كشف مطر الطاير رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، خلال مشاركته في مناقشات الجلسة الأولى من ندوة الجائزة، التي تناولت موضوع "الجودة والإبداع"، أنه عملا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، سيتم التركيز في المرحلة المقبلة على منح الفرصة للشباب بأندية دبي وذلك من اجل تحفيزهم على الإبداع والابتكار وأشار إلى أنه يوجد توجه باعتماد بين 30 و40% من القيادات الشابة بمجالس إدارات الأندية والتركيز على العنصر النسائي أيضا.

وضع جديد

وأكد الطاير أن القطاع الرياضي يحتاج إلى الوقت للتأقلم مع الوضع الجديد والانتقال من الهواية إلى الاحتراف خصوصا أنه يتضمن التعامل مع الإنسان وما يرافقه من تحديات وعوامل متغيرة، كما أن الدول التي طبقت هذا التحول بدأت قبل عشرات السنين واحتاجت للوقت بدورها أيضا، وما تحقق بدولة الإمارات العربية المتحدة يعد جيدا للغاية يمتلك مؤشرات جيدة حيث انعكس بشكل إيجابي على أداء المنتخب حاليا على سبيل المثال.

وكانت جائزة محمد بن راشد قد نظمت أمس ندوة دبي الدولية السابعة للإبداع الرياضي، تحت شعار "الحداثة والتطوير في الإبداع الرياضي" وذلك في فندق "جميرا كريك سايد" بمنطقة القرهود بدبي. وحضر الندوة إلى جانب مطر الطاير د. أحمد الشريف أمين عام الجائزة، وأعضاء مجلس أمناء الجائزة د. منى البحر ود. خليفة الشعالي وعبد اللطيف البخاري ود. عاطف عضيبات، إلى جانب عدد من رؤساء الاتحادات الرياضية والعاملين بالقطاع الرياضي وممثلي وسائل الإعلام المحلي والإقليمي.

3 جلسات

تطرقت الندوة إلى ثلاث جلسات تناولت الأولى جوانب إبداع في التخطيط والعمل والتدريب، وصولا إلى التميز والإبداع في الإنجازات، وحملت الجلسة الأولى عنوان "الجودة والإبداع"، تحدث فيها د. منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، وترأستها د. عائشة البوسميط عضو لجنة الاتصال والتسويق بالجائزة، وحملت الجلسة الثانية عنوان "التفكير والابتكار" ترأسها د. نيلوفار روحاني وتحدث فيها ديفيد ماجيلان هورث، وهو أحد كبار المصممين في مجال الإبداع ومؤلف كتاب عن الابتكار والإبداع، وتحمل الجلسة الثالثة عنوان "تجارب مبدعة" وسيتحدث فيها البطل الأولمبي والعالمي هشام الكروج أسطورة سباقات المسافات المتوسطة في الجري.

التميز المؤسسي

وأعرب د. منصور العور عن امتنانه وسعادته بالمشاركة في الندوة وأشار إلى أن الرياضة هي مؤسسات وإدارات وهياكل، لكل واحدة منها شكلها الخاص، مؤكدا ضرورة أن يسبق الإبداع التميز المؤسسي، وبدون بيئة مؤسسية لا يمكن أن يكون هناك حديث عن الإبداع الرياضي. وأوضح د. منصور العور أن التميز المؤسسي يشمل أربعة عناصر يرتكز أولها

على أهمية دور القيادة في تحقيق التميز المؤسسي، مشيرا إلى أن القيادة تعد بمثابة حجر الأساس، الذي يرتفع عليه هيكل البناء بأكمله ويشمل العنصر الثاني أركان القيادة القادرة على تحقيق التميز الرياضي، وتنطلق هذه الأركان من المعرفة، وذلك من خلال وضع الرؤية والرسالة والقيم ورسم الأهداف بشرط أن تكون واضحة ومحددة وقابلة للتحقيق والقياس (الشيء الذي لا يمكن تحديده لا يمكن قياسه، والشيء الذي لا يمكن قياسه لا يمكن تطويره) كما تأخذ الأركان بعين الاعتبار القيادة بالقدوة (الأسوة الحسنة) والنزاهة وأن غياب النزاهة يؤدي إلى غياب التميز المؤسسي.

