شهدت مباريات بطولة الجائزة الكبرى لكرة الطاولة التي جرت في صالة نادي النصر صباح أمس، تغييراً في موازين القوى العالمية في البطولة الأغلى عالمياً بمجموع جوائز مالية يبلغ مليون دولار، والتي ينظمها الاتحاد الإماراتي بدعم من مجلس دبي الرياضي، وتحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي.
كانت آسيا هي القوة المهيمنة في عالم كرة الطاولة طوال القرن الماضي، فيما ظهر نجوم أوروبا كأبطال ثانويين من حين إلى آخر حتى صباح أمس، عندما ظهر نجوم أوروبا بمستوى أكثر من رائع، ونجحوا في تحطيم أساطير قديمة في اللعبة، من خلال تأهل الألماني باتريك فرانشيسك والفرنسي سيمون جايزي إلى الدور قبل النهائي من نهائيات الشباب في البطولة العالمية.
نجاح أوروبي
نجح باتريك المصنف الثالث، بالفوز على حامل اللقب الياباني موريزونو ماساتاكا بأشواط 11-4 و11-6 و11-5 و15-13، مستغلاً ضربته الخلفية القوية التي تسببت بمشاكل هائلة للاعب الياباني الذي فقد سرعة الأداء أمام قوة ضربات اللاعب الألماني، فيما تمكن سيمون المصنف السادس من الفوز على السنغافوري شين فينغ المصنف الثامن وصاحب الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، بأشواط 7-11 و11-6 و11-6 و11-3 و11-7.
مجموعة صعبة
قال جورج روسكوف مدرب باتريك: "خسر لاعبي في اليوم الافتتاحي أول من أمس، أمام السنغافوري واي زاهيكانغ اللاعب الجيد للغاية، بعدما أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة، لكننا عرفنا أمس، كيفية الاستفادة من تكتيكات باتريك ونقاط قوته ولعبنا بشكل جيد جداً".
وأضاف: "مستوى باتريك تحسن كثيراً منذ العام الماضي، وخسر مباراة واحدة فقط، ودائماً ما أختار له البطولة والمباريات المناسبة، بما يساهم بالارتقاء بمستواه في كرة الطاولة العالمية".
تأهل الفتيات
في حين، تأهلت اللاعبتان ناغ ونغ نام من هونغ كونغ ولين يي من سنغافورة عن مجموعتهما، إلى الدور قبل النهائي لمسابقة فردي تحت 21 سنة أمس، في بطولة الجائزة الكبرى لكرة الطاولة.
وظهرت اللاعبتان خلال مباراتيهما بدور الثمانية، بشكل أكثر من رائع على المستوى الهجومي باليد اليمنى، ونجحت ناغ ونغ نام المصنفة الأولى في مواجهة الكورية يانغ هاين المصنفة السادسة بعد 7 أشواط كاملة انتهت 8-11 و11-5 و11-13 و12-10 و9-11 و11-8 و12-10، لمصلحة لاعبة هونغ كونغ التي اندفع مدربها لي تشينغ للاحتفال بالفوز الصعب خاصة في الشوط الأخير الذي كانت نام متأخرة فيه بفارق 3 نقاط 9-10، قبل ان تحول النتيجة لصالحها 12-10.
قوة نام
أكدت نام أنها أقوى من الخسارة التي تعرضت لها في أولى مبارياتها بالمجموعة أمام النمساوية صوفيا بولاكانوفا، ونجحت في الوصول إلى الدور قبل النهائي، ومعها لين يي المصنفة السابعة التي تغلبت بشق الأنفس على اليابانية هي هاماموتو المصنفة الثامنة، بعد مباراة من 6 أشواط جاءت نتائجها 11-9 و11-8 و5-11 و15-13 و8-11 و11-4.
شكر وتقدير
من ناحية أخرى، أكد محمد العور مدير الأنشطة الرياضية بنادي النصر عضو اللجنة المنظمة للبطولة، أن إدارة الأنشطة بالنادي برئاسة عبد الرحمن أبو الشوارب عضو مجلس إدارة النادي، جندت كل إمكانياتها لخدمة البطولة وتحقيق أفضل استضافة لها، مشيراً إلى أن إدارة الأنشطة قررت نقل كل تحضيرات وتدريبات فرق النادي إلى ملاعب خارجية لتسهيل مهمة إقامة وتنظيم البطولة.
وذكر أن صالة النادي نجحت في السابق في احتضان أهم واكبر التظاهرات الرياضية خلال السنوات الماضية، ومنها بطولة العالم لكرة الطاولة عام 2010، بالتالي هي قادرة على تحقيق أفضل استضافة لبطولة الجائزة الكبرى، معتبرا إشادة رجال الاتحاد ومسؤولي الاتحاد الدولي واللاعبين واللاعبات المشاركات بجهد النادي، دليلا قاطعا على ما يقوم به نادي النصر من دعم للبطولة.
وكانت إدارة اتحاد الإمارات لكرة الطاولة برئاسة المهندس داوود الهاجري، قد وجهت رسالة شكر وتقدير إلى إدارة نادي النصر برئاسة المهندس مروان بن غليطة، لدعمها الكامل لمهمة الاتحاد في استضافة بطولة الجائزة الكبرى لكرة الطاولة.
لغة الفوز
قالت لين يي عقب التأهل: "سبق أن لعبت ضد هي هاماموتو 6 أو 7 مباريات، وتعودت فيها على الفوز في أغلبها، وأتذكر أنني خسرت مرتين فقط، ولهذا كنت مستعدة بشكل جيد قبل مواجهة أول من أمس، وربما بسبب النتائج الماضية، شعرت بالثقة بإمكانية الفوز قبل بدء المباراة".
وأضافت: "أنا مسرورة أنني لعبت بتلك الطريقة الرائعة في اولى مبارياتي في البطولة، وأنا مستعدة جيداً للوصول إلى المباراة النهائية لبطولة الجائزة الكبرى
