حافظ الصيني شو شين على إنجازه بفوزه ببطولة الجائزة الكبرى لفردي رجال كرة الطاولة أول من أمس، ليكون ثاني لاعب يحتفظ باللقب في نسختين متتاليتين، بعد مواطنه ما لونغ "التنين السمين" الذي سبق وتوج باللقب في نسختين متتاليتين عامي 2008 و2009.
ونال شين بطل نسخة ديسمبر 2012 في مدينة هانغتشو، ولقب الجائزة الكبرى أول من أمس، بتغلبه بأربعة أشواط مقابل ثلاثة أشواط على ما لونغ نفسه، في المباراة النهائية التي جرت بصالة نادي النصر بدبي.
نال شين الجائزة المالية وقيمتها 104 آلاف دولار، والمخصصة لبطل الرجال في أغلى بطولات كرة الطاولة في العالم بمجموع جوائز مالية مليون دولار، فيما نال ما لونغ جائزة المركز الثاني وقيمتها 52 ألف دولار، عقب التتويج باللقب بحضور إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة.
والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وأدهم شرارة رئيس الاتحاد الدولي للعبة، ومروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة شركة نادي النصر لكرة القدم، وداوود الهاجري رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة الطاولة رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة التي استضافتها الإمارات بدعم من مجلس دبي الرياضي، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي.
حسم
نجح شين في حسم مواجهة النهائي بالفوز بأشواط المباراة 11-8 و10-12 و11-6 و8-11 و11-5 و4-11 و11-5، وقال شين: "أعتقد أنني في نهائي نسخة هانغتشو، عندما قابلت وانغ هاو في النهائي، كان الوصول إلى المباراة النهائية أسهل من نسخة دبي، وكنت أعرف وانغ هاو جيداً من خلال مشاركتنا في دورة الألعاب الأولمبية بلندن، وحصلنا معاً على ميدالية ذهبية للصين في الفرق، وحصلت أنا على فضية فردي الرجال".
وأضاف: "النهائي أمام ما لونغ، كان أكثر صعوبة، بعد أن سبق أن التقينا في سوزهو، وربما أنا فقط تراجعت في المستوى قليلاً في الأشواط التي خسرتها، وفي نهاية الشوط السادس، قلت لنفسي كفى استرخاءً لابد من الفوز وإنهاء المباراة، وأتمنى أن أتمكن من الفوز على ما لونغ كثيراً في المستقبل".
زوجي السيدات
في المقابل، توجت الصينيتان دينغ نينغ ولي شياو شيا بلقب زوجي السيدات في بطولة الجائزة الكبرى للسيدات أول من أمس، بعد تغلبهما في المباراة النهائية على تشنغ تشينغ وهوانغ يي هوا لاعبتي الصين تايبيه، بأربعة أشواط نظيفة 11-8 و11-2 و11-1 و11-7، لتكون هذه هي المرة الثالثة التي تفوز بها لي شياو شيا باللقب، والمرة الثانية لها مع دينغ نينغ، ونال الثنائي الصيني جائزة مالية قيمتها 50 ألف دولار، فيما نال ثنائي الصين تايبيه جائزة مالية قيمتها 25 ألف دولار.
وقالت دينغ نينغ: "المباراة النهائية كانت صعبة للغاية، ولاعبتا الصين تايبيه في غاية القوة، وسيكون مثيراً الفوز باللقب مجدداً في عام 2014، وربما تكون شريكتي وقتها لاعبة أخرى"، وقالت لي شياو شيا: "لاعبتا الصين تايبيه رائعتان".
بدوره، بارك إبراهيم عبدالملك، النجاح التنظيمي لاتحاد كرة الطاولة، مشيراً إلى الإقبال الجماهيري الكبير على حضور المباراة النهائية، وإلى تهنئة أدهم شرارة له على النجاح التنظيمي للبطولة، وتوجه عبدالملك بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح الحدث، وتمنى أن يستفيد لاعبونا من مثل تلك البطولات المهمة، بما يعود بالنفع على المنتخبات الوطنية مستقبلاً، وأن ينعكس هذا النجاح التنظيمي على استضافة دبي لبطولة العالم المقبلة.
استثمار البطولات
تمنى الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أن يتم استثمار البطولات الكبرى التي تقام تحت مظلة المجلس، في خدمة المنتخبات الوطنية من خلال تطوير مستوى اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، وتكون الثمار المنافسة القوية في البطولات الدولية التي نشارك فيها، مؤكداً حرص مجلس دبي الرياضي على تنظيم الدولة لمثل تلك الأحداث الرياضية المهمة منذ تأسيس المجلس.
فيما أعتبر داوود الهاجري، أن تنظيم بطولة الجائزة الكبرى في دبي، يعتبر أكبر المكاسب، لأن البطولة لم تخرج منذ ميلادها خارج أسوار الصين، وقال: " تعتبر بطولة الجائزة الكبرى الأقوى في العالم على صعيد كرة الطاولة، بل هي أقوى من بطولة العالم نفسها، لأن أفضل 16 لاعبا ولاعبة في العالم يشاركون فيها، وبالتالي تقتصر على فئة معينة من اللاعبين".
