خلفت الأحداث الحالية لاتحاد كرة اليد ردود افعال متباينة لمجتمع كرة اليد من مدربين ومسؤولين وأجمع الكل على ضرورة تجنب المشاكل الشخصية في عمل الاتحاد والنظر إلى مستقبل وصالح كرة اليد الإماراتية التي ستكون هي الضحية الأولى لمثل هذه الخلافات والتي يمكن أن تعصف بالاتحاد كما وصف أحد مسؤولي كرة اليد في احد الأندية.

والذي رفض ذكر اسمه الآن وأضاف أنه إذا لم تنته هذه الخلافات داخل غرف الاتحاد فإن هناك توجها من بعض الأندية بسحب الثقة من رئيس وأعضاء هذا الاتحاد ومن خلال التقدم بطلب عقد اجتماع لجمعية عمومية غير عادية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه لكرة اليد الإماراتية.

ردود أفعال متباينة

ردود افعال اسرة كرة اليد والمسؤولين والمهتمين بشؤون لعبة الاقوياء والتي جاءت ساخنة لدرجة الغليان قد فتحت أفواه الكاظمين الغيظ والمكنونة قصراً بل الخوف من العواقب ليبوحوا ما بجعبتهم من أسرار مضى عليها وقت طويل ليجدوا الفرصة مواتية لكشف المستور والذي طال أسرة التحكيم وحتى بعض الجوانب الادارية والفنية واللوجستية التي اعتبروها تخبطاً باروقة اتحاد اللعبة..

وخاصة بعد أن ظهرت للعلن ليطبق المثل القائل (عندما يطيح الجمل تكثر سكاكينه) ومنهم من ادلى بذلك بالمكشوف عن أسمائهم والبعض الآخر حرص على توضيح بعض السلبيات مع التأكيد على عدم ذكر الاسماء خوفاً من المقصلة التي ينتهجها البعض في مجلس إدارة الاتحاد والتي ما زالت متوافرة في اروقته.

لعنة إبليس

ولكنهم بالمجمل اكدوا ان اتحاد لعبة الاقوياء لم يوفق في مسيرته بشكل عام بل وصفوها بلعنة ابليس التي اصابت مجلس الادارة في بداية الدورة الماضية بقيادة غانم الهاجري عندما اختلطت الاوراق بموضوع اختلاف قيادة الاتحاد والمتمثلة برئيسه غانم الهاجري وبعض الصحبة مع احمد حماد الامين العام السابق مع البعض الآخر من مجلس الادارة ولكنها في النهاية تم حلها رغم بعض التحفظات من الطرفين متجاوزين المشكلة التي مثلت زوبعة في فنجان سعياً لمصلحة اللعبة واسرتها.

ولكن مشكلة اليوم التي يعيشها اتحاد اللعبة هي الاكبر والاكثر تعقيداً بل قد تكون الاصعب حلاً عندما ظهرت للعلن وفتحت المجال امام المظلومين كما يدعون واصحاب الحقوق المهضومة ليدلوا بدلوهم بعد ان اصبحت كافة المعلومات واضحة للعيان سواءً عن الاتهامات المباشرة في ظل وسائل الاعلام والتكنولوجيا الحديثة ..

والتي تسببت في ايقاع البعض بشر اعمالهم حسب النوايا المكنونة بالنفوس، واصبح كل واحد يبعد الاتهامات عن نفسه وخاصة بعد ان وقع الفأس بالرأس، وتضخمت الامور والتي تستدعي التدخل السريع من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لحل هذه المعضلة والتي ولدت مستعصية كما يبدو للعلن.

الجلسة الثانية

إن المشكلات بين القائمين على اللعبة ولدت مبكراً بين رئيس اتحاد اللعبة ومعظم أعضاء مجلس الادارة الذين يشكلون النسبة الأكبر من حيث الأصوات منذ بداية الدورة الجديدة وبالتحديد من الجلسة الثانية عندما تقدم رئيس الاتحاد باستقالته بمبررات اعتبرها في بادئ الأمر لمصلحته.

بل وسيلة ضغط على بقية الأعضاء لتنفيذ ما قد فعله من حيث التعاقد مع السكرتير الفني للاتحاد والسكرتير الفني للحكام بدون علم مجلس الادارة المسبق وهذا ما أكده أمين السر العام محمد حسن السويدي والعديد من أعضاء مجلس الادارة، مع اضافتهم للعديد من الأمور التي اعتبروها تفردا بالقرارات من الرئيس والتدخلات بشؤون وعمل اللجان العاملة في الاتحاد كما افاد الكثير منهم ومنهم من أعلنها صراحة والبقية من تمنعوا عن ذكر اسمائهم علناً على أمل أن تصلح الأمور وسط قيادة اللعبة.

