حققت الإمارات نجاحا كبيرا بتنظيمها الرائع لمونديال الشطرنج للفئات العمرية الذي احتضنته قاعات جامعة الإمارات بالعين، ونظمه نادي العين للثقافة والشطرنج تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي واتحاد الإمارات للشطرنج، وجامعة الإمارات التي استضافت المنافسات على صالتها في المبنى الهلالي، تحت إشراف ورعاية الاتحاد الدولي للشطرنج (فيدا)، حيث لم تقتصر الأيام التي أمضاها اللاعبون على المنافسات فقط، بل كانت هناك العديد من الأنشطة والفعاليات الأخرى. وحصدت الإمارات بنهاية هذا الحدث العالمي النجاح المنشود بعد الإشادة التي حصلت عليها من رئيس الاتحاد الدولي كيرسان إليموجينوف ورؤساء وأعضاء الوفود التي شاركت في هذه التظاهرة التي حطمت الرقم القياسي من حيث عدد المشاركين على مستوى اللاعبين واللاعبات والدول.
برامج ترفيهية
وحرصت اللجنة العليا للبطولة برئاسة الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج خلال أيام البطولة، التي اختتمت فعالياتها يوم السبت الماضي وشارك فيها 4000 شخص قدموا من 120 دولة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 1850 لاعباً من الذكور والإناث، على إعداد برامج ترفيهية وسياحية للضيوف وغيرها من البرامج التي تضمنت تنظيم ورش عمل للحكام الذين شاركوا في إدارة المباريات والذين بلغ عددهم أكثر من 60 حكماً. وشمل برنامج الرحلات السياحية التي نظمتها اللجنة العليا زيارات إلى العديد من المناطق السياحية في مدينة العين مثل متحف العين الوطني ومنطقة مبزرة الخضراء والمناطق الصحراوية التي استهوت رؤساء وأعضاء الوفود بجانب زياراتهم إلى برج خليفة بدبي وعدد من الأماكن الأخرى في دبي والعاصمة أبوظبي.
دعم معنوي
وعبرت الحكم مريم الفلاحي عن سعادتها بدخولها مجال التحكيم في رياضة الشطرنج، وقالت إنها لم تخشَ التجربة بسبب الدعم المعنوي الذي حصلت عليه من المسؤولين عن هذه الرياضة الجميلة، مشيرة إلى أن المسؤولة الفنية في نادي دبي للشطرنج كريمة السدراني هي من رشحتها لدخول مجال التحكيم، إلى جانب الخبرة التي حصلت عليها من الحكم الدولي في نادي دبي مهدي عبد الرحيم. وأضافت قائلة: "إن نادي دبي مهد لي الطريق من خلال منحي فرصة المشاركة في تحكيم مباريات الشطرنج، ما ساعدني على الوصول إلى لقب حكم دولي، إلى جانب الدعم الرائع الذي حصلت عليه من أسرتي، فهي لم تعترض على دخولي هذا المجال وشجعتني على متابعة طريقي". ودعت الفلاحي بنات جيلها إلى دخول مجال التحكيم في رياضية الشطرنج وقالت إنه يمثل فرصة لخدمة الدولة ورفع اسمها في هذا المجال، خصوصاً أن هذا المجال يتيح لها المشاركة في التحكيم في البطولات المختلفة على الصعيد الخارجي.
بطولة رائعة
وأضافت: "ينبغي أن نشكر الدولة على هذه البطولة الرائعة، فهي تؤكد في كل مناسبة قدراتها الممتازة التي ترشحها لاستضافة البطولات الرياضية المرموقة على مستوى العالم، ولا ننسى أن هذه النسخة قد شهدت مشاركة نحو 1850 لاعبا ولاعبة من 120 دولة على مستوى العالم". وأكدت أن الجهود الكبيرة التي بذلت من اللجان العاملة ونادي العين للشطرنج وجامعة الإمارات كان لها الأثر الواضح في النجاح الذي حققته البطولة، والذي يصب في النهاية لمصلحة الدولة التي نجحت في استضافة مختلف الثقافات من العالم بأريحية وحفاوة وتقدير رائع، على غرار ما حدث في بطولات سابقة. وأوضحت الفلاحي أنها لم تواجه أية صعوبات خلال مشاركتها في تحكيم مباريات البطولة.
نجاح كبير
أشاد مهرداد زاده عضو اللجنة الفنية للبطولة والسكرتير الفني لنادي العين للثقافة والشطرنج، بالنجاح الكبير الذي حققه هذا الحدث العالمي من جميع النواحي بالرغم من العدد الضخم من المشاركين متنوعي الأعراق والجنسيات، مما شكل تحدياً كبيراً للجنة المنظمة ونادي العين للثقافة والشطرنج وكل القائمين على أمر البطولة.