عناصر التميز

وأكد العور أن العنصر الثالث لتحقيق التميز المؤسسي يجب أن يرتكز على مسؤوليات القيادة في تحقيق هذا التميز، مشيرا إلى أن مسؤوليات القيادة تتضمن 16 مسؤولية، أولاها تأسيس ثقافة التميز اعتمادا على المعايير الدولية، مشيرا إلى أن الثقافة كالثمرة لا تنبت إلا في البيئة الملائمة، وثانيا التركيز على فلسفة الأداء، وتتمثل الأخيرة في تحقيق التميز المؤسسي في أنه يقدم خدمة من خلال 3 عوامل المقدم والمتلقي ونوعية الخدمة وثالثا اتباع أسلوب الأداء المتميز في ممارسة السلطة ورابعا التحفيز على الإبداع والابتكار بواسطة وضع البرامج التي تستهدف حث العقول وتنشيط الهمم لتقديم الابتكارات والمقترحات الجديدة ورصد الحوافز والمكافآت والمسؤولية الخامسة تعديل اللوائح المنظمة والسادسة تحديث الأبنية والمرافق أما المسؤولية السابعة فتشمل تحديث المعدات والتجهيزات بالإضافة إلى 9 مسؤوليات أخرى هي التواصل بين القيادة والمرؤوسين، واستطلاع رأي العاملين واتباع نظام لتقييم أداء العاملين وقياس فعالية أداء المؤسسة ومراعاة الشمولية في تحقيق التميز واستمرارية جهود التميز والعمل على استمرار التميز المؤسسي في المستقبل ومراقبة تكلفة التميز المؤسسي.

مفاهيم عديدة

قدم دافيد ماغيلان هورث أحد كبار المصممين في مجال الإبداع نماذج من الرياضيين الناجحين، وأكد ماغيلان أن الإبداع له مفاهيم عديدة ويهدف بالأساس إلى خلق أشياء جديدة مميزة وهو أيضا عملية تنفيذ الأفكار واستخدام ذلك في الفريق.

وقال: الإبداع هو أن تفعل ما تقوله والمثابرة في فعل ذلك، هناك دائما من يقف في وجهك بطريقة أو أخرى، لكن يجب التغلب على العوائق، بالمثابرة والنزاهة، ويشمل الإبداع أهدافا فيها تحد ومفهوم التواضع، لأنك لا تسطيع تحقيق ما تريد فعله وحدك تحتاج المساعدة.

وتحدث هشام الكروج عن تجربته الرياضية في الجلسة الثالثة التي تناولت موضوع "التجارب المبدعة"، وأكد البطل الأولمبي أن الرياضي يجب أن يكون مبدعا فكريا وبدنيا حتى يستطيع تقبل الخسارة ويجدد آماله في التحدي والصعود على منصات التتويج وأشار إلى أن العزيمة وحدها قادته إلى الإبداع في أولمبياد آثينا 2004 وساعدته على التغلب على النحس، الذي رافقه في أولمبياد 1996 و2000 وقال: كانت حياتي كلها تدريبات، وبحثت عن الطاقة من الاصدقاء والعائلة، ومثلي الأعلى هو الأسطورة محمد علي كلاي.

كلمة الافتتاح

والقت د. منى البحر عضو مجلس أمناء الجائزة كلمة الافتتاح للندوة، قالت فيها: في وطن الإبداع والتميز نجتمع وتحت شعاره نلتقي حيث نعمل معا من أجل ترسيخ ثقافة ترتقي بالعمل الرياضي من مستوى الإنجاز إلى مستوى الإبداع وهو عنوان جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي. وأضافت: لقد شهدت الندوة في النسخ الست الماضية طرح العديد من الرؤى واستعراض العديد من التجارب الناجحة المبدعة على المستويين المحلي والعربي والدولي وتواصل الندوة اليوم أداء دورها كأداة من أدوات هذه الجائزة المرموقة من أجل صناعة الابداع في العمل الرياضي وليس فقط تقديره وتكريم المتميزين فيه، حيث سنستمع معا لثلاثة من المبدعين في مجالات عملهم الإداري والرياضي ونناقشهم ونحتفي بهم وهم يعرضون تجاربهم المبدعة أمامنا وأمام العاملين في القطاع الرياضي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تقييم

تم استخدام نظام التقييم الإلكتروني خلال الجلسات لتقييم تفاعل الحاضرين مع المحاور وتحديد مختلف اختصاصاتهم ومدى رضاهم على ما تم طرحه من مواضيع.