التحكيم أشعلها

ومن خلال تواصل البيان الرياضي مع بعض الحكام كشف في البداية ممن طالهم عدم الانصاف بتبادل تحمل المسؤولية بين رئيس الاتحاد ولجنة الحكام بالموضوع الخاص بطاقم التحكيم المونديال المكون من عمر الزبير ومحمد النعيمي في بداية عهد الاتحاد الجديد لقد تم دعوتهم من الاتحاد الآسيوي لكرة اليد للمشاركة في تحكيم مباريات البطولة الآسيوية لناشئي اليد والمؤهلة لكأس العالم في شهر سبتمبر 2012 في مملكة البحرين..

ولكنهم فوجئوا برد اتحاد اللعبة باعتذار الحكمين عن التحكيم بسبب ظروف عملهم دون الرجوع لهم شخصياً، واضافوا بانه تم الطلب من الحكمين عمل مذكرة للاتحاد حتى يعرف رئيس الاتحاد من هو وراء هذا الاعتذار ولكنهم في النهاية ادركوا بان الرئيس المعني كان يعلم بذلك وانه هو وراء هذا القرار بعد مصارحتهم ومتابعتهم لكافة متعلقات الموضوع، وكانت التهمة الأكبر بتدخل رئيس الاتحاد أحياناً في شؤون لجنة الحكام، هذا بالاضافة لانتقادات بعض الحكام أمام بعض مسؤولي اللعبة في الأندية.

البلوشي ضحية

كشف الحكم احمد حسين البلوشي الشاب الشاعر الملقب بـ"سالاري" محلياً انه كان الضحية الأولى من بين حكام اللعبة عندما طاله الشطب من سجلات التحكيم الإمارات منذ نهاية الدورة الماضية بتوصية اتهم بها علانية صالح عاشور رئيس لجنة الحكام وقتها وحالياً.

واكد في حديثه للبيان الرياضي انه تقدم بطلب للاتحاد للاستفسار عن العقوبة الظالمة كما اعتبرها ولكنه لم يتلق الرد حتى الآن، وارجع حسب رايه ذلك الشطب لأمور شخصية تبناها رئيس لجنة الحكام عندما دار نقاش مطول مع رئيس لجنة الحكام وخلال اجتماع مع الحكام العاملين والذين افضوا بمكنوناتهم والصعوبات التي تواجههم بجلسة مصارحة.

وذهب لابعد من ذلك عندما قال إن هناك "شللية" في لجنة الحكام حيث يتبنى المسؤول عن التحكيم مجموعة من الحكام على حساب البقية مع تأكيد مسؤوليته عن كلامه واستعداده للمكاشفة العلنية أمام الجميع لكشف العديد من الأمور التي يحرص العديد من الحكام على عدم البوح بها خوفاً من العواقب.

المنتخبات أهم

كشف عبد الرزاق السيد الهاشمي رئيس لجنة الألعاب الجماعية بنادي النصر أن برنامج مسابقات رجال اليد لم يتغير منذ أكثر من ثلاث سنوات وهو صورة طبق الأصل وخاصة أن النصر يفتتح موسمه خلال السنوات الماضية بلقاء فريق النصر مع الأهلي ويختتم الموسم بلقاء فريقه مع الشارقة، ويتساءل أين دور لجنة المسابقات وخاصة بعد أن استعان اتحاد اللعبة بخبرات خارجية سارت على منوال من سبقوهم.

وتطرق الهاشمي لموضوع برنامج تدريبات المنتخب والذي لم يتوافق مع تحضيرات الأندية لمباريات الموسم ويأتي بعيداً عن الصالح العام والذي يعود على اللعبة واللاعبين بسلبيات كثيرة لعدم التوفيق بين الاندية والقائمين على شؤون المنتخبات واستعدادها للاستحقاقات المقبلة والتي تمثل طموح الجميع لتمثيل مشرف للدولة وهي الأهم بالنسبة لنا قبل الأندية رغم سعينا لتحقيق أفضل النتائج.

شريف : التغيير شعار المرحلة للإنقاذ والإصلاح

 أكد محمد شريف مدرب منتخبنا الوطني السابق ومشرف المراحل السنية بالنادي الأهلي ضرورة استمرارية المنتخبات الوطنية في العمل على مدار الموسم ولا يكون تجمعها مثل ما حدث الآن لبطولة مهمة وقوية والتي كان يجب أن يكون إعداد منتخبنا مساويا لحجم وقوة البطولة وتطرق إلى برامج مسابقات المراحل السنية ..

والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ومحتاجة إلى مراجعة شاملة من الاتحاد إذا كان هناك نية لتطوير العمل في المراحل السنية، وعن الأحداث الراهنة التي يمر بها اتحاد كرة اليد ختم شريف بقوله «إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، مكتفياً بهذا التعبير.

صراع دائم

وقال عوض هويشل اليعقوبي عضو لجنة الالعاب الجماعية مشرف كرة اليد بنادي الجزيرة إن سبب هذه الخلافات بل الصدام الصارخ واللامسؤول والذي ظهر للعلن أخيراً ليس بجديد على مجلس ادارة الاتحاد بدورته الجديدة ونحن ندرك هذا الواقع منذ فترة طويلة والذي يظهر التخبط الواضح وفرض الأهواء الشخصية بموقع اصحاب القرار للعبة.

واكد عدم الدقة في برمجة المسابقات والتي لم يطرأ عليها أي تعديل رغم اعتراضاتنا عليها منذ البداية إضافة لما تستدعيه الظروف الطارئة والمتعلقة بمشاركات المنتخب ببطولات يتم الغاؤها ومنها بطولة الخليج، وكانت قد وضعت ضمن الجدولة الأولى لمسابقات الموسم وعلى ضوئها تم اقامة بطولة كأس الإمارات التي تمثل باكورة الموسم مما استدعى تأخير انطلاق بطولة الدوري العام وأوقعت الأندية في حيرة من أمرها ..

والتي خلقت الفسحة الكبيرة من التوقف اثرت بالتأكيد على برمجة الأندية واستعدادها لكل بطولة. وعن التحكيم والحكام قال هويشل مع احترامي للقائمين على لجنة الحكام وحتى قضاة الملاعب لم يكونوا على قدر المسؤولية بالنسبة لتوزيع الحكام وحتى ان مستوى البعض والكثير منهم اقل من مستوى الاداء بارض الملعب.

 سرور عبيد: أتمنى تغليب المصلحة العامة على الشخصية

تمنى سرور عبيد مشرف اليد الشعباوية ألا تؤثر هذه الأحداث المؤسفة على تطور اللعبة الذي هو العمل الأساسي لأعضاء الاتحاد ويجب على الأعضاء تجنب المشاكل الشخصية وتغليب مصلحة كرة اليد وهذا لا يأتي الا بالجلوس في جلسة مصالحة ووضع الخطط المناسبة للتطوير بدلا من الدخول في مثل هذه المهاترات التي ستدفع فاتورتها في النهاية كرة اليد.

وأبدى سرور غضبه من برمجة مسابقات الرجال التي ستكلف الأندية كثيراً من جراء التوقفات وجلوس اللاعبين لفترة طويلة بدون مباريات وكان من الأمثل لعب بطولة كأس الإمارات في هذا التوقف الطويل وحتى لا تخسر الأندية كثيراً من هذا التوقف.

تناسق وتناغم

وفي سياق آخر قال الدكتور محمد عبدالرازق مدرب كرة اليد إنه يجب أن يكون العمل الجماعي "متناسقا ومتناغما" هو الأساس لعمل أعضاء الاتحاد وأن يكون للاتحاد أهداف واقعية معلومة للجميع وهناك من الخطط القصيرة وطويلة المدى لخلق منتخبات وطنية قادرة على تحقيق نتائج طموحة ومشروعة في مشاركاتها..

والتي هي المنتج النهائي لعمل الاتحاد وأن أي منتج آخر غير تحقيق النتائج فإنه يعتبر نوعا من العبث والترويح الرياضي، وان ما يدور بأروقة اتحاد اليد لا يرضى عنه حتى المتربصون والمغرضون "الصديق والعدو".

عدم التعاون

قال عمران حسين مشرف كرة اليد بنادي النصر إن الأمور في اتحاد اللعبة لا تصب في صالحنا جميعاً وحمل القائمين على اللعبة المسؤولية لما آلت وتؤول اليه الأمور اذا استمر هذا الخلاف والذي لم يخل من الأهواء الشخصية للبعض.

وابدى استغراباً من القائمين على لجنة المسابقات حيث قال اننا في نادي النصر والعديد من الأندية نرى بضرورة عقد اجتماع موسع معهم لتنسيق جدول المباريات منذ فترة طويلة وخاصة المتعلقة بالتوقفات الطويلة لبعض الاندية ويقابلها ان تلعب بعض الاندية العديد من المباريات خلال فترة قصيرة، ولكن لا حياة لمن تنادي.