وأضاف: "مشاركة لاعبنا عبدالله إبراهيم، ولاعبتنا مجد البلوشي، مع هذه الكوكبة من اللاعبين في البطولة، يعتبر تشريفا كبيرا للاعبينا، وبناء جيد للمستقبل في القريب العاجل، وأتمنى أن تستمر النجاحات التنظيمية للإمارات عندما نستضيف بطولة العالم خلال نوفمبر المقبل، بمشاركة أفضل لاعبي ومنتخبات العالم".
رعاية جديدة
أعلن الاتحاد الدولي لكرة الطاولة مساء أول من أمس، عن تعاقد الرعاية الجديد الموقع مع شركة GAC الصينية لصناعة السيارات، وذلك من خلال مؤتمر صحفي عقد في فندق رافلز بدبي، بحضور أدهم شرارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، وواي سونغ المدير العام للشركة الراعية.
أكد شرارة أن عقد الرعاية الجديدة يأتي ضمن النجاحات التسويقية التي تحققها اللعبة على الصعيد العالمي، بعد الانتشار الواسع لكرة الطاولة في كافة أرجاء الكرة الأرضية، وأشار إلى النجاح التنظيمي الكبير الذي حققته الإمارات في استضافتها لبطولة الجائزة الكبرى التي اختتمت في صالة نادي النصر بدبي مساء أمس، وأقيمت بدعم من مجلس دبي الرياضي، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وبمجموع جوائز مالية مليون دولار.
تفوق دبي
قال شرارة: "تفوقت دبي على نفسها في تنظيم الجائزة الكبرى، بعدما حققت من قبل النجاح في تنظيم بطولة العالم عام 2010، وتميزت النسخة الحالية من البطولة الكبرى التي يشارك فيها المصنفون 16 الأوائل على العالم، بتجاوز كافة السلبيات التنظيمية السابقة، ووضح مدى الخبرة التنظيمية التي اكتسبها الاتحاد الإماراتي لكرة الطاولة، وتبقى السلبية الوحيدة في غياب الجماهير عن المباريات، وهو ما سنحاول تداركه بالاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الإماراتي، خاصة وأن دبي سوف تستضيف بطولة العالم خلال نوفمبر المقبل".
وعن وجهة بطولة الجائزة الكبرى العام المقبل، قال شرارة: "ستقام البطولة في العاصمة التايلاندية بانكوك عام 2015، على أن تعود في العام التالي إلى الصين، وذلك بهدف إقامة البطولة في كافة دول العالم، ولا تكون قاصرة فقط على الصين التي استضافت البطولة طوال نسخها الأولى، قبل أن تقام في دبي العام الجاري".
خطط تطويرية
بالنسبة للخطط التطويرية الجديدة لاتحاد كرة الطاولة الدولي، قال شرارة: "قررنا التركيز في السنوات المقبلة أكثر على المدربين، بعدما كان التركيز في السنوات الماضية على تطوير مستوى اللاعبين، حتى ظهرت النتائج الإيجابية بظهور نجوم عالميين من دول لم تكن مشهورة بتفوقها في اللعبة، وأصبحنا نرى الآن لاعبين ضمن المصنفين الخمسين الأوائل على العالم من أفريقيا وأوروبا وأميركا".
وأضاف: "كما سنزيد من عدد البطولات الدولية المنظمة سنوياً للوصول إلى 22 بطولة، منها سلسلة عالمية تقام في 6 دول كبرى، ويتأهل منها اللاعبون للمشاركة في بطولة الجائزة الكبرى".
نظام اللعب
وتابع: "قمنا أيضاً بتغيير نظام اللعب في الدورات الأولمبية، بالسماح بمشاركة 16 منتخبا يجري تقسيمهم على 4 مجموعات، وتلتقي منتخبات كل مجموعة بنظام الدوري من دور واحد، ويتأهل الأول والثاني إلى دور الثمانية الذي سيكون بداية اللعب بنظام خروج الخاسر، والهدف من هذا التعديل، خوض منتخب البرازيل المنظمة للأولمبياد المقبلة، لأكبر عدد من المباريات في الأدوار الأولى، بما يسمح بتواجد جماهيري أكبر في المسابقة".
وأضاف: "فيما ستكون بطولة العالم بنظام خروج المغلوب، بعد تخفيض عدد الدول المشاركة في البطولة من 152 دولة إلى 72 دولة في مسابقتي الرجال والسيدات، بما يعني تخفيض الكاهل التنظيمي عن الدول المستضيفة للبطولة التي تم تخفيض أيامها من 8 إلى 7 أيام فقط، وسيتم خلال الأيام المقبلة، البدء في وضع مخطط التصفيات المؤهلة لتلك البطولة، وينتظر أن تكون المشاركة فيها عن طريق البطولات القارية، ما يزيد من قوة تلك البطولات في السنوات المقبلة".
جائزة ستار
اختير تشانغ جيكي للفوز بجائزة ستار عن عام 2013، كما نال جائزة اللاعب الأكثر شعبية خلال الحفل السنوي الذي أقامه الاتحاد الدولي لكرة الطاولة مساء أول من أمس، بفندق رافلز دبي، فيما فازت لي شياو بجائزة ستار لأفضل لاعبة عن العام الماضي.

