أكد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، أن الهيئة لا تستطيع محاسبة الاتحادات الرياضية المقصرة، وأنه لا يتدخل شخصياً في الانتخابات لكنه مسؤول عن التعيينات، وقال إن الهيئة محظوظة بوجود شخصية بقيمة وحجم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزيرة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على رأس هذه المؤسسة التي يرى أنها مهمة جداً حيث تعمل على توفير بيئة ملائمة لقطاعي الشباب والرياضة.

وأضاف في تصريح لبرنامج "حوار خاص " مع الزميل أحمد سلطان بقناة "الشارقة الرياضية": نحن نعرف تماما أن قطاعي الشباب والرياضة يمثلان شريحة كبيرة من مجتمع الإمارات، ونأمل أن تكون المرحلة القادمة مرحلة عطاء وبناء نستكمل فيها الكثير من طموحات الشارع الرياضية، ونستكمل البنى التحتية الرياضية وتوفير البيئة الملائمة، وبناء رياضة إماراتية قوية تستطيع أن تحقق إنجازات ترفع من اسم الدولة.

وعن دور الهيئة في متابعة الحركة الرياضية والشبابية قال عبد الملك: الهيئة هي المظلة الكبيرة التي ينطوي تحتها كل قطاع الشباب والرياضة، حيث تقوم برسم السياسات ومتابعة تنفيذ هذه السياسات، وتقييم أداء المؤسسات الرياضية والشبابية المختلفة، ولا تتدخل في العمل الميداني المتروك للاتحادات المعنية بالأمر، ولكن نراقبها ومن دورنا أن نمول هذه المؤسسات مالياً وعددها 73 جهة ومؤسسة، ونتأكد أن المبالغ المقدمة لها تصرف في موضعها الصحيح، ونجني ثمار هذه الرعاية والدعم المالي الكبير الذي توفره الدولة.

رسم السياسة

وبسؤاله عن أن الأمانة العامة للهيئة هي دائما ما تكون في الصورة وليس مجلس الإدارة ؟، قال: مجلس الإدارة هو من يرسم السياسة العامة للهيئة ويتبنى الاستراتيجية الخاصة بعمل الهيئة ويبت فيما يخص رسم الأهداف العامة، وأما العمل الميداني وحسب القانون هو من صلب اختصاص الأمانة العامة للقيام بواجبات محددة بالقانون مثل المتابعة والتنظيم والرد على استفسارات الهيئات والمؤسسات بما يخص القوانين واللوائح والاستراتيجيات العامة للرياضية بالدولة.

وأضاف: نحن وضعنا استراتيجية محددة نعمل عليها منذ أربع سنوات حسب خطة مدروسة، وبعد أن حصلنا على موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية الهيئة اجتمعنا مع جميع المؤسسات والهيئات التابعة للهيئة وطالبنا أن تضع لها خطط محددة الأهداف والمعالم وفق الإطار العام لخطة الهيئة، وتركنا لكل اتحاد أن يضع خطته بناء على الإطار العام ، أما التفاصيل فيضع ما يراه مناسبا لتخصصه.

وعن الاتحادات الرياضية المقصرة ولا تسجل نتائج أو إنجازات ملموسة ولا يتم محاسبتها قال: نعترف أننا مقصرون في المحاسبة بالمفهوم الرياضي، ولا ننسى أنك تحاسب جهة يجب أن توفر لها كل احتياجاتها، وللأسف دعمنا للاتحادات الرياضة لا يكفي لإقامة أنشطتهم بالشكل الصحيح ، ومع ذلك بدأنا في المحاسبة، لكن مفهوم المحاسبة لدينا يختلف عن مفهومكم، فمفهوم الشارع الرياضي أنه حين يخفق اتحاد رياضي في تحقيق نتائج إيجابية يجب محاسبته دون النظر للمعوقات التي جعلت هذا الاتحاد يخفق ، لكننا في الهيئة لنا مفهوم آخر، وهو المحاسبة على قدر ما وفرنا من إمكانات، بمعنى إذا أنا ما وفرت جزءا من متطلبات اتحاد ما، فهل أحاسبه على اخفاقه وهو لا يملك مقومات الإنجاز، والهيئة تحاسب المقصرين لكن بحجم ما نوفره من إمكانات حسب الميزانية المخصصة.

الميزانية قضية الاتحادات

وعن قضية الميزانيات مع الاتحادات المختلفة والتي تعوق العمل كثيراً قال عبد الملك: الميزانية قفزت من 79 مليونا عام 2006 إلى 222 مليونا في الموسم الماضي، والموضوع ليس هينا، ونعرف متطلبات الاتحادات الرياضية، وندرك أن الاستثمار في المجال الرياضي مكلف، وتمت زيادة المخصصات المالية لجميع الاتحادات بين الضعفين والثلاثة أضعاف، ورغم الزيادة الكبيرة في الميزانية إلا أن المبلغ أقل من الطموح الرياضي والشباب، ولا ننسى أن الحكومة في الجانب الآخر لديها أولويات ، ومازال القطاع الرياضي يحتاج للكثير من الدعم المالي.

