دبي

 

أعرب مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة العليا للماراثون، عن سعادته بنجاح الماراثون، مؤكداً أنه أصبح علامة مميزة في دبي، باعتبار أنه يعرض مناطق كثيرة من دبي خلال مساره، ما يعني أنه أصبح حدثاً سياحياً مهماً.

وتوجه الطاير بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح الحدث الذي بات على الأجندة السنوية للأحداث الرياضية المهمة لدى مجلس دبي الرياضي، كما شكر اتحاد ألعاب القوى برئاسة المستشار أحمد الكمالي، وإلى كل الحكام الذين ساهموا في إنجاح السباق وخروجه بهذا الشكل الرائع المتميز.

واختتم مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 30 ألف متسابق، يضفي قيمة كبيرة لعالمية الحدث الذي يشهد سنوياً تعديلات وتغييرات على مساره، وتنوعا في أبطاله ما يزيد من قوته وأهميته العالمية.

 

 

محمد جلال: سباق 10 كيلومترات 2015 في البحرين

 

أعرب محمد جلال نائب رئيس الاتحاد البحريني لألعاب القوى أمين عام غرب آسيا، عن سعادته بحضور ماراثون دبي للمرة الثانية، ومتابعة هذه الانطلاقة الرائعة للحدث، والتي وصفها بـ"المهيب"، وقال: "أعتقد أن عدد المشاركين تجاوز 30 ألف عداء وعداءة، ما يضع ماراثون دبي ضمن قائمة أفضل سباقات الجري في العالم، وأتمنى أن يتواصل نجاح الحدث حتى يتصدر يوماً ما تلك القائمة".

عن إمكانية تنظيم البحرين ماراثون دولي قريب، قال جلال: "نرتب لتنظيم سباق 10 كيلومترات دولي في 2015، كخطوة أولى على الطريق بالنسبة لمجلس إدارة الاتحاد البحريني الحالي الذي تولى المسؤولية أوائل العام الماضي، ومع هذا نجحنا في تحقيق 123 ميدالية ملونة، وهو ما يفوق كثيراً ما حققه الاتحاد السابق الذي حصلت البحرين خلاله على 22 ميدالية ملونة فقط".

واختتم قائلاً: "هدفنا في 2014 التحضير للأسياد، لأننا نسعى إلى جمع أكبر عدد من الميداليات الملونة للبحرين عن طريق ألعاب القوى، لأن هناك صعوبة في تحصيل عدد كبير من الميداليات في باقي الألعاب الأخرى، وستكون الدورة القارية الفرصة الأفضل لتجهيز لاعبينا لدورة الألعاب الأولمبية 2016 في البرازيل".

 

 

إشادة بنجاح الماراثون

 

أكد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أنه مما لا شك فيه أن السباق أمس، كان ناجحا بكل المقاييس ويعد إضافة لدولة الإمارات لاستضافة كبرى البطولات العالمية وتنظيمها.

وأشاد سموه بالمشاركة الإيجابية الكبيرة التي شهدها السباق هذا العام، بعد أن بدأ منذ 15 عاماً بمشاركة محدودة، لكن تجاوزت المشاركة الآن 30 ألف عداء وعداءة، ومنهم كوكبة من المحترفين الأوائل عالمياً.

 كما أشاد سموه بجهود اللجنة المنظمة في إنجاح الحدث، وبكل الجهات المعاونة والداعمة للسباق، وتمنى لهم المزيد من التوفيق في السنوات المقبلة.