تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، تنطلق منافسات مهرجان "مزاينة بينونة للإبل" التي تنظمها "لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية" بعد غد"السبت"، وتستمر خمسة أيام في مدينة زايد في المنطقة الغربية.

والمزاينة خاصة بفئات المحليات والمجاهيم، وتشتمل على 32 شوطاً، يشارك بها ملاك الإبل الإماراتيون حصراً، ويبلغ عدد الجوائز في مختلف الفئات والأشواط والمراكز 280 جائزة، وتبلغ قيمتها حوالي أربعة ملايين درهم.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح له بهذه المناسبة.. أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتراث لم يغب عن خطط واستراتيجيات قيادتها ومواطنيها، وذلك بالتوازي مع النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها الدولة .

وشدد سموه في تقديمه للكتيب الخاص بـ "مزاينة بينونة للإبل"، على أن الأمم تستمد هويتها من تراثها المتأصل في أعماق ونفوس أبنائها وأصالتها الضاربة في قلب التاريخ.. مؤكداً أن لدولة الإمارات تراثاً عريقاً له العديد من الأشكال والصور التي تظهر بشكل أساس في العادات والتقاليد التي يتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل، ويتناقلها الخلف عن السلف بعناية واعتزاز.

وأعرب عن فخره بالتراث الثقافي الإماراتي العريق الذي يشهد له القاصي والداني.. مضيفاً أن "كل الدول العربية والأجنبية تشهد لدولتنا العزيزة التي تحدت المصاعب والمحن، وتغلبت على الصحارى والرمال، فتحولت بفضل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى جنة خضراء، وليستمر البناء والتقدم والرقي بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصهما الدائم على تقديم أشكال الدعم كافة للمهرجانات والفعاليات التراثية والثقافية".

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إلى أنه ليس مصادفة اليوم إطلاق احتفالية مزاينة بينونة للإبل في ربوع المنطقة الغربية، فهي تشكل واحة الجمال الطبيعي الخلاب لإمارة أبو ظبي، وموطناً لأندر أشكال الحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.. ومن خلال هذه الاحتفالية، نسعى إلى صون التراث الحضاري للدولة في قلوب أبنائها، والمحافظة على الموروث الشعبي ودعم وتنشيط الحركة السياحية في المنطقة الغربية.

وأكد أن اهتمام الدولة بالمهرجانات والفعاليات المرتبطة بالإبل، يأتي بالنظر لما تشكله الإبل من مكانة هامة في نفوس العرب، والتي تكاد لا تدانيها منزلة أخرى.. منوهاً بأن أجدادنا كانوا وحتى وقت قريب، يرمزون لعز القبيلة وقوتها بعدد الإبل التي تمتلكها.

من جهته، أكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبو ظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية.. أن هذه المسابقة الخاصة بمالكي الإبل من أبناء الدولة حصراً، تعكس العادات والتقاليد والموروث الذي كان وما زال سائداً في المنطقة آنذاك.