لا تدخل في الانتخابات

ورداً على أن البعض يقول إن الهيئة تتدخل في انتخابات الاتحادات وتفرض أشخاصا على الاتحادات قال: لدينا مبدأ ثابت في العمل الرياضي وهو انتهاج الأسلوب الديمقراطي في انتخابات المجالس الرياضية المختلفة، ونحن في الهيئة لا نتدخل مطلقا في العملية الانتخابية، وأتحدى أي شخص يقول غير ذلك، وأما بخصوص التعيينات فهذه مسؤولية الأمانة العامة للهيئة ونقوم باختيار الأشخاص بناء على معايير الكفاءة والقدرة على العمل في تطوير الرياضية، ولا يوجد اختيار شخصي مطلقا، فالكفاءة هي المعيار الوحيد لاختياراتنا، وهناك قانون حالي يمنع تولي أي منصب في الاتحاد لأكثر من دورتين متتاليتين ، حتى لا يتواجد أشخاص لمدد طويلة في المنصب دون أن يقدموا شيئا كما كان في السابق.

 

دور المجالس الرياضية يتكامل مع «الهيئة»

عن دور المجالس الرياضية مع الهيئة قال ابراهيم عبد الملك: نحن مؤمنون أن المجالس تكمل عمل الهيئة وهناك تعاون كبير بين المجالس الحالية وبين الهيئة، ولم تسحب المجالس الرياضية البساط من الهيئة بل على العكس وجود المجالس جعل التواصل مع الأندية أكثر سهولة حيث نتعامل مع المجالس المختصة بدلا من الأندية مباشرة ، وهذا يوفر الجهد والمال أيضا، وأطالب بقية الإمارات بإنشاء مجالس رياضية تكون داعمة للعمل الرياضي العام، فهي تقوم بدور كبير جداً في توصيل الدعم المادي والمعنوي للأندية، وتساهم في دفع العمل الرياضي للتقدم، وفي اجتماع مجلس إدارة الهيئة الأخير أكدنا ضرورة استمرار التعاون بين الهيئة والمجالس الرياضية.

مركز التحكيم الرياضي

وعن ما تردد حول إنشاء مركز للتحكيم الرياضي في الدولة، قال عبد الملك:

مركز التحكيم الرياضي انتهينا من إعداد لائحته وإطار عمله، وسيتم خلال أيام إرسال مشروع إنشاء المركز للجهات المعنية للتصديق عليه، وأتوقع خلال أشهر قليلة أن يرى المركز النور، لأنه سيخدم الإمارات والدول المحيطة، بعد أن أخذنا موافقة من محكمة الكاس أن يكون مركز الإمارات للتحكيم الرياضي مركزا إقليمياً.

وماذا عن تدخل الهيئة في شؤون كرة القدم رغم حظر ذلك ؟

الهيئة لا تتدخل في شؤون كرة القدم أو في أي اتحاد طالما كان الاتحاد ملتزما باللوائح والقوانين، وفي حال وجود أية مخالفة فالقانون يسمح لنا بالتدخل لعلاج الأمر، والدليل على ذلك مشكلة اتحاد الكرة مع رابطة المحترفين، وبعد أن وصل الخلاف إلى منتهاه، تدخلنا وألغينا إشهار الرابطة وإعادة الأمور إلى نصابها.

 

5 مرشحين

عن رأيه في بطولة دوري الخليج العربي هذا الموسم والنادي الذي يرشحه للفوز باللقب قال عبد الملك: أتصور أن هناك 5 أندية تنافس على البطولة، وهي الأهلي والعين والجزيرة وبني ياس والشباب، لأن عندها مقومات ومقدرات المنافسة، العين بطل الدوري موسمين ويزخر بمجموعة من اللاعبين الموهوبين مواطنين وأجانب، والجزيرة راجع بقوة ،والشباب أنا معجب به لأنه قادر على خلق مواهب جيدة كل سن، ويتميز بالتعاقد مع أفضل اللاعبين الأجانب.

 

البنى التحتية

عن البنى التحتية الرياضية في الدولة قال عبد الملك: استكمال البنى التحتية للأندية والمؤسسات من ضمن اهتماماتنا، لكن المشوار مازال طويلا حتى نوفر دعما لهذه الأعمال، والكل يعلم أن البناء في المجال الرياضي ليس سهلا ، حيث الموارد السنوية محددة حسب الميزانية، وخلال 40سنة ماضية كان هناك تقصير، فلو تبنى كل مسؤول مشروع واحد كل سنة لكان لدينا ما يزيد عن 40 منشأة مختلفة تخدم قطاعات الشباب والرياضة، لما تسلمنا العمل في الهيئة لم نجد سوى 4 منشآت فقط ، وأنا أحمل المسؤولين السابقين هذا التقصير.