لم يكن من باب المجاملة أن تصف إحدى كبريات الصحف العالمية مهرجان الظفرة الذي يقام سنوياً منذ عام 2008 في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، بأنه حدث للذكرى وحدث للتاريخ، وكذلك عندما وصفته إحدى أهم وكالات الأنباء العالمية بأنه أكبر تجمع للإبل في العالم ليتحول إلى تظاهرة تراثية عالمية.
كما أنه ليس من قبيل المصادفة أن يحقق المهرجان هذه المكانة العالمية التي جاءته نتيجة تصميم وإرادة القائمين عليه بأن يكون جسراً من جسور التواصل الإنساني والثقافي يربط الإمارات وشعبها بدول وشعوب العالم جاذباً الانتباه الإقليمي والعالمي للإبل ورافعاً مكانتها في الثقافة العربية.
ويؤكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة ان المهرجان يمثل ركناً أساسياً في استراتيجية صون التراث ويحظى باهتمام وطني رفيع المستوى، ويجسد طموح القيادة في جعل المنطقة الغربية مقصداً ثقافياً وسياحياً على المستوى العالمي .
وقال إن المهرجان لم يستطع أن يحقق هذه المكانة لولا دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمشاريع صون التراث وتشجيعه لنا على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات التراثية، وكذلك الاهتمام الكبير من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بجهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة باعتباره أحد أهم مقومات الحفاظ على هويتنا الوطنية ورصيدنا الحضاري والإنساني، حيث يشكل هذا التوجه أحد مرتكزات النهج الذي سار عليه المغفور له، بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ومن أسباب وصول المهرجان إلى العالمية يضيف المزروعي "اللجنة المنظمة تسعى دائماً لتطوير المهرجان وتنويع فعالياته، حيث تفاجئ المتابعين باستمرار بفعاليات جديدة ومبتكرة، آخذة بعين الاعتبار آراء واقتراحات المشاركين والزوار على حد سواء، فضلاً عن أن جميع الجهات الداعمة والراعية كانت خير عون لجهود اللجنة المنظمة في الإعداد والتنظيم".
